"النسور الخضر" و "الفراعنة" يحملان أحلام الكرة العربية

السبت 2013/12/14
الرجاء والأهلي جاهزان لمقارعة العمالقة

أغادير- هناك ريبة أمل كبيرة في أن يظهر فريقا الرجاء المغربي والأهلي المصري بوجه مشرف، اليوم السبت، في سباق مونديال الأندية لتثبيت قيمة الكرة العربية والأفريقية بين صفوة الكبار.

كبرت أحلام و طموحات نادي الرجاء ممثل الكرة المغربية في مسابقة مونديال الأندية، حيث يسعى جادا إلى الإطاحة اليوم بنادي مونتيري المكسيكي بطل مسابقة “الكونكاكاف” في آخر ثلاث نسخ، وبلوغ المربع الذهبي للمسابقة للمرة الأولى في تاريخه.

إدارة الرجاء حفّزت لاعبيها لتحقيق هذا الهدف، حيث قال رئيس النادي محمد بودريقة “لا يمكن أن نخرج من المسابقة مبكّرا، خاصة بعد أن زال الضغط بالتفوق على أوكلاند خلال أول مواجهة. مونتيري مختلف عن أوكلاند لكننا نملك تركيبة رائعة وجمهورا أروع وبإمكاننا قلب كل المعطيات”.

ومنح البنزرتي لاعبيه فترة للراحة قبل أن يجري حصة تدريبية خفيفة مساء يوم أمس، مراهنا على الروح العالية للنسور الخضر والثقة التي تحدو المجموعة بعد عبور حاجز ممثل أوقيانوسيا، حيث ركز في خطابه على العامل النفسي وقدرة الرجاء على الذهاب إلى المباراة النهائية دون الانبهار بأي من المنافسين.

وأكد مجيد الدين الجيلاني لاعب الرجاء على أن موقعة مونتيري صعبة بعض الشيء، لكن الدهشة التي ترافق عادة الظهور الأول بمثل هذا النوع من المسابقات زالت بالإطاحة بأوكلاند. ولن يكون الرجاء هو الحامل الوحيد اليوم للواء الكرة العربية، حيث يدخل فريق القرن بالقارة السمراء النادي الأهلي، غمار المسابقة أمام زعيم الكرة الآسيوية حاليا نادي غوانزغجو الصيني الذي يدربه الإيطالي مارشيلو ليبي والذي أكد سعيه إلى مواجهة باييرن ميونيخ الألماني.

وأشار ليبي إلى أن غوانغجو لم يأت للمغرب من أجل السياحة وسيلعب بكل قواه للمحافظة على حظوظه حتى وإن كان سيواجه ناديا له خبرة مثل الأهلي. وسيحظى الأهلي والرجاء بدعم جماهيري قوي بملعب أغادير، حيث تشير التوقعات لحضور 40 ألفا من مناصري الرجاء هذين المبارتين على أمل ضمان عبور للكرة العربية في شخص الرجاء والأهلي لمحطة قبل النهائي.

وتتباين طموحات الأندية المشاركة في كأس العالم للأندية لكرة القدم في المغرب. إذ يشارك في كأس العالم للأندية سبعة أندية هي بايرن ميونيخ الألماني، والرجاء البيضاوي المغربي، والأهلي المصري، ومونتيري المكسيكي، وأتليتكو مينيرو البرازيلي، وأوكلاند سيتي النيوزيلندي، وغوانغجو إيفرغراند الصيني. فليس كل الأندية السبعة تطمح في الفوز بلقب البطولة السنوية، فمنها من يستغل البطولة للإعداد لمنافسات أخرى، ما دام يدرك أنه لا يمكنه الوصول إلى الكأس.

فمثلا، صرّح لاعب نادي الرجاء المغربي، محمد أولحاج، قائلا إنهم يعرفون حجمهم ولكن سينافسون بشرف. ويعني تصريح اللاعب المغربي أن نادي الرجاء كان واعيا حتى قبل انطلاق البطولة بقيمة الأندية الأخرى التي سيواجهها.

وما قيل عن الرجاء المغربي يمكن أن يحسب على غوانغجو إيفرغراند الصيني، فهو ناد مغمور مقارنة ببقية أندية البطولة. وسيظهر النادي الصيني في المغرب، للمرة الأولى على مسرح هذا الحدث العالمي في مواجهة أندية تفوقه من حيث الخبرة في هذا النوع من المنافسات.

نادي غوانغجو إيفرغراند الصيني سيتعين عليه أن يواجه في ربع النهائي نادي الأهلي المصري، في مباراة تبدو صعبة جدّا على الصينيين، لاسيما وأن الأهلي سبق له المشاركة في هذه البطولة أربع مرات، ويعرف خباياها ويعبّر لاعبوه عن رغبة قوية في العبور إلى المربع الذهبي.

في مقابل ذلك، يدخل نادي مونتيري المكسيكي، ممثل “كونكاكاف”، البطولة بمعنويات مرتفعة جدّا، فهو أحد ضيوف البطولة المعروفين، خاصة بعد فوزه الثالث على التوالي بلقب بطولة دوري أبطال منطقته، مما أهله ليشارك للمرة الثالثة على التوالي في هذه المسابقة العالمية. أما بالنسبة لناديي بايرن ميونيخ الألماني، بطل أبطال أوروبا وأتليتيكو مينيرو البرازيلي، بطل أبطال أميركا الجنوبية، فمرشحان بدرجة كبيرة للفوز باللقب.

فالأول يعتمد على قوة هجومية ضاربة، بقيادة الفرنسي فرانك ريبيري، أحد أبرز النجوم العالميين في الوقت الحالي، والثاني يملك سحر البرازيل، مضافا إليه حضور النجم الكبير رونالدينيو، الذي اشتهر سابقا مع النادي الأسباني العملاق برشلونة.

طموحات اللاعبين، من جهتها، ستكون مختلفة عن بعضها البعض، فحضور المونديال بالنسبة للاعب مثل الفرنسي فرانك ريبيري، قلب هجوم بايرن ميونيخ، ليس هو نفسه عند لاعب مثل المصري محمد أبو تريكة، نجم نادي الأهلي المصري.

22