النساء يعانين من عدم الإنصاف في الأجور

الخميس 2014/05/08
العادات والتقاليد السيئة من أهم أسباب التمييز بين الجنسين

عمان- خلصت دراسة تحليلية أعدتها اللجنة التوجيهية الوطنية الأردنية للمساواة في الأجور والتي انشئت عام 2011 وشملت الدستور وتشريعات العمل الأردنية والممارسات الفعلية ومعايير العمل الدولية والاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي صادق عليها الأردن، إلى أن النساء يعانين من عدم الإنصاف في الأجور عن الأعمال ذات النوع والقيمة المتساوية بشكل يتعارض مع حقوقهن في العمل وبالحصول على أجور متساوية مع الذكور عند القيام بأعمال ذات قيمة متساوية.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات لمواجهة التحديات وإزالة المعيقات العملية أمام حصول النساء على حقوقهن في العمل، واتخاذ الإجراءات والتدابير بما فيها تعديل التشريعات لضمان ردم الفجوة في الأجور بين الجنسين.

وبيّنت الدراسة أن هناك تمييز بين الجنسين في التوظيف، وانتهاكات ومخالفات متكررة في بعض القطاعات كقطاع التعليم الخاص ممّا يؤثر على تعزيز حماية الأجور للنساء، وضرورة حماية الأمومة والعمال ذوي المسؤوليات العائلية.

وشددت “تضامن” على حقيقة أن العادات والتقاليد السيئة شكلت سببا هاما من أسباب التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، وأن أوجه هذا التمييز تبدأ منذ الولادة، حيث يكون تفضيل المواليد الذكور على الإناث، لا بل امتد التمييز ليشمل تحديد جنس المولود بفضل التقدم التكنولوجي والطبي.

وأضافت “تضامن”، أن أحد أهم أوجه التمييز بين الطفل والطفلة يكمن في الأمور المادية خاصة المصروف الشخصي، فالطفل يحصل على مصروف يفوق ذلك الذي تحصل عليه الطفلة وقد يصل إلى أضعاف ما تحصل عليه، مما ينجم عنه آثار مدمرة آنية ومستقبلية، كاعتقاد الطفل بأنه أفضل من أخته، وترسيخ دونية الطفلة “المرأة مستقبلا” حتى مع حقيقة أنها تعمل أكثر من أخيها داخل المنزل، أو أنها أفضل منه تعليما ومهارة وموهبة. وتنشأ بينهما علاقة تنافر وتضارب تكبر وتستمر معهما لتنعكس على المجتمع بأسره.

وتدعو “تضامن” جميع الجهات المعنية وذات العلاقة إلى دراسة جدية ومعمقة لمختلف العادات والتقاليد المسيئة والسائدة في المجتمع، والعمل على التخلص منها بنشر التوعية لدى الرأي العام والأسر تحديدا، خاصة من قبل صانعي القرار ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات والمؤسسات المعنية بالأطفال والنساء والأسرة، لمنع كافة أشكال التمييز بين الطفل والطفلة بهدف التوصل لمجتمع خال من العنف والتمييز.

21