النجم والصفاقسي يقصان شريط الموسم الجديد بمطاردة الكأس

فريق النجم تعاقد مع التونسي فوزي البنزرتي الذي خاض الموسم الماضي تجربة ناجحة مع الوداد البيضاوي المغربي قبل أن يعود إلى تدريب الفريق مجددا.
السبت 2019/08/17
مرور صعب

ستعطى عشية اليوم السبت رسميا ضربة البداية للمنافسات الكروية محليا في تونس، حيث سيشهد ملعب رادس إقامة مباراة نهائي كأس تونس الذي يعتبر حلقة الوصل بين الموسم المنقضي والجديد بعد أن تم تأجيل موعده بسبب مشاركة المنتخب التونسي في نهائيات كأس أفريقيا.. مباراة موعودة تعد بالكثير من الإثارة بين النجم الساحلي والنادي الصفاقسي.

تونس – سيكون جمهور الكرة في تونس على “طبق رياضي دسم”، سيكون مداره الحصول على كأس تونس لكرة القدم في مواجهة كلاسيكية وتقليدية بين النجم والصفاقسي حيث يتجدد الحوار بينهما في نهائي هذه المسابقة للمرة الثالثة خلال سبع سنوات فقط. مباراة النهائي ستكون بمثابة إعلان ضربة بداية الموسم الجديد في تونس، حيث ستبدأ بعد أيام قليلة منافسات الدوري الممتاز، ولعل الفائز بلقب الكأس سيدخل غمار مباريات الدوري بمعنويات مرتفعة للغاية، ستزيده قوة من أجل مواصلة المراهنة على الألقاب المحلية وكذلك القارية.

ولئن بدأ النجم مغامرته رسميا هذا الموسم بعد أن خاض نهاية الأسبوع الماضي مباراة ذهاب الدور التمهيدي لدوري الأبطال ضد حافيا كوناكري وخسر بنتيجة 2ـ1 خارج قواعده، فإن الجمهور الرياضي التونسي سيتطلع إلى معاينة مستوى النجم وكذلك الصفاقسي الذي سيسجل ظهوره لأول مرة هذا الموسم.

رؤية جديدة

من النقاط المشتركة بين النجم والصفاقسي أن الفريقين عرفا قبل بداية الموسم الجديد تغييرا على مستوى الجهاز الفني، فالنجم تعاقد مع التونسي فوزي البنزرتي الذي خاض الموسم الماضي تجربة ناجحة مع الوداد البيضاوي المغربي قبل أن يعود إلى تدريب النجم مجددا بما أنه أشرف على هذا الفريق في عدة مناسبات سابقة.

أما الصفاقسي فقد خير مجددا التعاقد مع مدرب أجنبي ليتم تكليف الصربي نيبوشا يوفوفيتش بخلافة الهولندي رود كرول الذي رحل عن الفريق قبل نهاية الموسم الماضي. ولعل ما يجمع بين الفريقين، أن هذين المدربين سيعملان على تغيير واقع الفريقين نحو الأفضل والاعتماد على رؤية فنية جديدة من أجل اقتحام الموسم الجديد بأفضل طريقة ممكنة.

وفي سياق متصل عرف الفريقان التعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد القادرين على تقديم الإضافة، واستفاد النجم والصفاقسي من قانون اعتبار لاعبي بلدان شمال أفريقيا لاعبين محليين ليتم إبرام العديد من الصفقات خلال سوق الانتقالات الصيفية.

وهذه التعاقدات توحي بأن أداء الفريقين سيشهد تغييرا مقارنة بما قدمه الصفاقسي والنجم الموسم الماضي، لكن القاسم المشترك سيكون بلا شك الرهان بكل قوة من أجل الظفر باللقب في مباراة متوازنة ومفتوحة على كل الاحتمالات. في هذا السياق أشار فوزي البنزرتي مدرب النجم إلى أن فريقه يبدو جاهزا تماما لكسب التحدي وتحقيق الفوز في المباراة النهائية.

وذكر في حديثه لـ”العرب” قائلا “رغم أن المباراة ستجرى عقب فترة تحضيرات مضنية، إلا أننا واثقون من قدرة اللاعبين على تقديم أداء مميز واللعب من أجل تحقيق الفوز دون سواه، سيكون بمقدورنا التعويل على أغلب اللاعبين، وهو ما يزيد من حظوظنا للاقتراب من التتويج بالكأس”.

وأوضح البنزرتي أنه ينتظر إضافة كبيرة من اللاعبين الجدد خاصة وأنه لم يتسنّ لهم المشاركة في المباراة الأخيرة بسبب عدم تأهيلهم للمشاركة في الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا.

من جهته بدا نيبوشا مدرب الصفاقسي متفائلا كثيرا بقدرة فريقه على التألق في مواجهة الكأس وتجديد العهد مع هذا اللقب الذي غاب لفترة طويلة عن خزائن النادي، وأوضح أنه عاين أداء اللاعبين خلال التدريبات الأخيرة وتحديدا في المعسكر المغلق الذي أجراه الفريق، مؤكدا أن الفريق يضم لاعبين ممتازين لديهم كل القدرات التي تخول لهم حصد لقب الكأس.

وأضاف في تصريحه لـ”العرب” بالقول “رغم أنني باشرت تدريب الفريق بصفة متأخرة نسبيا، إلا أن التجاوب حصل سريعا مع اللاعبين، فالأجواء رائعة هنا في الفريق وهو معطى سيساعدنا على مواصلة العمل واختيار التركيبة المثالية والخطة المناسبة لتحقيق الفوز في هذه المباراة الحاسمة”.

دون أفضلية

الرهان بكل قوة من أجل الظفر باللقب
الرهان بكل قوة من أجل الظفر باللقب

رغم أن النجم تمكن خلال المواجهتين الأخيرتين في نهائي كأس تونس من تحقيق الفوز على حساب الصفاقسي وذلك في نسختي 2012 و2014 إلا أن تاريخ المواجهات بين الفريقين لا يعطي أيّ أفضلية لفريق على حساب الآخر. وأغلب المباريات بين النجم والصفاقسي غالبا ما تتسم بالإثارة والندية والقوة، ولعل ما يزيد في جعل حظوظ الفريقين متساوية أن اللقاء سيقام على ملعب محايد وتحديدا ملعب رادس بالعاصمة. وقبيل هذا الموعد الحاسم أجرى الفريقان تدريبات مكثفة للغاية من أجل الظهور بأفضل صورة ممكنة وضمان أوفر مقومات النجاح.

وفي هذا الصدد أشار لاعب الصفاقسي علاء المرزوقي إلى أن فريقه استعد كأفضل ما يكون لمباراة النهائي، مبرزا أنه لا توجد أيّ أفضلية لأحد المتنافسين على حساب الثاني.

وذكر في هذا الإطار قائلا “مباراة النهائي ستكون مناسبة لاكتشاف مدى تغير واقع الفريقين خاصة بعد التغييرات الأخيرة سواء على مستوى الجهاز الفني أو اللاعبين، لكن ما هو مؤكد أن المباراة لن تكون سهلة بالمرة على كلا الفريقين، فالرهان هام للغاية، وكل فريق يطمح إلى استهلال الموسم الجديد من الباب الكبير”.

أما لاعب النجم الساحلي صدام بن عزيزة، فقد شدد على أن فريقه مقر العزم على إضافة لقب جديد في سجله، وأشار إلى أن الحصول على كأس تونس بعد التتويج قبل نهاية الموسم الماضي بلقب البطولة العربية للأندية سيكون أمرا جيدا للغاية. وقال في سياق متصل “لقد أعددنا جيدا لهذا الموعد، وهدفنا الوحيد هو الحصول على اللقب.. المباراة ستكون قوية للغاية، لكن ما هو مؤكد أن أداء النجم سيكون جيدا خاصة وأن كل اللاعبين سيكون بإمكانهم المشاركة في هذا الموعد”.

22