النساء.. وقود ناعم لتوسيع "دولة الخلافة"

السبت 2015/11/21
1 من كل 7 جهاديين ينضمون إلى داعش.. امرأة

لندن - تحول تنظيم داعش إلى الاعتماد على النساء اللاتي بتن يشكلن حجر زاوية في توسع ما يُعرف بـ”دولة الخلافة” عبر زواجهن، وبشكل خاص هؤلاء القادمات من أوروبا، من مقاتلين وأمراء وحكام مدن يسيطر عليها التنظيم.

وواحدة من بين سبعة جهاديين ينجح التنظيم بشكل دوري في تجنيدهم امرأة.

وفي السابق كان مقاتلون في داعش يعتمدون بشكل كبير على استقطاب النساء الجدد عبر غوايتهن على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن اليوم وسع التنظيم على ما يبدو سبل الوصول إليهن كي تشمل الروابط العائلية أيضا.

وقالت تقارير صدرت بعد هجمات وقعت في باريس الأسبوع الماضي، إن الجهاديات اللاتي نجح تنظيم داعش في تجنيدهن كن أصغر من الجهاديين الجدد من الرجال، وأن متوسط أعمارهن 21 عاما، وأن ثلثهن من المراهقات.

ولم يتطلب تجنيد حسنا آيت بولحسن، الفتاة التي فجرت نفسها بحزام ناسف إثر مداهمة الشرطة الفرنسية لشقة كانت تختبئ بداخلها في ضاحية سان دوني الباريسية قبل أيام، سوى أن تقضي ساعات على الإنترنت تتلقى خلالها تعليمات محددة من أحد عناصر التنظيم موجود في مكان ما في سوريا.

بل لم تبق حسنا تعاطفها مع تنظيم داعش سرا، وعبرت في أكثر من مناسبة عن رغبتها في السفر إلى سوريا من أجل الانضمام إلى صفوفه، وهو ما دفع الاستخبارات الفرنسية إلى إدراجها على الفور في قوائم المراقبة، قبل أن تساعد ابن عمها عبدالحميد أباعود في التخطيط لتفجيرات وعملية إطلاق نار واحتجاز رهائن أسفرت في باريس عن مقتل قرابة 130 شخصا وإصابة أكثر من 350 آخرين.

مدارس داعش تلقن التشدد

وأعلن لاحقا عن مقتل أباعود في نفس الشقة التي كانت حسنا تختبئ فيها.

ولم يعرف على وجه التحديد الأسباب التي تدفع الفتيات بهذا العدد الكبير إلى التدفق على قواعد التنظيم في سوريا والعراق.

ويقول تقرير أصدره مركز أبحاث “كوليوم” المتخصص في قضايا الإرهاب إن التركيز على وصف فتيات داعش بـ”عرائس الجهاد” ساهم في اختصار دوافع إصرارهن على الانضمام إلى التنظيم.

وذكر التقرير أن “هناك أسباب أخرى بالقطع، منها الرغبة في التمكين والخلاص والمشاركة والتقوى الدينية، إلى جانب المساهمة في بناء ما يعتقدن أنه المدينة الفاضلة”.

ويضغط التنظيم باستمرار على هذه الرسالة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام تابعة له، إذ دائما ما يعلن عن حاجته لمعلمين وأطباء وممرضين من الجنسين، ويدير حركة تجنيد لهذا الغرض على نطاق واسع.

ورغم تحذيرات نساء تمكن من الفرار من مناطق سيطرة داعش بأن الفتيات يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب ولا يُسمح لهن بالخروج من المنزل، لم تتراجع حسنا عن رغبتها الملحة في تغيير نمط حياتها جذريا من أجل الانضمام إلى التنظيم.

وكان أباعود هو القوة المحركة التي تقف وراء فتاة اعتادت في السابق على ارتياد الملاهي الليلية وتدخين السجائر والظهور في أماكن عامة مع مجموعة من الرجال في وقت واحد، قبل أن ترتدي النقاب قبل شهر واحد من وقوع هجمات باريس.

ولم يُعرف إلى الآن ما إذا كانت حسنا قد أقدمت على تفجير سترتها الناسفة أم أن رجلا آخر كان في الشقة وهو من فجر نفسه وهي تصيح “ساعدوني، ساعدوني”، قبل أن تتحول إلى أشلاء.

1