النجم الساحلي والأهلي المصري في صراع تحديد المصير

السبت 2014/08/23
آمال الأهلي المصري تصطدم بطموح النجم التونسي

نيقوسيا - يشتد الحماس في منافسات كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وتشتعل المنافسة على بطاقتي التأهل من المجموعة الثانية إلى نصف نهائي بين الأهلي المصري، نكانا الزامبي وسيويه سبور العاجي.

سيكون ملعب القاهرة الدولي اليوم السبت مسرحا لمباراة الأهلي المتصدر (8 نقاط) والنجم الساحلي الأخير (5 نقاط) في ظل حرمان الجماهير من متابعة اللقاء، فيما يلعب في التوقيت عينه سيوي سبور (6 نقاط) مع نكانا الثاني (7 نقاط).

ورغم أن الأهلي، صاحب الرقم القياسي في إحراز لقب دوري أبطال أفريقيا، يدخل مواجهة تحديد المصير بخياري الفوز أو التعادل إلا أن الأسباني خوان كارلوس غاريدو المدير الفني للفريق قد حذر لاعبيه من اللعب من أجل التعادل، بعدما خسر الأهلي الرهان بهزيمته في مباراة الجولة الخامسة أمام نكانا 0-1 مؤجلا حسم تأهله لمباراة الجولة الأخيرة أمام النجم الساحلي الذي سيخوض لاعبوه المباراة بشعار الفوز فقط أملا في نيل إحدى بطاقتي التأهل، خصوصا وأن الفريق لا يملك خيارا سوى الفوز الذي سيمنحه تأشيرة العبور لنصف النهائي دون الدخول في أي حسابات، مستفيدا من قاعدة المواجهات المباشرة بعدما تعادل الفريقان في مباراة الذهاب 1-1.

ورغم أن آخر مواجهة بين الفريقين لم يمر عليها سوى ثلاثة أشهر فقط، إلا أن الأهلي سيخوضها بشكل مختلف تماما سواء على صعيد القيادة الفنية أو قائمة اللاعبين بفعل عملية التجديد التي تمت في الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، حيث سيقود الأهلي غاريدو بدلا من فتحي مبروك، هذا إلى جانب غياب 8 لاعبين ممن كانوا في قائمة مباراة الذهاب وهم أحمد فتحي الذي انتقل إلى أم صلال القطري وأحمد نبيل مانغا وأحمد شديد قناوي وأحمد شكري والسيد حمدي وأحمد رؤوف بعدما تم الاستغناء عنهم، ومحمد ناجي “جدو” للإصابة، وقائد الفريق المعتزل وائل جمعة الذي سيكون حاضرا على مقاعد البدلاء بعد أن تولى منصب مدير الكرة.

وسيكون الرباعي حسام غالي قائد الفريق العائد من الاحتراف في الدوري البلجيكي ومحمد فاروق وباسم علي ورمضان صبحي من الضيوف الجدد على مباراة اليوم إذ تمت إضافتهم إلى القائمة الأفريقية.

وتعاقد غاريدو (45 عاما)، المدرب السابق لفياريال وريال بيتيس الأسبانيين وبروج البلجيكي، لمدة عامين مع الفريق الأحمر.

ويأمل مشجعو الأهلي أن يسير غاريدو، الذي بدأ مهمة التدريب في وقت مبكر عندما كان في الرابعة والعشرين، في أن يسير على خطى مدرب آخر هو البرتغالي مانويل جوزيه الذي قاد الأهلي إلى ألقاب عديدة.

الأهلي والنجم الساحلي هما الممثلان الوحيدان لعرب القارة السمراء في دور الثمانية من المسابقة الرديفة

وقال غاريدو: “سنلعب من أجل الفوز وليس للتعادل. النجم فريق قوي وستكون المباراة صعبة. التونسيون يملكون خبرة كبيرة في مباريات كهذه".

وعن تشكيلته، قال غاريدو: “ننافس في أفريقيا بتشكيلة تضم 17 لاعبا فقط بينهم 3 حراس مرمى، بسبب الإصابات والانتقالات. رغم ذلك لدي الثقة في لاعبي فريقي وسنفوز بالمباراة".

كما شهد النجم الساحلي أيضا عملية تجديد بعد آخر مباراتين لبطل تونس إذ خسرهما أمام نكانا 4-3 في كيتوي وسيويه سبورت في معقله بسوسة، وهما الهزيمتان اللتان أطاحتا بالجهاز الفني السابق للفريق بقيادة الصربي دراغان سفيتكوفيتش وإسناد المهمة إلي التونسي الشهير فوزي البنزرتي.

ويخوض النجم، وهو الوحيد الذي أحرز الألقاب القارية الخمسة، كلاسيكو اليوم السبت بتوليفة جديدة حيث دعم صفوفه بأربعة لاعبين خلال فترة الانتقالات وهم نضال سعيد وسفيان موسى والمهدي سعادة والجزائري قدور بالجيلاني، لكنه يفتقد إلى جهود سيف غزال الذي خضع لجراحة في الركبة، فيما تبدو فرص محمد سلامة لاعب الوسط المصاب في اللحاق بالمباراة ضعيفة.

ولم ترحم القرعة الأهلي والنجم الساحلي حامل لقب 1995 و1999 و2006 حيث وضعتهما في مجموعة واحدة علما بأنهما الممثلان الوحيدان لعرب القارة السمراء في دور الثمانية من المسابقة الرديفة.

وفي المجموعة الأولى التي ضمن فيها كوتون سبور الكاميروني التأهل لحصده 10 نقاط، ينحصر الصراع على البطاقة الثانية بين ليوبار الكونغولي حامل لقب 2012 (8 نقاط) وريال باماكو المالي (5 نقاط)، إذ يستقبل الأخير كوتون سبور وريال باماكو اسيك العاجي الأخير (3 نقاط) الذي فقد كل آمال التأهل وهو الوحيد الذي لم يحقق أي فوز في هذا الدور. ويتعين على ريال الفوز بنتيجة كبيرة وخسارة ليوبار علما وأنهما متعادلان في المواجهات المباشرة إذ فاز كل فريق بنتيجة 2-1.

وتعهد وائل جمعة مدير الكرة بأن يمارس الأهلي “الضغط الهجومي” على ضيفه النجم الساحلي لكن الضيف التونسي سيعود إلى القاهرة وفي ذاكرته أن ملعبها العملاق كان مسرحا لأهم إنجازاته. كان هذا في نهاية 2007 حين بزغ النجم في ملعب القاهرة ليحرم فريقها من لقب ثالث على التوالي في دوري أبطال أفريقيا ويمثل القارة بدلا منه في كأس العالم للأندية بعدما انتصر 3-1 أمام عشرات الآلاف من عشاق الأهلي المتحمسين. لكن الظروف اختلفت بعد سبع سنوات وحين يلتقيان اليوم سيكون التعادل كافيا للأهلي لبلوغ الدور قبل النهائي بعدما فشل في الاحتفاظ بلقبه في دوري الأبطال.

22