النتائج الأولية للانتخابات المحلية في بريطانيا ترجح كفة ماي

الجمعة 2017/05/05
فوز ماي يوفر حرية مطلقة للتفاوض حول بركسيت

لندن - تميل النتائج الأولى للانتخابات المحلية البريطانية صباح الجمعة بشكل واضح لمصلحة المحافظين في نبأ سار لرئيسة الحكومة تيريزا ماي قبل الانتخابات التشريعية التي دعت إلى تنظيمها في الثامن من يونيو.

فقد ادلى البريطانيون الخميس بأصواتهم لانتخاب حوالي خمسة آلاف عضو مجلس بلدي في كل أنحاء البلاد، باستثناء العاصمة لندن، ورؤساء بلديات عدد كبير من المدن، ولاسيما مانشستر وليفربول (شمال غرب).

وسيطر المحافظون على عشرة مجالس من أصل 23 أعلنت نتائجها من مجموع المجالس البالغ 88. وقد حصلوا على 553 مقعدا، أي 150 مقعدا اضافيا عن الانتخابات السابقة.

أما حزب العمال فسيهيمن على خمسة مجالس وخسر 119 مقعدا في هذه الانتخابات التي تشكل مؤشرا إلى اوضاع مختلف القوى الموجودة.

وقال جون كورتيس استاذ العلوم السياسية في جامعة ستراثكلايد ان المحافظين يحققون حاليا "أفضل نتائجهم في الانتخابات المحلية منذ عشر سنوات وربما منذ 25 عاما".

ويحاول الحزب الليبرالي الديمقراطي من جهته أن يؤكد أنه البديل الموثوق من حزب العمال، ابرز أحزاب المعارضة الذي يواجه أزمة زعامة منذ أشهر طويلة.

سيعرف الجزء الأكبر من نتائج الاقتراع المحلي الذي يهدف إلى اختيار خمسة آلاف عضو في المجالس البلدية في البلاد بعد ظهر الجمعة، باستثناء رؤساء بلديات مدن كبرى مثل مانشستر وليفربول (شمال غرب).

وقال جون ماكدونيل مساعد زعيم حزب العمال جيريمي كوربن أنها "كانت ليلة صعبة". الا انه أضاف ان النتائج لا تعكس فوزا ساحقا توقعه البعض للمحافظين وما زال كل شىء ممكنا في الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجرى في الثامن من يونيو، مع ان استطلاعات الرأس تتوقع حصول حزب المحافظين على عشرين نقطة اكثر من العماليين.

وتأتي هذه النتائج للتمحيص قبل خمسة أسابيع من الانتخابات النيابية المبكرة، التي دعت اليها ماي، آملة في زيادة أكثريتها في برلمان وستمنستر، فتؤمن بذلك الحرية المطلقة للتفاوض حول بركسيت مع المسؤولين الأوروبيين.

لكن العلاقات توترت في الأيام الأخيرة، لان تيريزا ماي اعتبرت الاربعاء ان "سياسيين ومسؤولين أوروبيين وجهوا تهديدات إلى المملكة المتحدة"، وان "كل ذلك تمت برمجته عمدا للتأثير على نتيجة الانتخابات" التشريعية.

ورد رئيس البرلمان الأوروبي انطونيو تاجاني من بروكسل، بالقول "لا يريد احد التأثير على الحملة الانتخابية في المملكة المتحدة". واضاف "قلنا فقط اننا تريد ان ندافع عن مصالحنا".

وفي تصريح لم يتضمن عناصر توافقية كثيرة، أعلن وزير المال الالماني فولفغانغ شويبله الخميس في دوربان (جنوب افريقيا) على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، ان "المفاوضات ستصبح بالغة الصعوبة للمملكة المتحدة، سيلمسون ذلك. وليس سهلا الخروج من الاتحاد الأوروبي".

وحاول رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ان يهدىء الأمور. وقال في تصريح صحافي ادلى به في بروكسل، ان "هذه المفاوضات صعبة إلى حد ما بهذه الطريقة. واذا ما بدأنا بالاختلاف قبل ان تبدأ، فستصبح مستحيلة". ودعا كلا من الطرفين إلى إبداء "اقصى درجات حسن النية" حتى تفضي المشاورات إلى نتيجة.

1