النسور يؤكد استعداد بلاده لأسوأ سيناريوهات الأزمة السورية

الاثنين 2013/08/19
الازمة السورية مفتوحة على جميع الاحتمالات

عمان- أعلن رئيس الحكومة الأردنية، عبدالله النسور، الإثنين، أن بلاده مستعدة لفرضية اندلاع حرب كيميائية قادمة من الأراضي السورية، وأشار إلى أن المملكة "لن تسمح بإنهيار مصر الدولة".

وقال النسور في مؤتمر صحافي، إن الأردن "مستعد لإحتمالات اندلاع حرب كيميائية قادمة من الأراضي السورية"، مضيفاً أن هذه الاحتمالات "قائمة ونحن مستعدون لها".

غير أنه لم يستبعد وصول الحرب إلى الأراضي الأردنية.

وأكد النسور أن علاقة الأردن مع المعارضة السورية " نابعة من موقف المجموعة العربية.. لا تزيد مترا ولا تنقص شبرا " .

وأضاف أن علاقة الأردن بسوريا والقائمة على التاريخ والجغرافيا والنسب والدم " تحتم على المملكة أن تتعامل مع الأزمة ( السورية ) ليس كحقل ألغام وإنما كحقل قنابل ذرية، ما يجبرنا على أن تقيس مواقفنا قياسا دقيقا".

ولفت إلى أن الأردن "ومنذ اندلاع الأزمة لم يقم بأي موقف يندم عليه، والعالم كله يشهد لهذا الموقف".

وشدد النسور على أن طائرات الاستطلاع التي طلبها الأردن (خلال زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي الأخيرة إلى الأردن) "هدفها حماية الشعب الأردني من أية أخطار".

وحول الشأن المصري، لفت النسور، إلى أن موقف الأردن المؤيد للحكومة المصرية الجديدة هو "سند للدولة المصرية".

وأوضح أن سياسة الأردن تجاه الأحداث الجارية في مصر "تستهدف تقوية هذا البلد وحفظه من التقسيم".

وأضاف أن الأردن "لن يسمح بإنهيار مصر الدولة.. موقفنا مع الدولة المصرية".

وشدد على أنه "إذا راحت مصر ذهب جيشها".

ويتواجد على الأراضي الأردنية 1300 جندي أميركي، غير أن دبلوماسيين غربيين في العاصمة عمان يقولون أن هناك أكثر من ذلك.

وتتواجد كذلك في شمال الأردن المحاذي للحدود السورية بطاريتي صواريخ باتريوت.

يأتي ذلك فيما بدأ الاثنين فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة التحقيق في مدى صحة استعمال هذه الأسلحة المحظورة دوليا في النزاع القائم بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة السورية.

وتبادل نظام الأسد والمعارضة المسلحة في أكثر من مناسبة الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية وهي خطوة قالت الولايات المتحدة إنها تتجاوز "خطا أحمر" في الصراع الذي أودى بحياة مئة ألف شخص.

وأدت قضية الأسلحة الكيماوية مثلها مثل الصراع السوري برمته إلى انقسام القوى العالمية. وقالت واشنطن في يونيو إنها تعتقد أن قوات الأسد استخدمت هذه الأسلحة على نطاق ضيق في حين قالت موسكو في يوليو إن مقاتلي المعارضة أطلقوا غاز السارين قرب حلب في مارس الماضي.

وتقتصر مهمة فريق الأمم المتحدة الذي يضم خبراء أسلحة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على تجديد ما إذا كانت أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز السارين وغازات أعصاب سامة أخرى قد استخدمت ولن يسعى لتحديد الطرف الذي استخدمها.

ورفض الفريق المؤلف من 20 فردا الادلاء بأي تصريحات للصحفيين عند وصوله إلى فندق في وسط دمشق.

واستعد الفريق بقيادة العالم السويدي اوكه سيلستروم منذ إبريل لزيارة سوريا، إلا إن مهمته تأجلت لشهور للتفاوض مع الحكومة السورية على المناطق التي سيسمح له بدخولها ونطاق عمله.

وكان المسؤولون السوريون يصرون على أن يقتصر تحقيقه على مزاعم استخدام أسلحة كيماوية في خان العسل قرب مدينة حلب بشمال سوريا، إلا أنه جرى حث الفريق على التحقيق في نحو عشر وقائع أخرى خصوصا في محيط دمشق وحمص وبلدة سراقب الشمالية.

1