"النحاس" بين يدي القراء

الأربعاء 2014/04/16
رواية على لسان أحد الجنود المصريين

عصام منصور، كاتب وروائي مصري من مواليد شبرا الخيمة. صدر له “الطبعة الحداشر” و”شيطان شعري” و”رجل بدون اسم” و”ما حدث في رأس البر” و”جبانة الأجانب”.

“النحّاس”، رواية تاريخية، تدور أحداثها في القرن التاسع عشر، وتتحدث عن حرب شبه جزيرة القرم، والتنازع عليها بين الإمبراطوريتين العثمانية والروسية القيصرية، والكاتب يسهب في نقل هذه الأحداث على لسان أحد الجنود المصريين المشاركين في هذه الحرب؛ الرواية فيها خلط بين الواقعي والفانتازي المتعمد من الكاتب.

● غفران: بعد الانتهاء من قراءة هذا العمل الرائع، شعرت بأن هناك شيئا ينقصه. ينقصه أن يحتضنه غلاف أسود من الجلد السميك خطت حروف اسمه باللون الذهبي وصفحاته صفراء تكاد أن تكسر بين أناملك إذا تعاملت معها بخشونة زائدة، ليكتمل إحساسي بأنه كُتب بقلم أحد العمالقة في زمن الأدب الجميل.

● منى عبدالله: لن تشعر فقط بأنك تعيش في هذا الزمن من حيث روعة الأسلوب ودقة السرد، بل ستشعر كذلك أن الكاتب نفسه قادم من هذا الزمن، زمن مصر المحروسة وقاهرة المعز وحرب القرم ومصر العثمانية، قلتها مرارا إن القراءة لعصام منصور متعة حقيقية.

● كمال جاسم: عصام منصور يجيد استخدام مفردات العربية البديعة لتزيد من قيمة أعماله، فهو من الكتاب القلائل الذين يردون للغة العربية جمالها وهيبتها. استمتعت جدا برحلة النحّاس رواية رائعة كما كنت أتوقع لثقتي في قلم الكاتب.. منصور كاتب متمكن وموهوب بحيث أن استخدامه للغة العربية الفصحى يزيد من هذه المتعة في وقت أصبح من النادر أن نجد كتابات في مثل هذا المستوى.

● إبراهيم القاضي: أسلوب سلس، دون تعقيد وسرد ممتاز جدا ليس به رتابة ولا ملل. التأثر بيوسف زيدان ظاهر خصوصا في بداية الرواية. اختيار بعض المفردات التي كانت تستخدم أيام وقوع أحداث الرواية جعلني أشعر وكأن عصام منصور كان معاصرا لمحفوظ بطل الرواية وابنه.

● أحمد عبدالمجيد: هذه الرواية فوق قيمتها كعمل فني فهي تشكل بحثا تاريخيا ممتعا ومهما عن أحوال العصر الذي كتبت فيه، ليس السياسية فقط، بل معايش الناس وصنائعهم وأفكارهم وما كان يشغل بالهم. ويمكنني تخيل الجهد الذي قام به المؤلف في البحث حتى يمكنه أن ينقل لنا ذلك العصر بالشكل الذي ظهر عليه في الرواية. لكن ذلك الأمر كان سلاحا ذا حدّين. فعلى الجانب الآخر هناك صفحات كاملة تنتهج الأسلوب الوثائقي الجاف، الذي يصف الأحداث السياسية والعامة والمعارك الحربية.

الكاتب يسلط الضوء على حرب شبه جزيرة القرم

● منال علي: لغة الرواية تحمل حسا تراثيا مناسبا للفترة التي تدور خلالها، وإن شابتها أحيانا بعض التعابير الأكثر حداثة زمنيا، ربما بسبب تدخل الابن الذي قام بمراجعة مخطوط الأب. اللغة كانت تثقل في بعض الأحيان بسبب استخدام الوصف المركب والجمل الاستثنائية. بعض الأجزاء حملت لهجة تقريرية واختصارا شديدا، بالذات قصة الجد وكيفية اكتساب قدراته وتقربه من السلطة.

● رامي المصري: الحقيقة أني ومنذ علمت بصدور الرواية، أحسست أني أمام عمل روائي محترم ولم أتردّد لحظة في اقتناء الكتاب. أول مرة أقرأ رواية تتحدث عن حقبة تاريخية معينة. عصام منصور أبدع في هذه الرواية من حيث الفكرة والأسلوب.

● كامل السعيد: مزج عصام منصور التاريخ بالوطنية وحب مصر بالأحداث الخارقة جاء بديعا وغرائبيا. وبدأ كل فصل بنص تراثي يتحدث عن مصر، مما جعل النص متوافقا مع المشاعر الجياشة التي تمتلئ بها سطور الرواية تجاه مصر. أعتقد أننا سنسمع اسم عصام منصور يتكرر كثيرا في الفترة القادمة، وأتوقع للرواية الكثير، فهي مدونة إنسانية بديعة تنقلنا لأكثر من مئة وخمسين عاما في الزمان والمكان، لندرك أن مصر مازالت هي مصر بكل مشاكلها.

● محمد عبد: رواية رائعة لا تدري وأنت تطالعها هل تقرأ نصا أم تشاهد فيلما. خُيّل إليّ أحيانا أني أعيش في القرن التاسع عشر، أمشي في أسواق القاهرة وتركيا. أشارك الناس أفراحهم وأتراحهم. عايشت مآسي الأمراض والأوبئة وأهوال الحروب. عشت مع عصور محمد علي وعباس حلمي وسعيد وإسماعيل وحتى عصر توفيق. شاهدت حرب القرم بعين الجندي وعين الصقر ودانة مدفع، كما تعرفت على ملاحم بطولية قلما رويت لنا أو سمعنا عنها.

15