النجم الساحلي يتحدى الهلال السعودي في ليلة التتويج العربي

كتيبة الهلال السعودي تضم مهاجمين أقوياء مثل الفرنسي بافيتيمبي غوميز الذي قدم أداء رائعا هذا الموسم مع الفريق.
الخميس 2019/04/18
أفراح مرتقبة

ستتوجه الأنظار في الوطن العربي الخميس إلى ملعب هزاع بن زايد حيث سيكون العرس الختامي لمسابقة كأس زايد للأندية العربية الأبطال، عريسان عربيان هما النجم الساحلي التونسي والهلال السعودي ينطلقان بحظوظ متساوية من أجل المراهنة على لقب البطولة والظفر بقلب “الأميرة العربية”، فكيف كانت استعدادات الفريق التونسي لهذا الحدث؟ وما هي خططه للإطاحة بمنافسه وتحقيق حلم التتويج العربي لأول مرة؟

تونس - قبل أكثر من أربعة أيام بالتمام والكمال من موعد المباراة العربية الموعودة تحولت بعثة النجم الساحلي إلى مدينة العين الإماراتية. ويأتي هذا الخيار بناء على طلب روجيه لومار المدرب الفرنسي للفريق، حيث اعتبر أن التحول المبكر إلى الإمارات سيمنح للنجم فرصة التحضير في ظروف مثالية للغاية قبل خوض التحدي الصعب ضد الفريق السعودي. فالظروف الممتازة التي يحظى بها وفد النجم في مقر إقامته بمدينة العين والبنية التحتية المتطورة والأجواء الملائمة كلها عوامل أقنعت الجهاز الفني بضرورة التحول مبكرا لاستكمال التدريبات على امتداد أربعة أيام حتى يكون الفريق جاهزا كأفضل ما يكون.

وفي هذا السياق أشار لومار في تصريحات لـ”العرب” قبيل تحول النجم إلى الإمارات أن فريقه سيغتنم فرصة تأجيل مباراته الأفريقية ضد الهلال السوداني كي يستعد جيدا لنهائي كأس زايد قبل أن يضيف بالقول “نحن محظوظون نسبيا، حيث تمتعنا بالوقت الكافي كي نستعد كما يجب لخوض نهائي البطولة العربية، لدينا الوقت الكافي لقيام بتدريبات مجدية والظروف الملائمة المتوفرة في الإمارات ستساعدنا كثيرا”.

الدفاع كلمة السر

يدرك جيدا النجم الساحلي أنه لن يكون في فسحة خلال المباراة النهائية للبطولة العربية حيث سيلاقي فريقا قويا للغاية ومنظما ويضم في صفوفه لاعبين جيدين للغاية خاصة في الهجوم. وتضم كتيبة الهلال السعودي مهاجمين أقوياء مثل الفرنسي بافيتيمبي غوميز الذي قدم أداء رائعا للغاية هذا الموسم مع الفريق، إضافة إلى الإيطالي جيوفينكو والإسباني سوريانو والبيروفي كاريلو، لذلك سيتعين على الفريق التونسي عدم التهاون الدفاعي والتعامل بحكمة مع قوة المنافس.وبعد أن تأقلم النجم الساحلي مع الخطة الفنية الجديدة التي دأب المدرب لومار على اعتمادها من خلال تثبيت 3 لاعبين في وسط الدفاع، فإن كل المؤشرات الراهنة تفيد بأن النجم سيواصل اللعب بالأسلوب الدفاعي ذاته من أجل الحد من خطورة مهاجمي الهلال وسد كل المنافذ المؤدية إلى مرماه.

وسيعول الجهاز على مجموعة متناغمة من المدافعين الذين لا تعوزهم الخبرة بمثل هذه المواعيد الكبرى. وينتظر أن يتم الدفع بالثنائي المتمرس زياد بوغطاس وصدام بن عزيزة لدعم الخط الخلفي في هذه المباراة الحاسمة والتي سيكون خلالها النجاح الخططي والتنظيم الدفاعي المحكم أهم عوامل نجاح الفريق من أجل تحقيق اللقب العربي.

وقد أيّد صدام بن عزيزة هذا المعطى في تصريحه لـ”العرب” بقوله “ندرك أهمية الثبات الدفاعي ضد منافس قوي، لذلك يتعين علينا أن نكون يقظين لصد كل هجومات لاعبي الهلال وعدم ترك أي فرصة للوصول إلى مرمانا”.

ربما يستمد النجم قوته من وجود لاعبين متحفزين ومتعطشين للحصول على اللقب العربي الذي ينقص سجلات الفريق، مثل المهاجم الشاب حازم الحاج حسن ولاعب الوسط مالك بعيو، لكن بالتوازي مع ذلك فإن لدى النجم بعض نقاط القوة التي قد تساعده على صنع الفارق. وتمثل خبرة بعض الركائز أحد أهم مصادر ثقة الفريق التونسي في قدرته على تحقيق النتيجة المرجوة ضد الهلال، وذلك بوجود القائد “المخضرم” ياسين الشيخاوي الذي قضى سنوات طويلة في الملاعب الأوروبية. كما تضم تركيبة النجم عددا آخر من اللاعبين الذين يعتبرون من نجوم الدوري التونسي وسبق لهم المنافسة على الألقاب سواء مع النجم أو مع فرق أخرى على غرار إيهاب المساكني الذي يملك خبرة طويلة وسبق له اللعب مع عدة أندية قوية أخرى مثل الترجي.

إضافة إلى كريم العواضي وهو اللاعب التونسي الوحيد الذي لعب مع الأندية “الكبار” في تونس، وإضافة إلى تجربته الحالية مع النجم سبق له اللعب مع الأفريقي والترجي والصفاقسي. ويبقى ماهر الحناشي أيضا من أصحاب الخبرة الكبيرة بما أنه لعب أيضا لسنوات طويلة مع عدة فرق قوية وكانت أغلب مراحل مسيرته موفقة.

التفاؤل يحدو الجميع

رغم الإقرار بصعوبة المهمة إلا أن التفاؤل هو شعار الجميع في معسكر الفريق التونسي، ففي ظل تحسن أداء النجم منذ قدوم الفرنسي لومار ووجود نخبة من اللاعبين المتمرسين تبدو تطلعات الفريق كبيرة وطموحاته قوية من أجل الظفر بالتاج العربي. وفي هذا السياق أوضح لاعب الفريق ماهر الحناشي أن المهمة ليست مستحيلة والحظوظ متساوية في المباراة النهائية بين الفريقين.

قبل أن يضيف بالقول “أتوقع أن يكون المستوى مرموقا للغاية في هذه المباراة بين فريقين أثبتا جدارتهما بالوصول إلى النهائي، بالنسبة للنجم فإن لديه كل القدرات التي تخول له التألق وتحقيق الهدف المنشود، وجاهزية اللاعبين من الناحية الذهنية والبدنية ستكون حاسمة اليوم”.

من جهته شدد اللاعب الدولي السابق للنجم الساحلي زياد الجزيري على أن حظوظ النجم تبدو وافرة للغاية للفوز رغم قوة المنافس، مؤكدا أن الجهاز الفني بقيادة روجيه لومار غيّر الكثير صلب الفريق وساعده على استعادة قوته.

قبل أن يضيف “أعتقد أن النجم سيقدم أداء رفيعا في المباراة لقد أثبت جديته في المراهنة على اللقب العربي والوصول إلى المباراة النهائية ليست هدفا بحد ذاته، فطموحات النجم كبيرة وحظوظه وافرة للتتويج بالكأس العربية”. وجدير بالذكر أن النجم سيخوض المباراة النهائية بتشكيلة تعرف غياب اللاعب الدولي وجدي كشريدة، كما تحوم الشكوك بخصوص مشاركة محمد أمين بن عمر وهو ما ينطبق أيضا على المدافع عمار الجمل.

22