النساء يبحثن عن حقوقهن في عيدهن العالمي

الاثنين 2017/03/06
يقفن في وجه من يسلبهن مكاسبهن

باريس - تشكل النسخة الأربعين ليوم المرأة العالمي الأربعاء فرصة للحركات النسوية حول العالم للتذكير بان النضال من أجل المساواة ما زال حاجة ماسة خصوصا مع تعزز خطابات تمييز بحق النساء تثير المخاوف.

وسط ارتفاع حاد لنسبة قتل النساء في أميركا اللاتينية وإعادة النظر في الحق في الإجهاض في أوروبا وتواتر الخطابات الذكورية، يحل يوم المرأة العالمي المصادف 8 مارس الذي أعلنته الأمم المتحدة في 1977 ليردد هذا العام أصداء تجمعات شارك فيها الملايين في الأشهر الأخيرة للدفاع عن حقوقهم.

قالت السياسية البولندية باربرا نوفاكا التي تمثل لجنة "فلننقذ النساء" أن "8 مارس لا يقتصر على احتفال بعيد بل يجب أن يجيز التفكير في الوضع الراهن".

وأضافت "ما زال هناك عمل كثير على مستوى مكانة المرأة في عالم الأعمال والمجتمع والسياسة".

وقالت أنها قلقة بشأن عدد من التغيرات الأخيرة على غرار إلغاء تجريم العنف المنزلي في روسيا أو سعي الحزب الحاكم في بلدها، "القانون والعدالة"، إلى الحد من الحق في الإجهاض الذي كان أصلا من الأكثر تقييدا في أوروبا.

في الخريف انتفضت أكثر من 100 ألف امرأة ضد هذا المشروع ما ثنى الحكومة عن المضي قدما به، أقله مؤقتا.

كذلك سبق أن حاولت الحكومة المحافظة الاسبانية في 2015 الحد من هذا الحق.

وقالت كريستين موجيه المكلفة الشؤون الدولية في جمعية "التخطيط العائلي" الفرنسية أن "الانعطاف نحو اليمين" أسفر عن "صعود القوى المناهضة للإجهاض على المستوى الأوروبي. فهي تتحالف وتملك حضورا واسعا على شبكات التواصل، كما تتمتع بدعم سياسي".

بعد أكثر من 40 عاما على قانون فايل الذي يشرع الإجهاض تبنى البرلمان الفرنسي قانونا لمكافحة المواقع المناهضة للإجهاض التي يشتبه في ممارستها "التضليل الإعلامي".

وقالت موجيه "ما زالت مسألة الذكورية في 2017 محورية. لكن رغم صعوبة إحراز تقدم، تمكنا من تفادي التراجع".

في يناير، في الولايات المتحدة غداة تنصيب دونالد ترامب الذي تباهى في 2005 "بإمساك" النساء من "عضوهن التناسلي"، جمعت "مسيرة النساء" أكثر من مليوني شخص في الولايات المتحدة وحول العالم.

وفي بادرة تحد للرئيس الجديد اعتمرت المتظاهرات قلنسوات زهرية اللون على شكل عضو نسائي ورفعن لافتات رافضة لبرنامجه، دفاعا عن حقوق النساء في القوة العظمى الأولى عالميا.

بعد يومين نشر ترامب صورة له في المكتب البيضاوي متوسطا مستشاريه الذكور حصرا أثناء توقيعه مرسوما يحظر تمويل المنظمات الدولية الداعمة للإجهاض.

وعلقت موجيه بأسف "المشكلة ليست الإجهاض، بل حالات الحمل غير المرغوب"، مشددة على أهمية الوقاية والتوعية الجنسية.

كذلك تركز المطالب النسوية على إزالة فارق الرواتب بين الجنسين، فالنساء حول العالم يكسبن رواتب تقل بنسبة 23 بالمائة عن الرجال، وعلى الوتيرة الحالية سيستغرق إلغاء الفارق تدريجيا 70 عاما بحسب منظمة العمل الدولية.

في فرنسا دعيت النساء الأربعاء لوقف العمل في الساعة 15,40 للتركيز على هذه النقطة.

كذلك ما زال التصدي للعنف بحق النساء ملفا مقلقا، فيما أفادت الأمم المتحدة أن 35 بالمائة تقريبا من النساء حول العالم تعرضن لعنف جسدي أو جنسي، وخضعت حوالى 200 مليون فتاة وامرأة لنوع من الختان فيما تزوجت 700 مليون امرأة قبل سن الـ18.

في أكتوبر انتفضت أميركا اللاتينية برمتها احتجاجا على قتل الإناث عبر حركة "ني أونا مينوس" التي نشأت في الأرجنتين بعد قتل مراهقة إثر تخديرها واغتصابها.

وقالت الباحثة في جامعة مكسيكو الوطنية المستقلة ادريانا إستيفيز ان "شبكات التواصل شكلت مكانا للتنفيس" مشيدة "بيقظة" تشهدها المنطقة.

أضافت باربرا نوفاكا "نحن غاضبات لكننا لسنا عاجزات". وأوضحت "أن حقوق المرأة في خطر محدق أكثر من أي وقت، لكنها تخضع للنقاش بازدياد".

وأعربت عن الأمل في تجمع آلاف البولنديات الأربعاء "ضد الحكومة" ودعما "لجميع النساء المضطهدات بسبب النظام الذكوري والأديان".

1