النداء والنهضة يخشيان من "لسان" الصيد أمام البرلمان

الأحد 2016/07/17
الصيد عازم على مصارحة التونسيين

تونس - قالت دوائر سياسية تونسية مطلعة إن كلاّ من قيادات نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية تقودان جهودا مكثفة لإقناع الحبيب الصيد بتقديم استقالته وعدم التوجه إلى البرلمان مخافة مصارحة التونسيين بحقائق ومعطيات تتعلق بما واجهه من صعوبات وضغوط سياسية خلال فترة قيادته للائتلاف الحاكم ما قد ينشر غسيل الحزبين المتحالفين أمام الرأي العام.

يأتي ذلك في وقت بلغت فيه الحرب بين قصر الرئاسة بقرطاج المدعوم من النداء والنهضة وقصر الحكومة بالقصبة وسط إصرار الصيد على ممارسة حقه الدستوري والاحتكام إلى البرلمان بعد كلمة يتوجه بها إلى الشعب لتوضيح الملابسات والظروف التي حفّت بنشاطه السياسي طيلة العام ونصف العام من تسلمه لرئاسة الحكومة.

وأكدت المصادر أن قيادات من النداء وفي مقدمتها حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي وقيادات من النهضة وفي مقدمتها راشد الغنوشي تحاول إثناء الصيد عن التوجه إلى البرلمان أو على الأقل عدم تقديم تفاصيل ومعطيات سياسية بشأن علاقته بالحزبين الكبيرين وتأثيرهما في توجهات الحكومة وخفايا الخلافات التي تشق الائتلاف.

غير أن الصّيد رفض كل المحاولات ما دفع بعدد من قيادات الحزبين إلى الاستنجاد بالمقرّبين منه والذين رفضوا بدورهم أيّ شكل من أشكال الوساطة، مشدّدين على أن الرّجل عازم على مصارحة التونسيين بأوضاع البلاد عامة وبما واجهه من ضغوط حزبية سياسية كثيرا ما وقفت وراء تدني أدائه السياسي.

ويخشى كلّ من النداء والنهضة أن يجاهر الصيد بمعطيات ومعلومات محرجة للحزبين المتحالفين خاصة بشأن تدخلهما في تفاصيل نشاطه خلال تركيز تركيبة الحكومة باتجاه المحاصصة الحزبية وأيضا بشأن التعيينات في مواقع القرار السياسي والإداري التي كثيرا ما أثارت جدلا حادا.

ولم تستبعد المصادر السياسية أن يصارح الصيد التونسيين بعدم رضاه لا فقط عن أداء الوزراء الندائيين والنهضويين الذين يأتمرون بإملاءات حزبيهما أكثر ممّا ينفذون قراراته وإنما أيضا بعدم رضاه عن تركيبة الائتلاف ذاتها التي تركزت تحت ضغوط المحاصصة الحزبية.

وكان الصيد أقر بعد أكثر من عام على توليه رئاسة الحكومة بوجود خلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم دون أن يقدم إيضاحات ضافية عن طبيعتها ومدى تأثيرها على أدائه السياسي ومدى تأثير التدخلات في فشل الحكومة.

2