النساء ينهين هيمنة الرجال على الأعمال الهندسية

الأزمات الاقتصادية تفرض انكماشا في القوى العاملة من الجنسين.
الأحد 2020/04/26
تذليل الصعوبات تلزمه إرادة حديدية

فرضت المرأة حضورها في مجال الهندسة بكل فروعها منذ أن اقتحمت هذا المجال، وحجزت مكانة متقدمة في سوق الشغل الذي تحكمه تقلبات عالمية غذتها الصراعات والأزمات، ورغم أنهن أثبتن جدارتهن في هذا المجال الذكوري إلا أن ذلك لا يعني أن الطريق أمامهن قد أصبح مفروشا بالورود، فهن الأكثر تضررا من فترات الانكماش الاقتصادي.

 يختلف الناس حول الأشياء التي يريدون تحقيقها عند اختيارهم لمهنة ما، فمنهم من يرغب في تحقيق دخل أعلى، بينما يطمح آخرون إلى خدمة الناس وجعل العالم مكانا أفضل للعيش فيه مهما كانت جملة التحديات التي قد تواجههم، ومن هنا اختارت بعض النساء سلك مسارات مهنية ارتبطت في التصورات المجتمعية بنجاح الرجال في التربّع على عرشها.

وبما أن القرارات المهمة المتعلقة بالمسار المهني، تشمل اختيار مجال معيّن، فإن معظم الناس يكونون أسعد حالا في الوظائف التي تلائم قيمهم واهتماماتهم واستعداداتهم الفطرية، لذلك فكثيرا ما تستميل الأنشطة العلمية العديد من الفتيات عند اختيارهن الفرص التعليمية والوظيفية.

وتقبل الكثير من الطالبات على الاختصاصات العلمية بما في ذلك دراسة الهندسة بكل فروعها، رغم إدراكهن لكمّ العقبات التي قد تعترضهن، ويكنّ على أتمّ الاستعداد لتحمّل ما يفرزه ذلك من تأثيرات على حياتهن.

وترى أميمة نابلي، طالبة تونسية في كلية الهندسة، أن “تحديد الفرع الذي ترغب الطالبة في تعلّمه يحدده مدى تفوّقها في اجتياز شهادة ختم المرحلة الثانوية، ومع ذلك فإن نسبة الفتيات اللاتي يقرّرن اتباع اختصاصات مثل التصميم الهندسي مرتفعة”.

غير أن المرأة، لاسيما في الوطن العربي، ما زالت تشعر بقلّة تقدير مهاراتها، لذلك تسعى باستمرار إلى إثبات وجودها وجدارتها في مجال الهندسة حتى تقضي على أيّ تمييز أو تحيّز لصالح الرجال.

وتأتي قلّة التقدير للتواجد النسائي في مجال الهندسة عادة من اختلاف النساء بصورة كبيرة في تحديد الأهداف التي يضعنها لأنفسهن، إذ تنجذب العديد من المهندسات إلى تعلّم المهارات “المهنية الأكثر نعومة” كما يصفها البعض، وهي عادة تكمن في الاتصال وبناء العلاقات والعمل الجماعي، كما تفضّل بعض الطالبات دراسة الهندسة المدنية والكيميائية والديكور على دراسة الهندسة المعمارية والفضائية والميكانيكية والكهربائية. فعندما تشغل النساء أدوارا أقلّ قيمة أو غير مرغوب فيها، يمكن أن يعزّز ذلك الصور النمطية التي تبرز المهندسات كأفراد أقلّ مهارة من الناحية التقنية، ويخلق الوهم بأنهن لسن “مهندسات حقيقيات”.

وتكمن المشكلة في بقاء الأدوار الإدارية التي يعزف عنها عادة المهندسون الذكور أقلّ قيمة في الهندسة، إذ غالبا ما تعتمد الشركات الهندسية تسلسلا هيكليا أين يُنظر إلى معظم المهام المهنية التقنية على أنها أعلى قيمة، وتعتبر المسارات المهنية الأخرى بما في ذلك إدارة المشروع أقلّ أهمية.

المرأة السعودية فرضت حضورها في مجال النفط الذي يشكّل المصدر الأهمّ في الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية وشغلت وظائف في ذلك

إلا أن وجدي الشميري، مهندس مدني، يؤكد أنه “بالنسبة للهندسة المدنية فإن هناك مجالات في الهندسة مكتبية أكثر منها موقعية يمكن أن تبدع فيها المرأة، من بينها التصميم الإنشائي في المكاتب الاستشارية، أو الدعم الفني، أو التخطيط، أو مسؤول تنسيق مشاريع”.

وأضاف المهندس السعودي لـ”العرب” "هذه المجالات بمقدور المرأة أن تعمل فيها وتبدع دون الحاجة إلى الاحتكاك المباشر بالمواقع الإنشائية إلا متى استدعت الحاجة إلى ذلك"، لافتا إلى أن المهام المكتبية تعتبر أقل جهدا بكثير من الجهد الموقعي.

وتابع “في مجالنا الشغل متكامل بين العمل في المكتب الفني وبين الموقع، لذلك فإنني أعتقد أن المجال مفتوح للعمل بكفاءة لكلا الطرفين”.

وتثابر المرأة في المجال الهندسي للنجاح في الحصول على الخبرات والتقدير، والتغلّب على المعوقات والصعوبات المتعلّقة بالجوانب التي يهيمن عليها الذكور في الهندسة.

وتقول المهندسة التونسية بديوان التطهير حنان عبدولي لـ”العرب”، “إننا نساء ورجال نتابع معا نفس الدروس ونجتاز نفس الاختبارات، لكن علاماتك ورغبتك كطالب أو طالبة هي من تحدد المجال الذي تلتحق به ولا يوجد أيّ مقياس آخر”، معتبرة أن “طلب العلم ليس محصورا في كونك أنثى أو ذكرا بل في طاقة استيعابك ومدى قدراتك العقلية في الفهم والتحليل والبناء ولا ننسى الاجتهاد والعمل على تحصيل العلم”.

وأضافت عبدولي أنه “على الصعيد العملي تستدعي بعض المهن كالهندسة العمل في المكتب والميدان على حدّ السواء وهي نوعا ما من الأعمال التي قد تكون شاقة على المرأة نظرا إلى بنيتها ‘الضعيفة’، فهذه المهنة تتطلب الوقوف لفترات طويلة في ساعات الظهيرة الحارقة أو الصباحات الممطرة، كما أن عمل المهندس بصفة عامة يستوجب السفر المتكرر خلال الأسبوع الواحد”.

ولفتت إلى أن “هذه حقيقة يجب على كل طالب أن يعيها قبل اختيار تخصصه”، قائلة “أذكر أن أستاذا لنا كان دائما يردد (اعلموا أن الهندسة ليست سيارة فاخرة يقودها سائق يفتح لك الباب عند الصعود والنزول)، لذلك فإنه في تقديري إن المرأة التي اختارت هذا المجال واعية بصعوباته، وغالبا ما لا يحلو لها إلا العمل المتكامل أي على الصعيدين التقني والميداني دون استثناء المهام الإدارية”.

وتابعت “لكن المرأة المهندسة إذا تزوجت وأنجبت أبناء تفاقمت مسؤولياتها، والمحظوظات منهن من كانت متزوجة برجل داعم لها ومتفهم أو عائلة مساندة ومساعدة فتتمكن حينها من مواصلة العمل الهندسي الشغوف”.

فن ذكوري

نساء يقتحمن مجالات عمل ذكورية
نساء يقتحمن مجالات عمل ذكورية

تبقى المرأة وحدها من يحدد الكيفية التي تريد أن يتطور بها المسار الذي اختارته، وهو ما يتطلب من الكثير من المهندسات مضاعفة مجهوداتهن للكسر مع الحواجز الذكورية.

وقد نجحت العديد من المهندسات في فرض أنفسهن في فروع هندسية كثيرة، لاسيما في فن العمارة الذي ينظر إليه باعتباره فنّا ذكوريا، في مختلف الثقافات والحضارات؛ حتى أن الأديب الفرنسي فيكتور هوغو قال عنه إنه “المرآة التي تنعكس عليها ثقافات الشعوب ونهضتها”، وتمكّنت المرأة في الوطن العربي من وضع بصمة بارزة في هذا الفن، ففي السنوات الأخيرة بدأت المعماريات بتحقيق اعتراف واسع النطاق لكثير من المشاركات المتميزات.

فقد بددت المهندسة العراقية الراحلة زها حديد رائدة الفن المعماري الحديث عربيا وعالميا، الفكرة الشائعة عن عدم قدرة المرأة المعمارية على تصميم المشاريع الكبرى، واقتصار تصاميمها على المباني السكنية والترفيهية الصغيرة، وبيّنت أن “الهندسة المعمارية ليست فنا للرجال فقط”، وأضحت النموذج الذي تحتذي به معماريات عربيات شابات.

واستمرت إنجازات حديد حتى بعد وفاتها، فقد تمّ في فبراير الماضي تدشين أول برج من تصميمها في نصف الكرة الغربي، وهو المبنى السكني الوحيد في وسط مدينة ميامي مع مهبط للطائرات.

وقال كريس ليبين، القائم على إدارة المشروع بعد وفاة المهندسة “شعرنا بالتزام كبير تجاه إكمال هذا المشروع بالذات لأن ميامي كانت موطنها الثاني”.

وليست زها حديد وحدها بين المعماريات العراقيات اللاتي يبعثن على الفخر، فالمعمارية شيرين إحسان شيرزاد سبق أن فازت بجائزة “تميّز” الدولية للعمارة والإنشاء، عن فئة النساء لجهودها في تطوير المجتمع المعماري في العراق. كما نجحت مهندسات عربيات أخريات في أن يكنّ من بين 100 أفضل مهندس معماري على مستوى العالم، على غرار المصرية داليا السعدني.

ونجحت السعدني في جذب أنظار العالم لقدرتها على المزج بين التراث والمعاصرة، ما ساعدها على التميّز  وحصد 12 جائزة عالمية.

إعادة توزيع المسؤوليات

برزت المرأة أيضا في فروع هندسية أخرى، إذ لم تغب المرأة السعودية عن حضورها في مجال النفط الذي يشكّل المصدر الأهمّ في الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية.

وكانت بداية توظيف النساء في أرامكو السعودية بنجاة الحسيني منذ أكثر من خمسة عقود، كأول امرأة سعودية تحمل شهادة جامعية تلتحق بالشركة في عام 1964، ليتواصل بعدها توظيف النساء في الوظائف المهنية، وتدريبهن في جميع مجالات العمل بالشركة، من التخطيط العام إلى الإدارة.

وتعمل صناعة التكنولوجيا في المنطقة العربية على جذب المزيد من اليد العاملة الماهرة في ميادين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويمكن للنساء سدّ النقص الحادّ في تلك العمالة وتحقيق زيادة قد تصل إلى 2.7 تريليون دولار في إجمالي الناتج المحلي للمنطقة بحلول 2025، وذلك وفقا لتقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي، إذ تزخر الدول العربية بكمّ هائل من الإمكانات النسائية الكامنة وغير المُستغَلّة.

وإعادة توزيع المسؤوليات والاستفادة من اليد العاملة النسائية من الأمور التي لا تعدّ جديدة، فقد لعبت النساء قبل سنوات طويلة دورا حيويّا في الهندسة، ففي الحرب العالمية الثانية منع الرجال المهندسون في البداية من المشاركة في الحرب لأنه كان ينظر إلى الهندسة كصناعة هامة للإنتاج الحربي، لكن بعد ذلك أصبح هناك حاجة لمزيد من العمالة من الإناث في هذا المجال.

وجدي الشميري: هناك مجالات في الهندسة المدنية مكتبية أكثر منها موقعية يمكن أن تعمل فيها المرأة وتبدع
وجدي الشميري: هناك مجالات في الهندسة المدنية مكتبية أكثر منها موقعية يمكن أن تعمل فيها المرأة وتبدع

ويذكر أن شركة جنرال إلكتريك الأميركية قادت تدريبا هندسيا للنساء الحاصلات على درجات علمية في الرياضيات والفيزياء، كما قامت شركة كورتيس رايت بالتعاون مع العديد من المؤسسات مثل جامعة تكساس في أوستن وجامعة مينيسوتا بضبط منهج هندسي يتم تدريسه للنساء.

وجاءت هذه البرامج التأهيلية لليد العاملة النسائية نتيجة النقص الحادّ في المواهب الهندسية في الولايات المتحدة التي ظهرت إثر توجّه الرجال إلى القوات المسلّحة في الحرب العالمية الثانية.

إذ شملت الحرب العالمية الثانية نزاعا عالميا على نطاق واسع غير مسبوق، أدّى إلى توسيع دور المرأة أكثر ممّا كانت عليه في الحرب العالمية الأولى، حيث أصبحت هناك حاجة لها في مجالات كانت تتم سابقا من قبل الرجال.

وأدّت المرأة دورا هاما في الإنتاج الصناعي البريطاني خلال الحرب، في مجالات مثل المعادن والمواد الكيميائية والذخائر وبناء السفن والهندسة.

وأحدث انخفاض أعداد الذكور مقابل أعداد الإناث ببعض المجتمعات، إضافة إلى خروج المرأة لتعوض الرجل في الحروب خللا في التركيبة النوعية للمجتمع، مما فتح أمام النساء فرص عمل كانت ممنوعة في السابق عليهن، لاسيما في مجال الهندسة ومن يومها حجزن حصتهن في سوق العمل. وساهمن في مجالات متنوعة في الهندسة بمختلف فروعها في التاريخ الحديث والقديم.

ولم يكن هناك في السابق قلق ما إذا كانت المرأة ملأت نفس وظيفة الرجل أم لا في وحدة الصناعات الهندسية، وهو ما أدّى إلى تغييرات مهمّة في هيكلية العمل والمجتمع.

ويذهب مختصون إلى أن تاريخ مساهمة المرأة في مجالات الهندسة يسبق تطور مهنة الهندسة كمهنة، فقبل أن تكون الهندسة مجال مخصص سعت بعض النساء ذوات المهارات الهندسية إلى أن يتم الاعتراف بهن في خانة المخترعين.

ومع ذلك مازالت العديد من المنظمات والبرامج تبحث عن أسباب التمثيل المنخفض والتفاوت بين الجنسين والتغلّب عليه في مجالات الهندسة.

وكشفت العديد من البحوث والتقارير أن معدّل التسجيل والتخرّج للنساء في التعليم ما قبل الثانوي هو عامل مهمّ في تحديد عدد اللاتي سيصبحن مهندسات، فالدرجات الجامعية هي الملاذ الأخير للمشاركة في المجالات العلمية بحثيا.

ووفقاً لبيانات “يونسكو” هناك ما يقارب 57 في المئة من خرّيجي المدارس المتفوّقين في العلوم والرياضيات والهندسة من الإناث في الدول العربية، التي تعاني رغم ذلك أدنى معدلات لمشاركة الإناث في القوى العاملة.

وأكدت النابلي لـ”العرب” أن “نسبة الإناث التي تلتحق بمدارس الهندسة كبيرة مقارنة بالذكور”، مشيرة إلى أن “أحد الفصول لا يتخطى فيها عدد الذكور 20 في المئة”.

وتابعت “يعتقد مجتمعنا أن الهندسة للرجال. في حقيقة الأمر، وفي السنوات الأخيرة، جمعت مدرسة الهندسة عددا كبيرا من الطالبات”.

وقالت إن “الهندسة تعدّ اختصاصا متعدد المجالات، لذلك غالبا ما يدخلها الطالب بأفكار مُسبقة وأحيانا سطحية عندما يريد أن يصبح مهندسا.. فعندما نقرر مواصلة دراساتنا في مجال الهندسة، لا نحتاج إلى معرفة كل شيء عنها لأننا نتعلمها من خلال دراستها”.

تحديات جديدة

قوة ناعمة

وبصرف النظر عن الفجوات الموجودة بين الجنسين في التحصيل العلمي، الذي أثّر سلبا على مشاركة المرأة في سوق العمل، فإن هناك أزمة اقتصادية في الأفق بسبب الإغلاق الشامل للوقاية من تفشي فايروس كورونا المستجد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال إنه في الوقت الذي تبدو فيه معدلات الوفيات أعلى لدى الرجال، فإن “الوباء له عواقب اجتماعية واقتصادية مدمرة على السيدات”.

ومع ذلك فإن المهندسات تقدّمن في كل الدول العربية إلى جانب زملائهن الذكور للاستفادة من خبرتهن في صنع أجهزة قد تساعد في الخروج من أزمة كورونا بأقلّ الخسائر البشرية.

ولفتت تقارير إلى أن عدد المهندسات في الكويت مثلا يفوق أضعاف عدد المهندسين، وبهذا الشكل يمكن أن تكون قيادة الأزمة منوطة بيد المرأة المهندسة.

وتقول الدكتورة لبنى عبدالمجيد، أستاذة تنظيم المجتمع بجامعة حلوان، “بشكل عام لو تقلّص سوق العمل في دولة يتسم نظامها بالعدالة ونظم العمل فيها لا تلقي بالا للنوع الاجتماعي، فإن الضرر سيلحق بالأقلّ كفاءة”، مشيرة إلى أن العمل عن بعد سينظر إليه بعد انتهاء الأزمة بشكل مختلف ممّا قد يعزز مهارات المستخدمين للتكنولوجيا، وهو الأمر الذي سيتيح فرصا أعلى لرجال أو نساء”.

وأضافت عبدالمجيد لـ“العرب” “أعتقد لكوني أمّا لمهندستين إحداهما مهندسة معمارية اقتحمت سوق العمل قبل سنوات محدودة والأخرى مهندسة كبيرة في نظم المعلومات، فإن التخصص ربما يكون عاملا مؤثرا في استمرار احتفاظ المرأة بمكاسبها في هذا القطاع، فلا زالت المهندسات بمصر مثلا يعملن بأعداد أقلّ في هندسة البترول، ولكنهنّ قادرات على المنافسة في تخصّصات أخرى بقوة”.

وتابعت أن “عدم المساواة في التمثيل بقطاع الهندسة يرجع إلى عوامل عدة، منها طبعا التخصّص لأن هناك تخصّصات تتطلب مجهودا بدنيا أعلى وبيئة عمل أخطر وأكثر قسوة وتعاملا مع عمالة من طبقات اجتماعية وثقافية يصعب ضبط سلوكهم في العمل كالإنشاءات المدنية مثلا”.

واعتبرت أن “بعض المجتمعات أيضا لازالت تحصر المرأة في إطار أنثوي وفق ثقافات ترى المرأة التي تؤدي عملا شاقا أو تدير رجالا في عملها وتأمرهم هي أقرب في خصائصها للرجل، وأنّ ذلك ينتقص من أنوثتها وربما هي نفسها تواجه صعوبات في فرض شخصيتها عليهم في العمل”.

وختمت عبدالمجيد بالقول “كلما قدّمت المهندسات نماذج قوية وناجحة في العمل في تخصّصات هندسية مختلفة واستطعن أن يقتحمن بنجاح المجالات التي هنّ بعيدات عنها حتى الآن، فإن تمثيلهن يتضاعف ويتطور مع الوقت، فمثلا في مصر أصبحت كليات هندسة البترول تقبل فتيات وتعدّهن مهندسات بترول وبعضهن يعملن الآن ميدانيا”.

20