النتائج الأولية تظهر تقدم الحزب الحاكم في الانتخابات الموريتانية

الانتخابات الموريتانية تعد اختبارا لنظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي تعهد مرارا بألا يحاول تعديل عدد الولايات الرئاسية.
الاثنين 2018/09/03
الحزب الحاكم أمام طريق مفتوح

نواكشوط - أظهرت نتائج جزئية شملت أكثر من 600 مركز اقتراع البالغ عددها 4035 تقدم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم على منافسيه.

وقال رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات محمد فال ولد بلال، في تصريح مقتضب للصحافيين اليوم الأحد، إن نسبة المشاركة في أغلب مراكز التصويت التي تم فرزها بلغت ما بين 60 و70 بالمئة.

وأوضح أن النتائج وإن أظهرت تقدما للحزب الحاكم فإنها أظهرت كذلك حضورا قويا لأحزاب المعارضة من أبزرها حزب “تواصل” الإسلامي.

وتقول حملة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إن الحزب فاز بعدد من المقاعد في البرلمان في دوائر كانت في أيدي حزب تواصل الإسلامي مثل “واد الناقة” جنوب البلاد و”الطينطان” شرقي البلاد.

كما فاز الحزب الحاكم ببلديات مهمة في جنوب ووسط البلاد كانت بأيدي حزب تواصل الإسلامي مثل واد الناقة والنعمة في أقصى شرق البلاد.

ولم تتضح بعد نتائج الانتخاب في العاصمة نواكشوط أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد نظرا للتنافس الشديد بين الحزب الحاكم والمعارضة.

وأكد الأمين العام لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم “ثقة الحزب في الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان والمجالس البلدية”، بينما قالت المعارضة إنها تمتلك أدلة على حدوث تلاعب وتزوير في
الانتخابات.

وانتهى فرز الأصوات فجر الأحد بجميع دوائر الانتخابية، فيما ينتظر أن تعلن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، عن النتائج شبه النهائية الاثنين.

ويعتبر مراقبون أن دورة ثانية مقررة في 15 سبتمبر “ستفرض نفسها في معظم الدوائر، حيث أجريت الانتخابات وفق النظام الأكثري، أي في الدوائر التي كان يتعيّن فيها ملء أقل من ثلاثة مقاعد.

ويقول هؤلاء إن نتائج التصويت وفق النظام النسبي -لائحة وطنية ولوائح المدن الكبرى، أي 77 مقعدا من أصل 157 تتألف منها الجمعية الوطنية- يمكن ان تُعرف ابتداء من مساء الأحد أو الاثنين.

وبدأت وسائل الإعلام الرسمية بث نتائج كل مكتب على حدة، لكنّ مسؤولي الأحزاب الذين اتصلت بهم فرانس برس لم يكونوا قادرين على تحديد “مؤشرات جديرة بالثقة”.

وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا لنظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، الجنرال السابق الذي وصل إلى الحكم بانقلاب في 2008، ثم انتخب العام 2009 وأعيد انتخابه في 2014، ودعا إلى التصويت بكثافة لمصلحة حزبه.

ورغم تعهده مرارا بألا يحاول تعديل عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين، فإنه لم يهدئ شكوك المعارضة التي تتهمه بالسعي إلى تنقيح الدستور والترشح لولاية ثالثة. وتأتي الانتخابات النيابية والمحلية في موريتانيا قبل أقل من عام من الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف 2019.

وكان ولد عبدالعزيز حذر الجمعة قبل يوم من الانتخابات الموريتانيين من عواقب انتخاب الإسلاميين الذين يقودون ائتلاف المعارضة الراديكالية.

وصوت نحو 1.4 مليون ناخب موريتاني السبت في انتخابات نيابية ومحلية تنافس فيها 98 حزبًا من أصل 102 (عدد الأحزاب السياسية في البلاد)، على 157 مقعدا برلمانيا. وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات إن النسبة الأولية لإقبال الناخبين على مكاتب التصويت تجاوزت 58 بالمئة.

4