النداء يرفع الفيتو في وجه النهضة بعد انتصاره

الثلاثاء 2014/10/28
النداء والنهضة حرب باردة بعد الانتخابات

تونس- قال الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس في أول تصريح إعلامي له، منذ الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، إنه لا يتحالف مع أحد.

وأوضح السبسي ردا على سؤال حول مستقبل تحالفات حزبه بعد الانتخابات "أنا لا أتحاف مع أحد''، مستدركا، "نحكم مع الأقرب لنا، والعائلة الديمقراطية ( دون أن يذكر أسماء معينة) الأقرب لنا، ولكن ينبغي الأخذ بالاعتبار النتائج النهائية''.

وتابع "توقعت الانتصار في الانتخابات ونحن نتجاوب مع وجدان التونسيين أكثر من غيرنا". وقال "نجاحنا في التشريعية له تأثير على الانتخابات الرئاسية".كما قال مسؤولان بحزب "نداء تونس"، إن حزبهما قد يتحالف مع "الأحزاب الديمقراطية" والتي تشبه حزبهما في مرجعياتها.

وفي تصريحات قال أيمن بجاوي، عضو المجلس الوطني لحزب نداء تونس: "إن كان علينا التحالف فينبغي أن يكون مع الديمقراطيين: الجبهة الشعبية وآفاق تونس والمسار".

وأضاف "لدينا واجب أخلاقي تجاههم، كون مناصريهم خيروا التصويت لنا لتجنب تشرذم الأصوات، كما حصل في انتخابات المجلس التأسيسي في 2011"، التي شهدت حصول حزب النهضة على الأغلبية.

ووفقا للأرقام تصدر نداء تونس صدارة الانتخابات التشريعية على الرغم من أنه لا يتوفر سوى على أغلبية نسبية بـ 84 مقعدا (من أصل 217) بحسب أرقام الأناضول، في انتظار الأرقام الرسمية النهائية.

ويتوجب على نداء تونس القيام بتحالفات لبلوغ سقف 109 مقاعد لتؤهله لتشكيل حكومة.

كما قال قاسم مخلوف، المدير المساعد للإدارة المركزية والمنسق الجهوي للحزب بمدينة المنستير في الساحل التونسي الممتد من الوسط وحتى الشمال الغربي "سنقوم بتحالفات مع الأحزاب التي تشبهنا والتي تتقاسم معنا نفس الأفكار".

وعلق "مخلوف" بخصوص الانتخابات الرئاسية القادمة "سنحرز رقما أكبر وسنفوز قطعا منذ الدور الأول، لأن الباجي قائد السبسي (رئيس الحزب) نجح في مهمته".

وتابع "نحن لا نخشى أي منافس، وإذا ما مررنا إلى الدور الثاني (بانتخابات الرئاسة)، سنحرز رقم 90 بالمائة ضد أي مرشح، من جملة 5 ملايين ناخب، سنحصل على مليونين على الأقل".

ويعتبر الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس مصدر إلهام لجميع هؤلاء القادة الشباب على الرغم من كبر سنه، حيث سيبلغ 88 سنة في شهر نوفمبر القادم.

من جانب آخر، قال رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، إن "النهضة لن تسمح بعودة أصنام الحزب الواحد والزعيم الأوحد والانتخابات المزيفة والمال الفاسد إلى الأبد".

وأضاف، خلال مؤتمر شعبي أمام مقر حركة النهضة بالعاصمة تونس "المستقبل في تونس اليوم للحرية وللإسلام والوحدة الوطنية ورفض العنف والإقصاء والإرهاب".وأوضح الغنوشي أن "الشعب التونسي تعرّض لمحاولات متكررة من الغش ومن غسيل الأدمغة ولكنه سيبقى شعبًا ذكيًا ووفيا وأبيا".

من جانبه، قال نائب رئيس حركة النهضة، عبد الحميد الجلاصي، إن "الخط السياسي لحركة النهضة والتحالفات المحتملة مع باقي الأحزاب ستكون مشروطة بتطبيق البرنامج الثوري وضمان استقرار تونس وعلى تحقيق أهداف الثورة وأن الموقع السياسي غير مهم بقدر أهمية البرنامج الذي ستضطلع به مستقبلا".

وأضاف الجلاصي أن "الحركة سيكون لها دور رئيسي في السنوات القادمة وستكون ضمن مفاتيح المشهد السياسي الجديد فهي قوة وطرف رئيسي".

وتجمع المئات من أنصار حركة النهضة أمس الإثنين، أمام مقر الحركة رافعين رايات تونس ورايات النهضة مرددين شعارات مساندة لحزبهم.

وفي وقت سابق اليوم، أقرّت حركة النهضة باحتلالها المركز الثاني بعد حزب نداء تونس في الانتخابات.وقال الناطق باسم حركة النهضة التونسية، زياد العذاري، إنه وبحسب تقديرات الحزب، فإن حزب نداء تونس "سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت الاحد وسيليه حزب حركة النهضة".

كما بين أنه "وفقا لتقديراتنا سيكون للنداء حوالي 80 مقعدا (36 بالمائة) وللنهضة 70 (32 بالمائة) في البرلمان القادم" المؤلف من 217 مقعدا. وأكد على أن حزبه "ديمقراطي وسيهنئ حزب نداء تونس حالما يتم إقرار النتائج رسميا".

1