النساء المعيلات مأساة إنسانية وحقوق مهدورة

الجمعة 2015/11/27
43 بالمئة من الأسر في العالم تعيلها النساء

القاهرة - ازدادت ظاهرة المرأة المعيلة خلال السنوات الأخيرة، وباتت النساء المعيلات اللاتي فقدن مصدر إعالتهن وأصبحن المسؤولات عن الإنفاق على أسرهن وتوفير مصدر دخل لهن، واقعا أليما يفرض نفسه على المجتمعات العربية يحتاج إلى اهتمام.

وحسب الإحصائيات الحديثة، وصلت نسب الأسر التي تعولها النساء إلى 43 بالمئة على مستوى العالم، وفي أميركا ودول أوروبا وصلت النسبة إلى 20 بالمئة، وفي مصر وصلت النسبة إلى 35 بالمئة، في حين تبلغ نسبة النساء المعيلات 12 بالمئة في الدول العربية بشكل عام.

من جانبها، ترى الدكتورة سامية الجندي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس في مصر، أن المرأة المعيلة صارت ظاهرة منتشرة بشكل كبير في المجتمعات العربية، كما أن ارتفاع نسب الطلاق كان سببا في زيادة أعداد النساء المعيلات لأسرهن.

وشددت الجندي على ضرورة التفات الحكومات والمؤسسات الحقوقية الدولية والمعنية بشؤون المرأة إلى أحوال النساء المعيلات في جميع المجتمعات العربية والعمل على تحسين أوضاعهن الاقتصادية.

وطالبت بتعديل حقوق المرأة المعيلة خاصة أن هناك نساء يتحصلن على أدنى الأجور لا تكفيهن لتلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهن، وأكدت الجندي أن الدول الأوروبية تمنح اهتماما خاصا بالنساء المعيلات وتخصص لهن ما يكفي لسداد جميع احتياجهن.

أما الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فترى أن النهوض بالمرأة المعيلة يجب ألا يقف عند حدود توفير بدل حكومي شهري فقط، ولكن يجب أن تهتم جميع المؤسسات والجمعيات بتنمية مهارات النساء المعيلات وضرورة إلحاقهن بأعمال توفر لهن مصدر دخل يكسبن من خلاله لقمة عيشهن وينفقن به على أسرهن.

21