الناشرون الإماراتيون: الحراك الثقافي بالإمارات أحدث تناميا في النشر

الناشرون الإماراتيون قدموا ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب آراء مشجعة وداعمة لمسيرة تطور المعرض الذي يدخل عامه الثامن والعشرين بجدارة المعارض العريقة.
الجمعة 2018/04/27
تطور النشر كما ونوعا

أكد الناشرون الإماراتيون ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين، والذي يستمر إلى غاية 1 مايو 2018 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمدينة أبوظبي، على تنامي النشر المحلي كما ونوعا وإقبال الكتّاب والكاتبات الإماراتيين على النشر في تلك الدور التي تنفتح على الساحة العربية من خلال توزيعها للإنتاج، ومشاركتها في مختلف المعارض العربية والأجنبية.

يشارك في المعرض أكثر من 100 دار نشر إماراتية تحتل أجنحتها مساحة كبيرة، ومع انطلاقة المعرض بزخم كبير شهد له جميع من حضروا يومه الافتتاحي، كانت للناشرين الإماراتيين آراء مشجعة وداعمة لمسيرة تطور معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يدخل عامه الثامن والعشرين بجدارة المعارض العريقة التي تأسست على نظرة ثقافية مستقبلية.

تحولات النشر

 

تتواصل فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين، والتي تحتفي هذا العام بالشيخ زايد شخصية للمعرض، وبدولة بولندا ضيفة شرف، ويحضر في المعرض ناشرون من 63 دولة ومن بينهم الناشرون الإماراتيون الذين يقدمون للجمهور منتجا ثقافيا مختلفا هذا العام

يؤكد حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أن الإمارات بحكمة قيادتها ورؤيتها المستقبلية البعيدة، تشهد جهدا مفصليا في الارتقاء بصناعة النشر وترسيخ ثقافة الكتاب، عبر العديد من المبادرات التي ترعاها الجهات الحكومية وجمعيات النفع العام وكبريات المؤسسات الثقافية وجهات النشر الخاصة، والتي تتكلل بمعارض للكتب على مستوى الدولة في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة وصولا إلى العين والظفرة، وهذا كله يدل على تخصصية واحترافية العاملين في مجال النشر الإماراتي.

ويضيف الصايغ “إننا في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نقدم عبر معرض الكتاب أكثر من 170 عنوانا بينها 20 كتابا جديدا لكتاب إماراتيين، نحرص على التعريف بمنجزهم الثقافي والإبداعي واحتضانه ليكون نموذج ريادة إماراتي إلى جانب النماذج الريادية العديدة التي تقدمها دولتنا في كل مجال”.

ويلفت إلى أن هناك تحولا للكثير من الشعراء والأدباء الإماراتيين من مجال التعبير الإبداعي والأدبي إلى مجال النشر والتأليف وصناعة الكتاب بما يدل على أن هذا المجال بات جاذبا وواعدا بالكثير من الإنجازات النوعية التي تصل بنا إلى ريادة الدول العربية الحاضنة للثقافة وصناعة الكتاب والتأليف والنشر.

أما هدى إبراهيم الخميس، مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والمشاركة ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي يقدم جناحها أكثر من أربعين إصدارا ضمن مبادرة “رواق الأدب والكتاب”، فتشير إلى أن المجموعة تسعى من خلال المبادرة إلى تحقيق مهمتها في إثراء الرؤية الثقافية لأبوظبي، عبر شراكاتها الثقافية الاستراتيجية، تعزيزا لاستدامة المعرفة وسعيا لاحتضان الكتاب ودعم المؤلفين والمبدعين وتحفيز صناعة الكتاب والنشر، انطلاقا من إيمانها بأن العمل الثقافي التطوعي المشترك بين مؤسسات النفع العام يشكل رافدا أساسيا للعمل الحكومي الهادف إلى ترسيخ الاستدامة وتعزيز النهضة الثقافية والمعرفية للإمارات.

ناشرون يحتفون بالمعرض

يؤكد راشد المزروعي، الباحث في التراث وصاحب دار التراث الشعبي أن النشر الإماراتي انتقل خلال السنوات الأخيرة من الكمية إلى النوعية، وتمثل ذلك في الاتجاه إلى التخصصية في النشر والتأليف والبحث والتوثيق، بدلا من الاتجاه إلى الإبداع النثري والشعري كمُخرج يكاد يكون وحيدا للتعبير الثقافي.

 ويوضح “أنشأتُ دار التراث الشعبي بتخصص ومهنية عاليين، كونها أول دار نشر محلية تعنى بالتراث الشعبي، حيث لا نقوم فقط بنشر التراث عبر مطبوعات الدار، بل نبحث عن التراث ونقوم بتوثيقه ثم نقوم بنشره من خلال البحث الميداني، كما نجمع المفردات التراثية وعناصر التراث المعنوي سواء أكان شعرا شعبيا أم نثرا مثل الحكايات والأمثال الشعبية وغيرها”.

الناشرون لهم دور مهم في نجاح معرض أبوظبي الذي أسهم بدوره في خلق فرص الشراكات المحلية والعالمية أمامهم

ويقول المزروعي “نحن نعمل لا كدار نشر بل كمركز بحوث تراثية، ونقوم بتقديم استشارات تراثية لغرض الاهتمام بالتراث الشعبي كمادة تخصص لا كثقافة عامة في الروايات والآداب، لأجل كل ذلك ركزنا عملنا على خدمة التراث المحلي”.

ويرى أن المعرض يشهد منذ سنوات عديدة تناميا في الكم والنوع مع بث روح جديدة من التكاتف المجتمعي عبر احتفالية عام زايد هذا العام، وحضور وصيته الباقية دائما في أن نحفظ تراثنا لأنه هويتنا وعلامة وجودنا. كما أنه بفضل جهود دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، فقد بذلت دورا ومجهودا كبيرين في مستوى خدمة العارضين وجعلهم يشاركون بروح جديدة، وبتصاميم حديثة وفريدة، من خلال إصدارات وكتب جديدة تحمل أفكارا مبتكرة.

ويعلق الباحث محمد نورالدين، من دار نبطي للنشر حول ما سبق من آراء، قائلا “إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب بات صرحا ثقافيا راسخا في مشهد الثقافة العربية، وبخاصة لجهة كونه منبرا محفزا للنشر الإماراتي الذي يشهد تناميا كبيرا في السنوات الأخيرة كما ونوعا”.

وكشف خالد العيسى، صاحب دار هماليل عن إعجابه الشديد بما يشهده المعرض من نمو وتطوير، مؤكدا “المعرض متميز بترتيبه ومستواه في التنسيق إضافة إلى توفير الخدمات للعارضين بشكل أكمل وأفضل، كما أننا لمسنا ذلك الارتياح والإقبال الشغوف في عيون الحضور خلال اليوم الأول الذي شهد إقبالا جيدا، مع أننا نظل على طموحنا لأن تحمل الأيام القادمة المزيد من الأعداد الغفيرة من محبي الحرف وعشاق الكتاب”.

وأضاف العيسى “لا بدّ لنا من أن نشيد بدور الناشرين الذين أسهم معرض أبوظبي الدولي للكتاب في خلق فرص الشراكات المحلية والعالمية أمامهم، فقد قمنا في دار هماليل، على سبيل المثال، بالتعاون مع مبادرة ألف عنوان وعنوان، ومبادرة رواق الأدب والكتاب. هذه المبادرات مكنت دور النشر من تقديم كتب لم يكن بإمكانها تقديمها”.

اقرأ أيضا:

أبوظبي تستضيف الاجتماع الثالث لمديري معارض الكتاب العربية

هندسة الجزري منصة في معرض أبوظبي للكتاب

14