النزاع بين المتمردين فرصة أمام السعودية لإحلال السلام في اليمن

الأربعاء 2017/10/11
فرصة نادرة

الرياض- اعتبرت مجموعة الازمات الدولية الاربعاء ان الانشقاقات الحاصلة في معسكر المتمردين في اليمن تمثل فرصة نادرة امام السعودية لوقف الحرب في هذا البلد وإحلال السلام.

وإضافة الى الفقر المزمن يواجه اليمن وباء الكوليرا وشبح المجاعة، في حين سقط في هذا البلد اكثر من 8500 قتيل وحوالي 49 ألف جريح منذ بدأت السعودية على رأس تحالف عربي في مارس 2015 تدخلا عسكريا لدعم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي بعدما فرت من العاصمة صنعاء اثر سقوطها بأيدي المتمردين الحوثيين وحلفائهم من انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وفي تقريرها الاربعاء قالت المنظمة المتخصصة في قضايا النزاعات الدولية والتي تتخذ من بروكسل مقرا لها ان التوترات التي اندلعت في أغسطس بين المتمردين الزيديين والرئيس السابق يمكن ان تعزز الفرص لبدء مفاوضات بدفع من السعودية.

وقال التقرير انه "مع شركاء اقليميين آخرين، بينهم عُمان، ومع تشجيع مجلس الامن الدولي والمبعوث الخاص للامم المتحدة، يجب على السعودية ان ترعى التوصل الى حل سياسي" في اليمن. واضاف ان "اللحظة حانت ولكن هذه الفرصة قد تزول بسهولة".

ودعا التقرير الرياض الى التحرك سريعا لاغتنام الانشقاقات في معسكر المتمردين والسعي لارساء وقف لاطلاق النار بين طرفي النزاع في اليمن، مع الحرص في الوقت نفسه على ان يقطع الحوثيون علاقتهم بايران، المنافس الاقليمي الرئيسي للسعودية.

وقد دعا الممثل الخاص للامم المتحدة في اليمن اسماعيل ولد شيخ احمد، الثلاثاء، الى وقف الحرب في اليمن، وذلك في كلمة القاها امام مجلس الامن في نيويورك.

وقال في كلمته التي اعقبها اجتماع مغلق لمجلس الامن لمناقشة الوضع في اليمن "هناك ضرورة متزايدة للتوصل الى اتفاق يضع حدا للحرب وتشكيل حكومة جديدة تمثل كل اليمنيين".

من جهته قال السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر، الرئيس الدوري لمجلس الامن، ان اعضاء مجلس الامن "كرروا التشديد على ضرورة التزام كل الاطراف، وخاصة الحوثيين، بمقترح السلام للمبعوث الخاص للامم المتحدة، وبالتقدم نحو وقف اطلاق النار وانهاء النزاع".

وتابع ديلاتر ان "اعضاء مجلس الامن اعربوا عن الاسف الشديد لغياب تقدم في العملية السياسية وتدهور الوضع الانساني".

وكان المتمردون الحوثيون بالتعاون مع وحدات من الجيش الموالية لصالح، تمكنت من السيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014 قبل ان توسع سيطرتها على مناطق اخرى من البلاد.

وفي مارس 2015 تزعمت السعودية تحالفا عربيا لمساندة القوات الموالية للحكومة برئاسة عبدربه منصور هادي.

واضاف الموفد الاممي "في اليمن لا رابح على ارض المعركة، والخاسر الوحيد هو الشعب اليمني"، داعيا الى اجراء "مفاوضات سلام شاملة" قبل ان يؤكد ان "العمل جار على اجراءات تتيح العودة الى طاولة المفاوضات".

واعتبر ولد شيخ احمد في كلمته ايضا ان اعادة فتح مطار صنعاء وعودة الحركة الى مرفأ الحديدة في غرب البلاد "ضروريان للتخفيف من حدة الازمة الانسانية".

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

1