النشامى في نهائي غرب آسيا بالنيران الصديقة

الاثنين 2014/01/06
فرحة عارمة في صفوف النشامى بعد الفوز

الدوحة- حسم المنتخب الأردني مسألة العبور إلى الدور النهائي من بطولة غرب آسيا خلال اللقاء الذي جمعه بمواطنه البحريني. وسجل هدف منتخب الأردن الوحيد محمد دعيج، مدافع البحرين، على وجه الخطأ في مرماه في الدقيقة 67، وبذلك يتأهل نشامى الأردن لمواجهة نظيره القطري، غدا الثلاثاء، في نهائي البطولة.

وجاءت المباراة اجاملا متوسطة، حيث سيطر المنتخب الأردني طيلة فترات اللقاء، وكان المنتخب البحريني أكثر من ند لمنافسه في الكثير من الأوقات والتي انحصر اللعب خلالها في وسط الميدان. وشهدت المباراة طرد حمد الدخيل، لاعب البحرين، في الوقت الإضافي من الشوط الثاني، لتدخله العنيف مع لاعبي الأردن دون كرة.

وجاءت بداية المباراة سريعة خصوصا من جانب المنتخب الأردني، الذي شدّد من الناحية الهجومية على الظهيرين والاختراق من عمق الدفاع البحريني، وأتيحت أكثر من فرصة كان أخطرها للاعب راكان الخالدي، وتحمل الدفاع البحريني وحارس مرماه عبئا ثقيلاً لاسيما في النصف ساعة الأول الذي سيطر عليه الأردني بالكامل.

في المقابل لعب المنتخب البحريني بحذر دفاعي شديد مع الاعتماد على الكرات المرتدة، السريعة والنادرة باتجاه مرمى الخصم، حيث لم يجد دفاع الأردن صعوبة في التعامل معها. وانحصرت الكرة لفترات طويلة في وسط الملعب بسبب التزام لاعبي الفريقين بتعليمات المدربين حسام حسن وهيدسون. ورغم ذلك استمر النشامى في عملية البحث عن الهدف الأول وزادت الكرات الثابتة حول منطقة جزاء البحرين.

وحاول عبد الوهاب الصافي عبر الزيادة العددية في الهجوم البحريني مع عيسى علي موسى في الجهة اليمنى، استغلال تقدم المنتخب الأردني إلى الهجوم، وبدأت بالفعل تلوح في الأفق ملامح خطورة الأحمر ولكنها لم تكن قريبة من المرمى الأردني.

وارتفعت وتيرة الشوط الثاني وخاصة في الربع ساعة الأخير، بعدما بدأ البحريني التخلي نسبيا عن حذره الدفاعي، حيث كان الحرص في البداية على عدم اصابة مرماه بهدف يصعّب المهمة، وتحولت الأفضلية للبحريني في الدقائق الأخيرة بعد نشاط ملحوظ من عبدالله عمر الذي كاد أن يضع البحريني في المقدمة بتسديدة قوية مرت بجوار القائم.

واستشعر حسام حسن مدرب الأردن الخطر وطلب من اللاعبين العودة إلى وسط الملعب، وإعادة بناء الهجمات من جديد باتجاه مرمى المنافس، حيث تراجع الأردني دون داع فأصبحت السيطرة متبادلة في الدقائق الأخيرة.

واستمر الحال على ماهو عليه في بدايات الشوط الثاني وانحصرت الكرة كثيرا في وسط الملعب، حتى جاءت الدقيقة 67 لتعلن عن فك الحظر عن الشباك، عندما احتسب الحكم ركلة حرة غير مباشرة للمنتخب الأردني من الجهة اليمنى قبل منطقة جزاء البحرين، وتصدى الأردني محمد الدميري للكرة ولعبها عرضية حولها محمد دعيج مدافع البحرين برأسه في مرماه مسجلاً الهدف الأول لمنافسه الأردني.

وبدأ المنتخب البحريني يسيطر على مجريات الأمور عقب الهدف الأردني في محاولة لإدراك التعادل، وبالفعل امتلك الأحمر بزمام الأمور، ونظم أكثر من هجمة على المرمى الأردني شكلت بعضها خطورة عن طريق عيسى غانم وعبدالله عمر، في الوقت الذي اعتمد فيه الأردن على الهجمات المرتدة.

واستمرت المباراة على نفس الوتيرة حتى أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة معلناً فوز الأردن وتأهله لمواجهة قطر في الدور النهائي التي تأهلت بدورها على حساب المنتخب الكويتي في الدور قبل النهائي للبطولة.

وفشل كلا الفريقين في ترجمة الفرص التي أتيحت لهما إلى أهداف طوال اللقاء لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويحتكم الفريقان إلى الوقت الإضافي، الذي شهد أهداف المنتخب القطري الثلاث التي جاءت عن طريق خوخي بوعلام في الدقيقتين 93 و111 وعلي أسد في الدقيقة 118.

وانتقد لاعبو المنتخب الكويتي الحكم العماني عبدالله الهلالي الذي أدار مباراة الفريق التي خسرها 0-3.

وحمّل اللاعبون مسؤولية الهزيمة للحكم بسبب أخطاءه التقديرية والتي أثارت نوعا من الاستياء لديهم وأدت إلى حصول مناوشات متكررة أثناء وبعد اللقاء. وأكد سليمان عبدالغفور، حارس مرمى منتخب الكويت، أن حكم المباراة أثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية للمباراة وقال “الحكم لم يكن موفّقا وارتكب الكثير من الأخطاء التي أثرت على أعصاب اللاعبين وأخرجتهم من التركيز وأظن أن المنتخب الكويتي هو أكثر منتخب تأثر من الأخطاء التحكيمية في البطولة”. وأضاف “نعلم جيّدا أن أخطاء الحكم تدخل ضمن قانون اللعبة ولكن ليس بالطريقة التي شاهدناها في هذه البطولة، واعتبر شخصيا مع تقديري للمنتخب القطري الذي بلغ النهائي، أن أخطاء الحكام حرمتنا من الذهاب أبعد من المربع الذهبي”.

22