النجوم العرب يضيئون ذكرى وردة بباقة من أغانيها في قسنطينة

صدحت مدينة قسنطينة الجزائرية، الليلة الماضية، بحناجر مطربين عرب، إحياء للذكرى الثالثة لوفاة الفنانة وردة الجزائرية، وذلك في إطار الاحتفال بالمدينة “عاصمة للثقافة العربية”.
الأربعاء 2015/06/10
رحلت وردة لكن أغانيها بقيت حية في قلوب محبيها

قسنطينة (الجزائر) – في حفل أُقيم بقاعة العروض الكبرى “أحمد باي” بمدينة قسنطينة الجزائرية اجتمع نجوم الغناء العربي، للمشاركة في تكريم الفنانة الراحلة وردة الجزائرية التي وصفها بعضهم بأنها “تلك التي تحمل الفرح والجمال بصوته للعالم ويزرعــه أملاً وحباً وجمالاً في قلوب الآخرين”.

واعتلى مسرح القاعة، 12 مطرباً بينهم التونسي صابر الرباعي، والعراقي رضا العبد الله، والأردنية ديانا كرزون، واللبناني وائل جسار، والسورية رويدة عطية، والفلسطيني محمد عساف، والمصرية غادة رجب، والمغربية هدى سعد، إلى جانب الفنانين زكية محمد، وندى الريحان، ويوسفي توفيق من الجزائر، حيث قدموا جميعاً باقة من الأغاني التي أدتها الفنانة الراحلة التي لُقبت بـ”أميرة الطرب العربي”، خلال مسيرتها الفنية.

ورافق هؤلاء في ذلك، فرقة موسيقية تتكون من موسيقيين لبنانيين، وجزائريين، وسوريين، وتونسيين بقيادة المايسترو اللبناني بسام بدور.

ومن بين الأغاني التي أداها المطربون للفنانة الراحلة “عاشت بلدي الجميلة”، و”حرمت أحبك”، و”أنا مليت من الغربة”.

وقال وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، في كلمة افتتاح الحفل “ليس من السهل أن يتقبل الورد موت وردة وهذه الفنانة التي قدمت لبلدها الجزائر الكثير لا نتذكر أننا فقدناها إلا بحلول ذكرى رحيلها لأنها حية دائماً وأبداً في قلوبنا، فهي الجزائرية أينما حلّت وارتحلت، والجزائرية دائماً أينما غنّت وأطربت”.

وأضاف ميهوبي “هذا الحفل هو تكريم للراحلة وردة، ووقفة عرفان وتقدير لها ولأعمالها التي ستبقى دائماً راسخة في عمق التاريخ، ويذبل كل الورد وتبقى وردة الجزائرية دائماً متفتحة في قلوبنا”.

وقال نجل الفنانة وردة، رياض قصري في تصريح على هامش الحفل “والدتي رحمها الله كانت امرأة عظيمة، وإنسانة متميزة وفريدة من نوعها، فقد كانت متواضعة جداً ولم تغتر يوماً بالنجومية وأضوائها.

وبالرغم من انشغالاتها الكثيرة بسبب ارتباطاتها إلا أنها لم تبخل علينا بحبها وحنانها ورعايتها لنا بقلب ينبض بكل معاني الأمومة والحمد لله فبعد مرور ثلاث سنوات على وفاتها كل العالم العربي يتذكرها”.

والفنانة وردة الجزائرية (1939/2012)، هي واحدة من أهم فناني الزمن الجميل، اسمها الحقيقي وردة فتوكي، وهي من أب جزائري وأم لبنانية، اشتهرت بتأديتها للأغاني الوطنية الجزائرية، وتقديمها أغاني الفنانين العرب الكبار من أمثال المصريَيْن أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وتم تكريمها من قبل بعض رؤساء بلادها في الكثير من المناسبات.

وقد توفيت وردة بمنزلها بالقاهرة في 17 مايو 2012، إثر أزمة قلبية، ودُفنت في الجزائر بالمقبرة العالية المخصصة لكبار الشخصيات في الدولة.

بدوره، قال المايسترو اللبناني بسام بدور ” شرف لي أن أشارك اليوم في هذا الحفل الذي خُصص لتكريم الفنانة وردة التي كان لي الشرف أني عزفت معها في أحد حفلاتها ببيروت”.

أما الفنان التونسي صابر الرباعي، فقال “عادة الورد يذبل ويموت لكن وردة الفن العربي وردة الجزائرية لم تفارقنا رغم رحيلها عنا، وستبقى مدرستها لأجيال وأجيال تنهل منها وتشتم رائحة عطرها”. فيما قال الفنان اللبناني وائل جسار “من يحمل الفرح والجمال بصوته للعالم ويزرعه أملاً وحباً وجمالاً في قلوب الآخرين لابد أن لا يموت زرعه عند البشر، ومن لا يموت زرعه يبقى حياً في القلوب كما هو حال وردة الجزائرية”.

وكان هذا الحفل قد تأجل من 17 مايو الماضي إلى الـ8 من الشهر الجاري الذي يوافق اليوم الوطني للفنان في الجزائر.

وانطلقت تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية بشكل رسمي بتاريخ 16 أبريل الماضي، وذلك بعد اختيار المدينة في ديسمبر 2012 لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2015 من طرف المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة “أليكسو”.

24