النشاط البدني لكبار السن.. لا إفراط ولا تفريط

الأنشطة الرياضية المعتدلة أو المكثّفة تفاقم من حدة مرض الخرف عوضًا عن معالجته.
الأحد 2019/11/17
47.5 مليون شخص في العالم يعانون من الخرف

أوسلو - أعلن علماء جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية عن أن الحفاظ على النشاط البدني يمنع الإصابة بمختلف أنواع الخرف مع التقدم بالعمر بما فيها تلك التي تؤدي إلى الموت.

ويفيد موقع “ميديكال اكسريس” بأنه خلال أعوام 1984-1986 اشترك حوالي 75 ألف نرويجي في أول مرحلة للدراسة. وبعد 11 سنة شارك 33 ألفا في المرحلة الثانية.

وقدم 30 ألفا منهم معلومات كاملة مؤكدة لضمهم إلى هذه الدراسة. كما ضم الباحثون في الدراسة معلومات عن 920 شخصا مصابا بالخرف، منهم 320 شاركوا في التجربة. وقد خضع جميع المشتركين حتى وفاتهم أو حتى انتهاء مدة الدراسة عام 2016 لمتابعة طبية دائمة.

واتبع الباحثون في هذه الدراسة المعادلة التي كانت تستخدم سابقا في تقييم احتمال تطور أمراض القلب والأوعية الدموية والكآبة ومرض الكبد الدهني غير الكحولي عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف اللياقة البدنية.

اتضح من نتائج هذه الدراسة أن خطر تطور الخرف كان أقل بنسبة 40 بالمئة لأولئك الذين كانوا من بين 80 بالمئة يتمتعون بلياقة بدنية جيدة.

بيد أن ممارسة الرياضة بشكل مكثف قد تأتي بنتائج عكسية وتُفاقم بالتالي بعض الأمراض عوضا عن معالجتها، على غرار مرض الخرف، الذي يُصيب بالأخص الأشخاص الطاعنين في السن.

فقد أشار تقرير نشر في المجلة العلمية المتخصصة “بريتيش ميدكل جورنال” إلى أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة والمكثفة لا تساعد المرضى، الذين يعانون من مرض الخرف بل يمكن أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم.

وأفادت الدراسة الصادرة عن الجامعة البريطانية “أوكسفورد”، بأن ممارسة الرياضة بشكل معتدل أو مكثف لا تحمي من الإصابة بمرض الخرف، مضيفة أن العكس هو الذي يحدث، فالأنشطة الرياضية تفاقم من حدة هذا المرض.

ويشير موقع دويتشه فيله نقلا عن الموقع العلمي المتخصص “ساينس ديلي” إلى أن النتائج اعتمدت على دراسة شارك فيها حوالي 500 شخص يعانون من الخرف ويبلغ متوسط أعمارهم 77 عاما، كما أنهم يعيشون في 15 منطقة في إنكلترا.

وخضع المشاركون، الذين تم تقسيمهم إلى مجموعتين، لنظام رياضي تتراوح مدته بين 60 و90 دقيقة مرتين في الأسبوع ولمدة أربعة أشهر، بالإضافة إلى ساعة إضافية من التمارين الرياضية في المنزل مرة واحدة في الأسبوع.

ولاحظ الخبراء أن الأشخاص الذين خضعوا لنظام رياضي كانت لديهم قيم معرفية أقل من أولئك الذين لم يتدربوا. وأضاف الخبراء أن اتباع المرضى لنظام رياضي جعلهم أكثر لياقة بدنية غير أن ممارسة الرياضة لم تبطئ من تقدم المرض.

وقال أحد المشاركين في الدراسة، إنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن ممارسة بعض أنواع الرياضة، قد تزيد من تدهور القدرات الإدراكية للأشخاص المصابين بمرض الخرف. ويُشار إلى أن 47.5 مليون شخص في العالم يعانون من مرض الخرف.

18