النساء أكثر عرضة لالتهاب الغدة الدرقية

الأحد 2015/01/04
التهاب الغدة الدرقية قد يحدث ‫بسبب خلل في الجهاز المناعي

برلين - كشف البروفيسور كارل ميشيل ديرفال، من قسم الطب الباطني بمستشفى سانت ‫هيدفيغ بالعاصمة الألمانية، أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الغدة الدرقية، حيث ‫تبلغ نسبتهن من ثلاثة إلى أربعة أضعاف الرجال. وأوضح أنه بسبب الاستعداد الوراثي ‫للمرض فإن داء الغدة الدرقية الملقب بـ”هاشيموتو” يظهر في محيط العائلة، فإذا كان ‫أحد أفراد العائلة مصابا بالمرض، فيجب إجراء فحوصات على جميع الأفراد ‫الآخرين بالأسرة.

‫‫‫ولا يمكن إصلاح تلف الغدة الدرقية بواسطة الأدوية والعقاقير، ولكن يمكن ‫علاج تأثير هذا التلف بشكل جيد، وفي تلك الأثناء يتم إمداد الجسم بهرمون ‫الغدة الدرقية الناقص، الذي يعرف باسم “ليفوثيروكسين” أو “إل-ثيروكسين”.

وقال عضو الجمعية الألمانية للطب النووي البروفيسور ديتليف موكا، إن هناك بعض المرضى لا يشعرون بصحة جيدة على الرغم من أنه تمت ‫معادلة نسبة الهرمون في الجسم وفقا لنتائج تحاليل المختبر.

‫وفي مثل هذه الحالات يمكن اللجوء إلى تناول السيلينيوم الذي يعتبر من ‫العناصر الضرورية لوظيفة الغدة الدرقية، ويعمل هذا العنصر ‫الغذائي على التخفيف من أنشطة الالتهاب، كما يعمل على موازنة نشاط الجهاز ‫المناعي. وعندئذ يشعر المرضى بالتحسن.

ويجب على المرضى تجنب تناول كمية كبيرة من اليود، نظرا لأنه قد يزيد من ‫عمليات المناعة الذاتية.

وأضاف كارل ميشيل ديرفال أن تناول وجبة أسماك ‫بحرية لا تؤثر بأي حال من الأحوال على مسار المرض. ‫‫‫ولا يأتي داء الغدة الدرقية “هاشيموتو” بمفرده في بعض الأحيان، حيث أنه ‫يكون مصحوبا بظهور أمراض المناعة الذاتية الأخرى، مثل مرض السكّري من ‫النوع الأول والداء الزلاقي والبُهاق. وفي بعض الأحيان يعاني المرضى من فقر ‫دم بسبب نقص فيتامين بـ12.

‫وأكد الأطباء أنه يجب على المرضى التحلي بالشجاعة ومواءمة أسلوب حياتهم ‫بشكل جيد، كي ينعموا بأيام خالية من الأعراض. بالإضافة إلى أن داء الغدة ‫الدرقية “هاشيموتو” لا يعتبر من الأمراض السيئة، ولكن يتعين على المرء أن ‫يكتشف ذلك مبكرا.

وقد يحدث التهاب الغدة الدرقية ‫بسبب خلل في الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمتها ويؤدي إلى ‫تلف الأنسجة بها. وأُطلق على هذا النوع من التهاب الغدة الدرقية اسم الطبيب ‫الياباني “هاشيموتو” الذي وصف المرض لأول مرة في عام 1912.

‫وتتمثل أعراض التهاب الغدة الدرقية في الشعور بالتعب والإرهاق والإجهاد ‫النفسي مع ظهور تقلبات مستمرة في المزاج وزيادة الوزن في بعض الحالات، ‫ولا تخلو الأعراض أيضا من مشاعر القلق والتوتر المستمر والإحباط وعدم ‫القدرة على النوم ليلا، بالإضافة إلى خفقان القلب وفرط التعرق.

وقد يُطلق على المرض أيضا اسم “التهاب ‫الغدة الدرقية المناعية الذاتية” أو “التهاب الغدة الدرقية المزمن”.

ويمكن التخفيف من أعراض المرض من خلال الأدوية والاستمتاع بحياة خالية من التعب والاكتئاب.

‫‫وأوضح البروفيسور كارل ميشيل ديرفال أن الالتهاب يؤدي إلى تلف أنسجة ‫الغدة الدرقية، الذي يحدث تدريجيا ودون ألم.

‫‫وكلما زاد تلف الغدة الدرقية، فإنها تنتج هرمونات أقل، وعندئذ بالإمكان ‫ملاحظة أعراض المرض من خلال قصور وظيفة الغدة الدرقية، وتضم هذه الأعراض ‫التعب والإرهاق واختلال الحالة المزاجية والضغط.

19