النرجيلة مضارها أكثر من تسليتها فحظرها واجب

الاثنين 2014/02/10
أرباح المقاهي تعتمد بشكل أساسي على تقديم النرجيلة

عمان – تدخين النرجيلة أو ما يعرف بالشيشة عادة وممارسة يومية في الأردن، التي فجر قانون حظرها في المقاهي والمطاعم جدلا واسعا بين أصحاب هذه المحال والحكومة. فيما يرى آخرون أنها “معلما سياحيا أردنيا كأي أثر تاريخي أو سوق شعبي”.

وتقول إحدى الجالسات في مقهى بالعاصمة الأردنية عمان إنها ضد منع النرجيلة والتدخين بشكل عام في المقاهي لأن تطبيق مثل هذا القانون سيحرمها وصديقاتها من الدخول إلى هذه الأماكن، التي تعتبر “متنفسا في مدينة لا يوجد فيها بحر أو نهر” حسب قولها.

أما صديقتها فتقول إنها “لا تعتقد أن قرار منع النرجيلة له علاقة بصحة المواطن الأردني وسلامته” فهناك الكثير من الأمور التي تؤثر على صحة المواطنين أكثر من تأثير التدخين والنرجيلة كـ”الدخان المنبعث من السيارات والوجبات السريعة وحرق النفايات وغيرها كثير”.

وتنقسم آراء الأردنيين بين مؤيد لقرار حظر النرجيلة في المطاعم وإبقائها في المقاهي مع ضرورة منع دخول الأطفال، وبين المعارض للقرار خصوصا وأن تدخين النرجيلة أصبح ظاهرة بين الفتيات تحت سن 18 سنة وهو ما يشكل خطورة على صحتهن.

ويقول ميخائيل حتر، وهو مغترب ومقيم في الولايات المتحدة، إن قرار حظر النرجيلة صائب، “فآفة تدخين الأراجيل أو الشيشة أصبحت منتشرة بشكل جنوني في الأردن وباتت تُعتبر نوعاً من التطور، وبلغة الشباب “فياعة” (مصطلح يطلق في الأردن على الشباب المتحررين)”، لكنه يضيف أن مقاهي ومطاعم سياحية كثيرة ستتأثر من الناحية الاقتصادية من هذا القرار.

من المتوقع أن يزيد قانون حظر الأرجيلة من نسب البطالة

ويعبر أصحاب المطاعم والمقاهي في الأردن عن استيائهم من القرار، ويقول أيمن أبو غنيم مدير مطعم ومقهى “تشاركول” بمنطقة عبدون في عمّان في تصريح صحفي، إن الطلب على النرجيلة أصبح كبيرا في الأردن خلال السنوات العشر الأخيرة واتجه المستثمرون نحو هذا القطاع الذي يشغل “نسبة عالية من العمالة” سواء الأردنية أو العربية.

ويضيف أنه في حال تنفيذ القرار المتعلق بالنرجيلة فإن نسبة كبيرة من المقاهي والمطاعم سوف تقلص نفقاتها وسيتم الاستغناء عن عدد كبير من العمال، “هذا إذا لم يضطر المستثمرون إلى إغلاق مطاعمهم ومقاهيهم”، لأن الأرباح تعتمد بشكل أساسي على تقديم النرجيلة.

ويؤكد أبو غنيم أن قطاع السياحة سيتأثر سلبيا نتيجة القرار، حيث باتت الأرجيلة “معلما سياحيا” أردنيا كأي أثر تاريخي أو سوق شعبي.

وأكدت مديرة الرقابة الصحية في أمانة عمان، ميرفت مهيرات، أن قرار منع النرجيلة جاء انطلاقا من الاتفاقيات مع منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين وتطبيقا لقانون الصحة العامة الذي يحظر مزاولة مهنة لها مساس بالصحة.

وتضيف أن أمانة عمان الكبرى جهة حكومية تنفيذية تلتزم بالتشريع والقانون، الذي صدر وفقا لمنهجية محددة ومر بمراحل تشريعية وتم أخذ رأي جميع المعنيين فيه للمصلحة العامة. وتخلص مهيرات إلى القول إن القانون “سيتم تطبيقه على جميع المحلات التي تزاول المهنة وتقدم النرجيلة” بعد قرار الحظر.

ويقول الأخصائيون في علم الاجتماع إن تدخين النرجيلة أصبح بمثابة التعلق المرضي الذي يطغى على محبي هذه العادة، حيث يصبح المدخن مرتبطا بإشباع نفسي داخلي عبر “التلذذ بكركرات الماء والتأمل في الجمر واحتراق التبغ”.

20