النزاع السوري والنووي الايراني في جدول أعمال مؤتمر ميونيخ الأمني

الأربعاء 2014/01/29
النزاع السوري من بين أولويات جدول أعمال المؤتمر

برلين ـ ستكون التهديدات التي تخيّم على السلام العالمي والنزاع في سوريا والملف النووي الايراني او حتى تجسّس وكالة الأمن القومي الأميركي على جدول اعمال مؤتمر ميونيخ حول الأمن الخمسين الذي سيجمع في نهاية الأسبوع بجنوب ألمانيا نخبة مسؤولي الدفاع والدبلوماسية.

وسيشارك في المؤتمر الذي ينعقد من الجمعة الى الأحد حوالى عشرين رئيس دولة او حكومة وخمسين وزير دفاع او خارجية وعشرة مسؤولين من هيئات دولية وضباط رفيعي المستوى.

وفي مقدمة اللائحة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى جانب وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والدفاع تشاك هيغل ووزيري خارجية ايران محمد جواد ظريف وروسيا سيرغي لافروف.

وعلى مدى عقود شكل هذا المؤتمر الذي أسس في أوج الحرب الباردة منبر محادثات حول حلف شمال الأطلسي والعلاقات بين اوروبا الغربية والولايات المتحدة.

والعلاقات الأميركية الأوروبية ستكون مطروحة ايضا هذه السنة بعد التوتر الناجم عن الكشف عن برنامج التجسس الاميركي الذي قامت به وكالة الامن القومي الأميركي والذي وصل الى حد التنصت على الهاتف النقال الخاص بالمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.

وقال منظم المؤتمر الدبلوماسي الالماني السابق ولفغانغ ايشنغر ان "عددا من المشاركين سيأتون وهم يفكرون بادوارد سنودن" في اشارة المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي الذي سرب الوثائق السرية.

واضاف "ان رسالة هيغل ستكون التالية +لقد فهمت واشنطن ان هناك عملا جديا يجب انجازه+ لاصلاح الأضرار التي لحقت بهذه العلاقة".

وفي طاولة مستديرة قبل انعقاد المؤتمر اعطى السفير الاميركي في برلين جون ايمرسون اشارة على هذه الرسالة. وقال "سيستلزم الأمر وقتا وجهدا من طرفي الاطلسي لاعادة الثقة بالكامل" مضيفا ان "خلافات يمكن ان تحصل بين اصدقاء لكنهم يتجاوزون خلافاتهم. سنصل الى ذلك، لانه امر يجب القيام به".

مؤتمر ميونيخ حول الأمن يبحث ملف النووي الايراني

وهذه الدورة الخمسين للمؤتمر تنظيم في سنة شهدت عدة احتفالات كبرى: الذكرى المئوية لبدء الحرب العالمية الاولى والذكرى الـ75 لبدء الحرب الثانية او حتى الذكرى الـ25 لسقوط جدار برلين.

كما ان 2014 هي السنة التي اختارها التحالف الدولي بقيادة الحلف الاطلسي لإنهاء مهمته القتالية في افغانستان، للتوجه نحو مهمة دعم وتدريب القوات الأمنية الافغانية والتي لا تزال معالمها غير واضحة بسبب تردد كابول.

لكن انهاء هذه المهمة المقرر لن يترك الحلف بدون مهمات أخرى كما قال المسؤول الثاني في المنظومة الأطلسي الكسندر فيرشبو خلال الطاولة المستديرة.

وقال ان "الارهاب والهجمات المعلوماتية وانتشار الأسلحة النووية وعدم الاستقرار خارج حدودنا، الأسباب قائمة من أجل إبقاء حلف الأطلسي" مضيفا "يجب ان يكون لدينا حلف جاهز لمواجهة كل ما يخبأه المستقبل لنا".

لكنه كرر الاشارة الى انتقادات الولايات المتحدة "التي تعتبر ان الحلفاء الأوروبيين يجب ان يقوموا بالمزيد لتأمين دفاعهم والمشاركة في عمليات شاملة" في اشارة الى المستوى الضعيف للنفقات العسكرية وعدم توافق أنظمة التسلح.

وستتجه الأنظار حينئذ الى المانيا مضيّفة المؤتمر والتي غالبا ما تواجه انتقادات بسبب ترددها في لعب دور عسكري على الساحة الدولية رغم ان وزيرة الدفاع الجديدة اورسولا فون دير ليين اشارت الى رغبة في مساعدة فرنسا، حليفتها الاوروبية الاساسية، في عملياتها في مالي وافريقيا الوسطى.

ويرى بعض المعلقين ان النقاشات في عالم الدفاع تأتي فيما يتصدع النظام العالمي القديم من كل الجهات.

واعتبر كليمينس فيرغين كاتب الافتتاحية في صحيفة دي فيلت الالمانية المحافظة في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في الآونة الأخيرة ان الغرب "دخل في مرحلة تحوّل استراتيجي، مع قوة عظمى تصبح انعزالية بشكل متزايد ويبدو ان فقدت الرغبة بترؤس القيادة، ومع اوروبا مركزة على نفسها الى حد يجعلها غير قادرة على تولي هذه المهمة".

واضاف ان نزاع "سوريا يعطي نموذجا عما يمكن ان يكون عليه العالم، مع دولة مارقة، ومطامع اقليمية وأطراف فاعلة ليست دولا تملأ الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة".

1