النجاعة شعار الكبار في بلاد السامبا

السبت 2014/06/28
روبن فان بيرسي أوقف قلوب الأسبان برأسيته "الطائرة"

ريو دي جانيرو- كان اللعب الجميل، أو كما يقال في البرازيل “جوغو بونيتو”، على الموعد في الدور الأول من نهائيات مونديال البرازيل 2014 الذي تميز بغزارة الأهداف، ضحايا من العيار الثقيل، مشاعر متناقضة، اندفاع وحماس لدرجة… “العض”، ونجوم على الموعد وآخرين على طائرة العودة إلى ديارهم.

عندما نتحدث عن كرة القدم، فنحن نتحدث عن الأهداف. وفي بلاد الأسطورة بيليه لا يمكن أن يكون هناك سوى الأهداف والكثير منها، فبعد وصول العرس الكروي البرازيلي إلى نصف الطريق نحو نهائي 13 يوليو، أي بعد 32 مباراة من أصل 64، كانت الأهداف المسجلة 94 أي معدل 2،94 في المباراة الواحدة وهو أفضل معدل منذ مونديال 1970، قبل أن يختتم الدور الأول يوم الخميس بتسجيل 136 هدفا في 48 مباراة بمعدل 2،83 أهدافا.

كيف بالإمكان تفسير مهرجان من هذا النوع؟ لكل شرحه الخاص، مثل النجم البرازيلي السابق زيكو الذي اعتبر أن لأجواء الملاعب البرازيلية وجمهورها دورا في ذلك لأن “الجمهور البرازيلي يجعل الناس سعداء”.

بعد انتهاء مباريات دور المجموعات من بطولة كأس العالم تصدر لاعبا فريق برشلونة ميسي ونيمار قائمة هدافي البطولة برصيد 4 أهداف لكلٍ منهما، ولكن هذا التصدر لم يستطع أن يمنح بالمثل لفريقيهما تصدر أندية العالم في قائمة هدافي دور المجموعات، حيث احتلها بجدارة العملاق البافاري بايرن ميونيخ وجاء للمفاجأة من بعده فريق مانشستر يونايتد بعد موسمه المخيب وقد انتفض لاعبوه وتألقوا في المونديال ثم جاء خلفه الفريق الكتالوني برشلونة، بينما كان حال ريال مدريد ومردود لاعبيه التهديفي سيئ حيث لم يستطع نجمه الأول رونالدو تسجيل سوى هدف واحد والمفاجأة أن بنزيمة هو من حمل لواء الدفاع عن فريقه الملكي.

بينما جاء الدوري الإنكليزي هو أكثر الدوريات تهديفا عبر اللاعبين المنتسبين إليه برصيد (27 هدفا) وجاء ثانيا الدوري الألماني برصيد (26 هدفا)، ثم الدوري الأسباني برصيد (20 هدفا)، والدوري الإيطالي برصيد (10 أهداف).

وتخوف الكثيرون من أن النسخة العشرين قد تفتقر اللمحات الاستعراضية بسبب غياب لاعبين من العيار الثقيل، لكن تخوفهم لم يكن في مكانه في ظل وجود لاعبين مثل الهولندي روبن فان بيرسي الذي أوقف قلوب الأسبان برأسيته “الطائرة” التي وصفها هوييه بـ”المذهلة والرائعة”، أو نجم البرازيل نيمار الذي سجل هدفا رائعا من اللمسة الأولى أمام الكاميرون، أو تسارع الأرجنتيني ليونيل ميسي أمام البوسنة.

وليس من المفاجئ أن نرى هذين النجمين الكبيرين اللذين يتشاركان صدارة الهدافين مع الألماني مولر (4 لكل منهم)، يلعبان جنبا إلى جنب في برشلونة، الفريق الأكثر جمالية واستعراضية في لعبه.

ولم تنحصر استعراضية الأهداف حول النجوم الكبار، فالأسترالي تيم كايهل سجل أحد أجمل أهداف البطولة من كرة صاروخية “طائرة” تفجرت في الشباك الهولندية.

21