"النسور الخضر" تتوق إلى المجد من بوابة مينيرو

الأربعاء 2013/12/18
فريق الرجاء أمام تحد تاريخي

أغادير- يحمل فريق الرجاء البيضاوي على عاتقه مهمة الدفاع عن سمعة الكرة المغربية عندما يلاقي ضيفه أتليتكو مينيرو البرازيلي بقيادة نجمه المشاكس رونالدينيو، اليوم الأربعاء، في كأس العالم للأندية التي تستضيفها المغرب. وتكتسي المباراة أهمية خاصة بالنسبة للمغاربة بعد خروج أسود الأطلس من سباق التأهل إلى مونديال البرازيل، وبالتالي فإن آمال أمة بأكملها تقع على عاتق لاعبي الرجاء.

بات فريق الرجاء البيضاوي بطل المغرب على عتبة إنجاز تاريخي جديد عندما يصطدم بنظيره فريق أتلتيكو مينيرو البرازيلي، اليوم الأربعاء، في مدينة مراكش ضمن منافسات الدور نصف النهائي من مونديال الأندية لكرة القدم الذي يستضيفه المغرب حتى السبت المقبل.

ويحلم الفريق المغربي ببلوغ المباراة النهائية ليصبح ثاني فريق يخرق سيطرة أندية أوروبا وأميركا الجنوبية على المباراة النهائية للبطولة بعد مازيمبي الكونغولي بطل القارة السمراء عام 2010 عندما تغلب على إنترناسيونال البرازيلي 2-0 في دور الأربعة قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان الإيطالي 0-3.

وحقق الرجاء البيضاوي إنجازا تاريخيا في ثاني مشاركة له في العرس العالمي بعد الأولى عام 2000 في النسخة الأولى في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الأسباني والنصر السعودي.

وتمكن فريق "النسور الخضر" من تحقيق فوزين متتاليين على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 2-1 في الدور الأول، وعلى مونتيري المكسيكي بالنتيجة ذاتها ولكن بعد التمديد في ربع النهائي، ليضمن مواجهة أتلتيكو مينيرو ويصبح ثالث فريق عربي يحقق هذا الإنجاز بعد اتحاد جدة عام 2005 عندما خسر 0-1 أمام ساو باولو البرازيلي الذي توّج باللقب، والأهلي المصري عام 2006.

وسيكون على عاتق الرجاء البيضاوي أيضا معادلة عدد الانتصارات التي حققها الأهلي في البطولة حتى الآن. وأكد مدربه الجديد التونسي فوزي البنزرتي، أنه يثق في قدرات لاعبيه وفرصهم في الذهاب إلى أبعد دور في البطولة.

وقال البنزرتي "يجب أن نثق في قدراتنا للذهاب بعيدا في البطولة، ويجب أن نكون دائما متفائلين حتى الثانية الأخيرة. التفاؤل حافز مهم لتحقيق النتائج الجيّدة وتخطي الصعاب، لو لم نكن متفائلين لما وصلنا إلى نصف النهائي". من جهته، يرغب أتلتيكو مينيرو في إحراز اللقب الأول في تاريخه والخامس للبرازيل ومعادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب مع القارة الأوروبية. وقال مدرب أتلتيكو مينيرو كوكا “ليس من السهل مواجهة الرجاء البيضاوي وجماهيره الغفيرة، لكننا نملك فريقا قويا". وأضاف "المهم هو الفوز وإذا حققنا ذلك، فإننا سنقترب كثيرا من تحقيق إنجاز تاريخي للنادي".

يرغب أتلتيكو مينيرو في إحراز اللقب الأول في تاريخه والخامس للبرازيل ومعادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب مع القارة الأوروبية

وتابع "سنخوض المباراة من أجل الفوز، أنا واثق من قدرة فريقي على تقديم مستوى رائع". ويعوّل كوكا على الترسانة المهمة من النجوم التي تضمها صفوفه في مقدمتها نجم برشلونة الأسباني وميلان الإيطالي السابق رونالدينيو الذي يولي البطولة أهمية كبيرة، حيث يمني النفس برد الاعتبار لنفسه لخسارته نهائي المسابقة عام 2006 أمام بورتو أليغري البرازيلي 0-1 عندما كان يدافع عن ألوان برشلونة الأسباني، وإحراز اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه المرصعة بالألقاب أبرزها كأس العالم 2006 ودوري أبطال أوروبا 2006 مع برشلونة، والكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عام 2005.

وترك رونالدينيو برشلونة عام 2008 وانتقل إلى ميلان لكن الفريق الكاتالوني توّج باللقب العالمي مرتين بعد ذلك عامي 2009 و2011.

ولن تكون خبرة رونالدينيو، الذي دافع أيضا عن ألوان باريس سان جرمان الفرنسي، وحدها حاضرة في صفوف أتلتيكو مينيرو، لكن النادي البرازيلي يضم نجوما تألقوا في البطولات الأوروبية على غرار جيلبرتو سيلفا وجوسوي وجو. ودافع جيلبرتو سيلفا عن ألوان أرسنال الإنكليزي (2002 و2008) وباناثينايكوس اليوناني (2008-2011)، وجوسوي عن ألوان فولفسبورغ الألماني (2007-2013) وجو عن ألوان سسكا موسكو الروسي (2005-2008) ومانشستر سيتي الإنكليزي (2008-2011) ومواطنه إيفرتون (2009) وقلعة سراي التركي (2010).

وإذا كان الرجاء يحمل حلم الشعب المغربي في البطولة، فالأهلي المصري يسعى إلى تحقيق الفوز على مونتيري المكسيكي في مباراة تحديد المركز الخامس لإدخال السعادة على قلوب المصريين الذين عانوا كثيرا من ويلات الخروج المؤلم من التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل بعد الهزيمة الساحقة أمام غانا.

وتعرض الأهلي لهزيمة مستحقة في مباراته الأولى بالبطولة على يد غوانغزو الصيني بهدفين دون مقابل، بعدما ظهر الفريق كمجرد شبح للمارد الأحمر الذي توج بلقب دوري أبطال أفريقيا دون أن يكون مشاركا في مسابقة الدوري المحلي، التي توقفت في مصر للعام الثاني على التوالي بسبب الظروف السياسية التي تمر بها البلاد.

ويسعى الأهلي إلى استعادة هيبته بالفوز على مونتيري واحتلال المركز الخامس في البطولة، وهو أقل ما ترضى به الجماهير العاشقة للشياطين الحمر.

وتحمل مباراة مونتيري ذكرى مؤلمة للأهلي، حيث كان خسر أمام الفريق المكسيكي بهدفين دون مقابل في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في النسخة الماضية من مونديال الأندية. ويستهدف الأهلي تكرار ما سبق تحقيقه في مواجهة الفرق المكسيكية، وذلك عندما فاز على كلوب أميركا بهدفين مقابل هدف ليحصل على المركز الثالث في مونديال الأندية عام 2006.

22