النساء أكثر ضحايا مرض قصور القلب

مرضى قصور القلب يفقدون قدرتهم على ضخ الدم وتوفير الأكسيجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.
الخميس 2018/07/19
الإنهاك وتورم الساقين من أعراض قصور القلب

مونتريال - أفادت دراسة كندية حديثة، بأن مرض قصور القلب يؤثر على النساء أكثر من الرجال، وأن معدلات الوفاة الناجمة عن المرض أعلى بالنسبة إلى النساء مقارنة بالرجال.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد جامعة أوتاوا للقلب في كندا، ونشروا نتائجها، في دورية (كانادين ميديكال اسوشيايشن جورنال) العلمية. وعادة ما يفقد مرضى قصور القلب قدرتهم على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.

وأوضح الباحثون أن قصور القلب يعتبر سببا رئيسيا للمرض والوفاة، ويمثل 35 بالمئة من إجمالي وفيات القلب والأوعية الدموية في كندا.

ولاكتشاف الاختلافات بين الرجال والنساء في معدلات الوفاة بسبب قصور القلب، راجع الفريق بيانات أكثر من 90 ألف مريض تم تشخيص إصابتهم بقصور في القلب في مقاطعة أونتاريو الكندية، على مدار 5 أعوام.

وفي غضون عام واحد من المتابعة بعد التشخيص، توفي 7156 امرأة (16.8 بالمئة)، مقارنة مع 7138 (14.9 بالمئة) من الرجال المصابين بقصور القلب.

وقالت الدكتورة لويز صن، قائدة فريق البحث “هذه هي أول سلسلة من الدراسات لفحص الاختلافات بين الجنسين في ما يتعلق بوفيات قصور القلب”.

وأضافت “لقد وجدنا أن معدل الوفيات الناجم عن فشل القلب لا يزال مرتفعا، لا سيما لدى النساء، وهناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات للبحث عن سبل أفضل لعلاجهن وتحسين حياتهن، للحد من معدلات الوفاة بينهن بسبب قصور القلب”.

وإلى جانب الشعور بالإنهاك والتعب أو تورّم الساقين، تشمل الأعراض أيضا الشعور بضيق في التنفس عند صعود الدرج مثلًا وتراجع القدرة على بذل المجهود، أو الإصابة بحالة عامة من الوهن.

وقد كشفت إحدى دراسات جامعة كاليفورنيا، أن السمنة التي يظهرها ارتفاع مؤشّر كتلة الجسم ومحيط الخصر، عند المصابين بقصور القلب، تقلل بشكل ملحوظ من خطر النتائج الضارّة. من المعروف جداً أن السمنة تشكل عامل خطر للإصابة بأمراض القلب وقصوره، لكن عند الإصابة بمشكلة قصور القلب، يمكن لزيادة الوزن أن تشكل عامل حماية.

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة في جامعة “كاليفورنيا”، أدريين كلارك، إن الخصر النحيف والوزن الطبيعي يرتبطان عادة بنتائج صحيّة أفضل، لكن الدراسة على النساء والرجال وجدت أن السمنة التي يظهرها ارتفاع مؤشّر كتلة الجسم ومحيط الخصر، عند المصابين بقصور القلب، تقلل مستوى الخطر.

وأشارت تمارا هورويتش، المشاركة في الدراسة، إلى أن مرضى قصور القلب يمكن أن يتأثروا بالسمنة، وأضافت أن هذه الحالة القلبية “هي إحدى الحالات الصحية القليلة التي تظهر فيها زيادة الوزن مفعولا وقائيا”.

وحلل العلماء بيانات تعود للعام 1983 إلى 2011 لمرضى عانوا قصور القلب، أدخلوا المستشفى، شملت 2718 مريضا قيس لديهم مؤشر كتلة الجسم في بداية إصابتهم بالحالة والعلاج، و469 مريضا تم قيس محيط خصرهم في بداية العلاج.

ووجد الباحثون أن محيط الخصر العالي ومؤشر كتلة الجسم مرتبطان بنجاة المصابين بقصور القلب.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى.

وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنويا، ما يمثل 30 بالمئة من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام، وبحلول عام 2030 من المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 23 مليون وفاة سنويا.

17