النسور: اضطرابات القدس "طعنة في كل تفكير بالسلام" مع إسرائيل

الأحد 2014/11/09
إسرائيل تفع درجة التأهب إلى المستوى الثالث بالمدن العربية

عمان- اعتبر رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور الأحد أن ما تشهده مدينة القدس من اضطرابات خلال الأسابيع الاخيرة شكل "طعنة في كل تفكير بالسلام" مع إسرائيل.

وقال النسور في مؤتمر صحافي "نحن نعتبر أن الذي يجري (في القدس) طعنة في كل التفكير بالسلام".

وأضاف "بيننا وبين إسرائيل معاهدة سلام واحترام اتفاقية السلام واجب ليس على طرف واحد دون الآخر، بل هو واجب على الطرفين كليهما".

وأكد النسور أن "حكومة المملكة الأردنية الهاشمية تدين بأقوى الكلمات التطورات التي حصلت في القدس في الأسابيع الأخيرة، خصوصا التي لا تدل على اخطاء ادارية وتجاوزات من افراد متطرفين، بل نرى فيها خطة حكومية ونوايا واضحة لتغيير الحقائق بما يتعلق بالأماكن المقدسة وخصوصا المسجد الأقصى وقبة الصخرة المباركين".

وأوضح أن "هذا ليس عمل متطرفين لأن في إمكان السلطات الإسرائيلية أن تحول دون ذلك".

وتساءل النسور قائلا "السلطات الاسرائيلية تحتل القدس منذ اكثر من 40 سنة، هل في هذين الاسبوعين فقط استيقظت شهوات التطرف عند المتطرفين".

وتابع "لماذا حصل هذا في هذين الأسبوعين؟ هل لصعوبات سياسية تجدها الحكومة الإسرائيلية وتريد أن تنمي وضعها الداخلي؟ هل أصبح المسجد الاقصى لعبة انتخابية إسرائيلية؟".

وحول شروط الاردن لاعادة سفيره الى تل ابيب، قال النسور ان "الدولة لا تعلن عن شروط، الدولة تحتج لحدث فإذا شعرت الدولة ان هناك استجابة لهذا الحدث من الطرف الآخر تكون زالت اسباب هذا الاستدعاء فيعود السفير".

واستدعت الحكومة الاردنية الاربعاء الماضي سفيرها من تل أبيب احتجاجا على "الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة" في القدس، وذلك اثر مواجهات بين شبان فلسطينيين والشرطة الاسرائيلية.

واكد النسور ان "الوصاية على القدس هي للأسرة الهاشمية منذ عام 1924، وانتقلت حتى وصلت للملك الحالي (عبد الله الثاني) شخصيا".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

وتشهد القدس الشرقية المحتلة اضطرابات منذ الصيف تصاعدت حدتها في الاسابيع الاخيرة.

وتشهد الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية احتجاجات غاضبة ليليا اعتراضا على سياسة اسرائيل وبسبب الغضب جراء محاولات مجموعات من اليمين المتطرف الصلاة في باحة الحرم القدسي.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الأماكن لديهم.

ويحق لليهود زيارة الباحة في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

في المقابل، رفعت الشرطة الاسرائيلية التأهب الى الدرجة الثالثة في المدن العربية الاسرائيلية غداة تظاهرات تلت مقتل شاب عربي اسرائيلي برصاص شرطيين خلال عملية لتوقيف احد اقربائه لوقائع مرتبطة بالحق العام.

وجاء مقتل الشاب خير حمدان (22 عاما) في اجواء من التوتر الشديد في القدس الشرقية العربية المحتلة وفي الضفة الغربية المحتلة، وفي وقت ما زالت باقي المدن العربية في اسرائيل في منأى عنه نسبيا.

واثار مقتل حمدان توترا كبيرا في مدينة كنا الصغيرة شمال اسرائيل. فبينما شارك اكثر من 2500 شخص في تجمع احتجاجي في هدوء، نصب عشرات الشبان حواجز بالاطارات المشتعلة عند مدخل البلدة وقاموا برشق الشرطة بالحجارة، بحسب مصادر أمنية.

وخوفا من توسع دائرة المواجهات من القدس الى البلدات العربية في اسرائيل هدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بـ"سحب الجنسية الاسرائيلية من الذين يدعون الى ازالة دولة اسرائيل". واضاف "لن نتسامح ابدا مع اي اضطرابات او اعمال شغب".

ورفعت الشرطة حالة التأهب الى الدرجة الثالثة (المستوى الاعلى هو الدرجة الرابعة) في المدن العربية.

1