النساء عاجزات عن التخلي عن دور ربة البيت

الأحد 2017/02/26

أعتقد أن الرجال أكثر حظوة في الظفر بجائزة نوبل، لأن النساء في مختلف دول العالم، من بلاد الإسكيمو إلى أوروبا ما زلن عاجزات عن التخلّي عن دور ربة البيت، فرغم الدرجات العلمية التي حصلن عليها والميادين المختلفة التي اقتحمنها، فإن معظم المهام المنزلية ما زالت منوطة بعهدتهن، ويقضين ساعات طويلة في الطبخ والتنظيف والعناية بالأطفال والتسوّق، وحتى بعد أن يصبحن جدات، فإنهن يبقين دائما على استعداد للتضحية بكل شيء من أجل صحة ورفاه الأبناء والأحفاد.

المرأة أشبه بالعصفورة التي تبني عشها قشة قشة، وتسعى جاهدة للمحافظة على زوجها وعلى صغارها، وما تبديه المرأة من حرص على أسرتها، يجعلها عاجزة عن تكريس نفس الجهد الذي يكرّسه الرجل في وظيفته وأبحاثه العلمية.

ولكن رغم الإجهاد والمسؤولية الأسرية الكبيرة الملقاة على عاتق المرأة عموما، فإنها لم تترك مجالا إلا واقتحمته ونجحت فيه عن جدارة، سواء كان ذلك في العلوم الطبيعية أو الطب أو الهندسة أو التكنولوجيا، وحتى في التخصصات الحديثة والنادرة، إلا أن التمييز بينها وبين الرجل يظل قائما في مختلف الدول حتى المتقدمة منها، والصعوبات التي تواجه المرأة هي نفسها في كل مكان من العالم، وتمنعها أحيـانا من الترقي في السلم الإداري، ومـن تـقلـد المناصب العـليا.

وأنا ككاتبة لا أرى أيّ اختلافات متأصلة في القدرات الأكاديمية بين الجنسين، ولكنّ الفارق الكبير في تتويج الرجال بجائزة نوبل أكثر من النساء متجذر في القوانين والأعراف الاجتماعية، التي لا تزال تفضّل الرجال على النساء بوجه عام.

روائية لبنانية

20