النزاع في العراق يهدد البرامج الطموحة لتطوير حقوله النفطية

الاثنين 2014/06/23
أزمة العراق تهدد استقرار أسعار النفط

باريس – يهدد تصاعد أعمال العنف في العراق استثمار أهم احتياطي نفطي عالمي في حين كان يتوقع ان يكون هذا البلد الثاني المنتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك، دولة نفطية أساسية للمستقبل.

ووظفت مجموعات غربية كبرى منها بريتيش بتروليوم واكسون موبيل وشل ولوك أويل وغازبروم وشركات النفط الصينية مليارات الدولارات لاستثمار حقول النفط في البلاد منذ 2008.

ويعني هجوم المسلحين وبينهم متشددون إسلاميون أن عملية تحديث حقول النفط الكبرى في جنوب العراق تتراجع يوما بعد يوم.

وصرح انطوان هاف رئيس قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية “لا شك في أن العراق باستثناء اميركا الشمالية البلد الأهم لناحية الإنتاج النفطي المستقبلي".

وأرغم المتمردون حتى الآن على إغلاق مصفاة العراق الرئيسية لكنهم لم يصلوا الى حقول النفط الكبرى في الجنوب التي تؤمن 90بالمئة من صادرات النفط. وارتفعت اسعار النفط من 109 دولارات للبرميل الى 114 دولارا بسبب الأزمة لكنها لم تصل الى الحد الذي يتوقعه المحللون في حال توقف العراق عن التصدير.

وقالت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس “في سيناريو سيء يتوقف معه القسم الأكبر من الإنتاج النفطي العراقي قد يزيد سعر نفط برنت عن 140 دولارا للبرميل بسهولة".

وقد تعرقل المعارك على الأمد الطويل تأمين الإنتاج النفطي العراقي المنخفض الثمن الذي يقدر ب11% من الاحتياطي العالمي المثبت في وقت بدأ النفط ينضب في حقول اخرى.

وهذا أمر أساسي لأن الوكالة تتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط في 2019 الى 100 مليون برميل يوميا مع تجاوز البلدان النامية لأول مرة العالم المتطور.

جيريمي غرينستوك: قدرات العراق كبيرة لكن الاستفادة منها تأثرت إلى حد كبير

وخفضت الوكالة توقعات النمو للعراق بحوالى نصف مليون برميل نفط الى 4,29 مليون برميل نفط يوميا بحلول 2018 مشيرة إلى قلق مرتبط بالأمن والبنى التحتية والفساد قبل أعمال العنف الأخيرة.

وقال جيريمي غرينستوك رئيس مجلس إدارة لامبرت انرجي ادفايزوري “من الواضح للجميع ما هي قدرات العراق لكننا نعلم جميعا ان امكانات الاستفادة منها تأثرت إلى حد كبير".

وقدرات العراق على إعطاء دفع للصادرات النفطية امر مهم جدا نظرا الى ان العنف يؤثر على الصادرات النفطية من دول منتجة اخرى مثل ليبيا وسوريا.

وتراجع الإنتاج النفطي العراقي قد يضر خصوصا بالصين التي تعد اليوم من اهم المستثمرين الاجانب في القطاع النفطي في هذا البلد.

وكانت الصين قد تقدمت العام الماضي على الولايات المتحدة لتصبح أكبر مستورد للنفط في العالم ويرتقب ان تساهم في زيادة الطلب العالمي للنفط بحلول 2020.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية فائض الطاقة الانتاجية لدى أوبك بنحو 3,52 مليون برميل يوميا، 80 بالمئة منها لدى السعودية، ونظريا لن تتمكن المنظمة من تعويض توقف كل الانتاج النفطي العراقي.

وسلطت الازمة في العراق ايضا الاضواء على صادرات منطقة كردستان التيتقول بغداد انها غير مشروعة لأنها الجهة الوحيدة المخولة استثمار النفط في العراق وتصديره.

وتريد كردستان زيادة الانتاج النفطي الى 400 الف برميل نفط يوميا بحلول نهاية العام الحالي من 100 ألف برميل يوميا حاليا.

10