النصائح المعتادة تفاقم مشكلة الطفل المتلعثم

الخميس 2014/11/06
تحذير لآباء الأطفال الذين يعانون من التلعثم

برلين- حذرت الرابطة الألمانية لعلاج التلعثم آباء الأطفال الذين يعانون من التلعثم، من توجيه النصائح المعتادة التي من المفترض أنها تساعد الطفل، مثل “فكر في الكلام قبل النطق” أو “خذ نفسا عميقا قبل أن تتكلم”، لأنها ربما تضعه تحت ضغط وتؤدي إلى تفاقم المشكلة.

وبدلا من ذلك، تنصح الرابطة الآباء بالإنصات للطفل وتركه يتحدث إلى النهاية دون مساعدته على إكمال الكلمات أو الجمل، مشيرة إلى أهمية أن يتناقش الآباء مع الأطفال حول موضوع التلعثم، حيث أن اجتناب التحدث عنه يوحي للطفل بأنه أمر مُخز يستدعي الخجل.

وأضافت الرابطة الألمانية أنه يمكن للآباء تخفيف الضغوط النفسية عن أطفالهم، الذين يعانون من التلعثم، من خلال عبارات من قبيل “هذه الجملة صعبة، أليس كذلك؟” أو “لم يسعفك فمك بالتعبير عما أردت”.

ومن ناحية أخرى، أشارت الرابطة إلى أنه ليس من الضروري أن يخضع كل الأطفال، الذين يعانون من التلعثم، إلى علاج طبي، حيث قد يختفي التلعثم تلقائيا في بعض الأحيان. ولكن هذا لا يعني أن ينتظر الآباء على أمل حدوث ذلك، إذ أنه من المفيد في كل الأحوال استشارة اختصاصي تخاطب أو طبيب نفسي.

وتجدر الاشارة إلى أن دراسة أسترالية حديثة أكدت أن الأطفال المتلعثمين غالبا ما يتمتعون بقدرات لغوية أعلى من غيرهم، وقالت الباحثة الأسترالية إيمي واتس، أحد الأطباء المشاركين في هذه الدراسة من معهد أبحاث الأطفال "موردوخ" التابع لجامعة ملبورن الأسترالية، إنها أرادت هي وزملاؤها فحص تأثير التلعثم في القدرات اللغوية لدى الأطفال. وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الأطفال الذين يعانون من التلعثم يتمتعون بقدرات لغوية أكثر ثراء من غيرهم.

21