النزاعات القبلية تفتك بجنوب السودان

الثلاثاء 2017/12/12
مجاعة وحرب

جوبا- قتل أكثر من 170 شخصا خلال معارك بين قبائل متنافسة تقوم بتربية الماشية في وسط جنوب السودان في الأسبوع الماضي، وفق ما أكد نائب في ولاية البحيرات الكبرى.

وقال النائب داروي مابور تيني إن نحو 200 شخص آخرين أصيبوا بجروح في هذه المعارك في المنطقة التي تبعد نحو 250 كيلومترا شمال غرب العاصمة جوبا.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط 60 قتيلا في هذه المعارك التي اندلعت في 6 ديسمبر بين قبائل متنافسة من أتنيات الدينكا وروب وباكام.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المنطقة ما يشمل نشر جنود في المناطق التي تريد فيها السلطات المحلية دعما لمواجهة هذه المعارك.

وقال الناطق الرئاسي اتني ويك اتني إن "حالة الطوارئ تهدف إلى وقف العنف" مؤكدا أن المدنيين "حوصروا في منازلهم بسبب المعارك العنيفة".

وبحسب وزير الإعلام المحلي بول ماشوك فانه تم إحراق منازل وإرغام سكان على الفرار من قراهم.

وقال دوراي مابور تاني وهو عضو في برلمان المنطقة "لدينا أكثر من 170 قتيلا الآن من الجانبين. وأحرق 342 منزلا وجرى تشريد قرابة 1800".

وقال شادراك بول ماتشوك المتحدث باسم الحاكم الإقليمي إن انتشار الأسلحة يعقد جهود احتواء الصراع.

وأضاف "السلاح المنتشر بين أيادي المدنيين سيسحب وسيجري نشر قوات هنا".

وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن قواتها تساعد في إزالة حواجز طرق، كانت الجماعات المتناحرة أقامتها، في محاولة لفتح طرق للحركة والتجارة.

وكثيرا ما تقع اشتباكات دامية بين رعاة من قبائل متنافسة في جنوب السودان، يتم فيها سرقة الماشية ونهب ممتلكات، وكثيرا ما يتم اغتصاب نساء وخطف أطفال، ما يؤجج دوافع الهجمات الانتقامية.

وتزيد هذه التوترات من أجواء انعدام الأمن في هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية منذ ديسمبر 2013 بين مؤيدي الرئيس سلفا كير ومناصري نائبه السابق رياك مشار.

وسقط جنوب السودان الغني بالنفط في براثن الحرب الأهلية عام 2013 بعد أن تحول خلاف بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار إلى مواجهة مسلحة.

وقتل عشرات الآلاف في الصراع الذي دفع نحو ربع السكان البالغ عددهم 12 مليون نسمة للفرار من منازلهم وترك الاقتصاد المعتمد على النفط في حالة انهيار.

1