النجيفي يعلن تشكيل "كتائب الموصل" لمواجهة "داعش"

السبت 2014/08/02
النجيفي يستعد لمواجهة قوية ضد "داعش"

بغداد - كشف رئيس مجلس النواب العراقي السابق أسامة النجيفي أمس عن تأسيس قوة شبه عسكرية جديدة تحت مسمى «كتائب الموصل» ستعمل تحت قيادته على تحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقول ثوار العشائر إنّه «سطا» على ثورتهم وجيّرها لخدمة مشروعه المتطرف الذي اتضحت ملامحه من خلال تهجير المسيحيين وفرض تعاليمه المتشدّدة على أهل الموصل استنادا إلى قراءته السطحية لأحكام الشريعة.

وتزامن إعلان النجيفي مع ظهور بوادر على جهد في محافظة الأنبار لإعادة تشكيل الصحوات التي سبق وأن استُخدمت في مقارعة تنظيم القاعدة، حسب تصريح عضو بالمحافظة.

وقال النجيفي إنّ «كتائب الموصل» التي أعلن عن تشكيلها تضم فصائل مختلفة تدربت أساسا في إقليم كردستان العراق، وإنّ هدفها الأساسي طرد تنظيم «داعش» من مدينة الموصل، مشيرا إلى أنّ «جيش المجاهدين» و”رجال الطريقة النقشبندية» بقيادة عزت الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق، أعلنوا خلال الأيام الماضية استعدادهم لتقديم الدعم اللوجستي والعسكري الكامل.

وورد في بيان صحفي صدر أمس عن المكتب الإعلامي للنجيفي أن «أهالي الموصل عزموا اليوم على التخلص من قوات داعش بأنفسهم»، موضّحا أنه «تم اختياري لأكون قائدا لكتائب الموصل لهذا الغرض".

وأضاف الرئيس السابق للبرلمان «لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد بمقدورنا تحمل تصرفات ‘داعش’ وجرائمها وبالتالي اتخذنا القرار الحاسم بأن نكون الأداة الضاربة لإيقاف هذه العصابات”، مشيرا إلى أنّ “الكتائب تلقت تدريبا سريعا في إقليم كردستان وإيران، إذ أن هدف تحرير الموصل هو أسمى من أي اعتبار آخر”. وبين النجيفي أن «الفصائل الأخرى ومنها جيش المجاهدين ورجال الطريقة النقشبندية أعلنت خلال الأيام الماضية انضمامها إلينا واستعدادها لدعمنا بكل الإمكانيات اللوجستية والعسكرية».

وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي أكد منذ أيام بدء انتفاضة شعبية ضد «داعش»استهلت بقتل أربعة أفراد من التنظيم الإرهابي في المدينة، وفيما أوضح أن عدة فصائل ضاقت ذرعا بتصرفات «داعش» عقب تفجير مرقد النبي يونس وتحركت ضده اعتمادا على إمكانياتهم الذاتية، لفت إلى أنها مجاميع محلية هدفها إعادة الموصل إلى وضعها الطبيعي وطرد «الغرباء".

وفي سياق على صلة بالتعويل على الجهد الشعبي لمواجهة المتشددّين، قال حميد أحمد، عضو مجلس محافظة الأنبار إنّ اتفاقا جرى بين الحكومة وقيادات سياسية في ائتلاف «متحدون للإصلاح» بالمحافظة، برعاية السفير الأميركي ببغداد، لتشكيل قوات صحوات جديدة ورفع الاجتثاث عن ضباط الجيش العراقي السابق وبعثيين «لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين".

وأضاف حميد لوكالة الأناضول، «علمنا من بعض القيادات السياسية في ائتلاف ‘متحدون’ أنهم اجتعموا بمستشار الأمن الوطني في الحكومة العراقية فالح الفياض بفتح باب التطوع بالمناطق التي يتواجد فيها تنظيم داعش مثل نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى ومن أبناء العشائر وقسم من ضباط الجيش العراقي السابق، ولتسهيل تلك الخطوة يرفع الاجتثاث عن البعثيين الذين لم تتلطخ إيديهم بدماء العراقيين". وأشار إلى أن هذا الاتفاق تم بعد التشاور مع السفير الأميركي في بغداد روبرت بيركوفت.

3