"النسخة الأصلية" للتشبيح الأسدي

السبت 2014/10/25
"لبلادي" أغنية مؤلمة من السويد تهزّ العالم العربي

دمشق – فتاتان جميلتان تقفان أمام خلفية بيضاء. إحداهما تقرأ والأخرى تغني لشرق أوسط جميل وبلاد يحلم أهلها بسلام بات شبه مستحيل. سلام تغني له شقيقتان سوريتان هاجرتا إلى السويد مع أهلهما قبل أن تدمر “حرب مجنونة” بلدهما.

وفي الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل بعنوان “لبلادي” تظهر الأختان (فايا/ ريحان يونان) الأولى تقرأ نشرة أخبار شعرية، والثانية تردّ عليها بأغنية.

وتمّت في الفيديو مناقشة ألم الحرب من سوريا إلى فلسطين فلبنان والعراق على إيقاع أغاني فيروز والرحابنة.

قد يبدو المقطع للوهلة الأولى عاديا، إلا أنه أصبح من بين أكثر المقاطع مشاهدة، إذ حصد أكثر من مليون مشاهدة خلال 12 يوما.

وتقول فايا في حوار مع موقع ألماني إن فكرة الفيديو خطرت على بالهما بشكل مفاجئ وعفوي. وتضيف: “أردنا التعبير عن غضبنا وحزننا على ما يجري في وطننا”.

إلى أن استفاق الجميع على خبر: “الفتاتان شبيحتان للنظام السوري”.

وتبين أن ريحان يونان، كانت من المروّجين لمسرحية الانتخابات الرئاسية السورية التي حصلت في 28 مايو الماضي.

في مقابل ذلك ردت فرقة “خطوة” الفنية، على شريط الأختين يونان، بـ”النسخة الأصلية”. وحاكى الشابان يوسف بكر ومحمود بكر، لباسَ يونان ومكياجهما الثقيل وشعرهما المستعار وحركاتهما، بل حتى نسمات الهواء التي أحدث تطايرا ساخرا لشعر “الباروكتين” تماما كما في شريط الأختين.

وفي الفيلم يتساجل الشابان شِعريا وغنائيا، بـ"كلام الشبيحة".

يقول الشابان بكر: “بضعة من المندسين خرجوا ليحرقوا ويدمروا بلادنا، ساعدتهم دول الاستعمار ومدّتهم بالعدة والعتاد، ثم هبوا بعد أن قيل لهم: هبوا وانشروا الرعب والخوف في قلوب الأبرياء”. وبينما يلقي أحد الشابين يقاطعه الآخر بين الحين والآخر بكلام ملحّن وصوت رديء، مثل “عظيم يا قائد الوطن” و”بالروح بالدم”. ومن ثم يخلص الشابان إلى أن “الدكتور القائد المفدى الرئيس بشار حافظ الأسد” وعد الناس بالإصلاحات لكنهم أصروا على الإرهاب، فهو “كويس بس يلي حوليه عرصات”.. ويغنيان “عرصاااات” بتأثر.

وفي توضيح هدف لما قام به الأخوان بكر، نشرت صفحة “فرقة خطوة الفنية” رسالة مفادها: “ليس اعتراضنا على أنهما تقيمان في إحدى الدول الأوروبية…إنما اعتراضنا على أنهما تغنّيان للسلام، وهما من مؤيدي قاتل الأطفال”.

19