النسور يخرج سالما من كماشة البرلمان الأردني

الخميس 2015/01/08
البرلمان يفشل في حشد التأييد اللازم للاطاحة بحكومة النسور

عمان - لم يفلح النواب الأردنيون في حشد الدعم اللازم لإسقاط حكومة عبدالله النسور، على خلفية أزمة رفع أسعار الكهرباء.

وكان 24 نائبا قد وقعوا قبل أيام على وثيقة لحجب الثقة على الحكومة، ملوحين بمقاطعة جلسات البرلمان، ما لم تتراجع عن قرارها الذي وصفوه بالارتجالي.

هذا التصعيد قابله تشدد في موقف رئيس الوزراء عبدالله النسور القائل بأنه لا مناص من رفع أسعار الكهرباء.

واعتبر النسور خلال جلسة في البرلمان، مساء الثلاثاء، أن هذا القرار ضروري، متهما الحكومات السابقة بتضليل الأردنيين عندما عمـلت علـى ترحيـل الاستحقــاقات الاقتصادية.

تمسك رئيس الوزراء بموقفه دفع البرلمان إلى إعادة النظر في قرارته السابقة، والإعلان عن تشكيل لجنة ثنائية مع الحكومة لتدارس القرار.

وكان البرلمان قد دعا قبل فترة إلى ضرورة تجميد رفع سعر الكهرباء، محملا الحكومة وحدها تبعات ما يمكن أن ينجر عنه قرارها إذا ما استمر في السير به.

ويبدو أن موقف رئيس الحكومة يعكس حقيقة مفادها أن الأخير مازال يحظى بحماية الجهات العليا، التي ترى في أن الوضع الراهن الذي يمر به البلد اقتصاديا وأمنيا يستوجب الابتعاد قدر الإمكان عن أية منغصات بين الحكومة والبرلمان، أو السير في تغيير وزاري جذري.

هذه الرسالة التقطها النواب الموقعون على وثيقة حجب الثقة، حيث بدأوا بالتراجع تباعا، فقد أعلن خمسة منهم عن سحب توقيعاتهم بشأن حجب الثقة عن مجلس الوزراء، وسط أنباء عن أن نواب آخرين بصدد اتخاذ هذه الخطوة.

ويشهد الأردن وضعا اقتصاديا دقيقا بالنظر للأعباء الكبيرة التي يتحملها، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والصراعات التي تشهدها دول الجوار والتي أدت إلى نزوح الآلاف إليه. الأمر الذي أثقل كاهله.

هذا إلى جانب الظرف الأمني الصعب الذي يشهده البلد في ظل انتشار الجماعات المتطرفة على جنباته، ووجود خزان سلفي داخله يثير الكثير من الهواجس.

كل ذلك ساهم وفق المتابعين، بطريقة غير مباشرة في خروج النسور سالما من كماشة البرلمان، باعتبار أن المرحلة تقتضى الالتفاف وعدم الدخول في صراعات ثانوية مقارنة بالتحديات الآنف ذكرها.

4