"النصرة" تفشل مساعي أردوغان للاحتماء بروسيا

عبارات الترحيب المتبادلة بين بوتين وأردوغان لم تنجح في تبديد الغضب الروسي من نفوذ النصرة المتعاظم في إدلب.
الخميس 2019/01/24
الترحيب لا يخفي تناقض المصالح

موسكو - فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أن يجعل زيارته لروسيا ولقاءه نظيره الروسي فلاديمير بوتين مطية للرد على انحياز واشنطن للأكراد، والسبب هو الغضب الروسي من سيطرة هيئة تحرير الشام، النصرة سابقا، على إدلب وفشل أردوغان في تفكيكها مثلما وعد في السابق.

وقال مراقبون إن عبارات الترحيب المتبادلة لم تنجح في تبديد الغضب الروسي من نفوذ النصرة، وخاصة من الموقف التركي المثير للاستغراب حين تركت التنظيم المتشدد يتصرف بحرية تامة ويقضي على خصومه بالرغم من كونهم “حلفاء” لأنقرة.

ويقف بوتين وأردوغان على طرفي نقيض من الأزمة السورية، فروسيا تقدم الدعم للحكومة السورية بينما تدعم تركيا فصائل مسلحة معارضة تحارب نظام الرئيس بشار الأسد. كما أن موسكو لا تبدي رضا بشأن مساعي تركيا لاستهداف الأكراد وإقامة منطقة آمنة داخل الأراضي السورية، وتعتقد أن الأسد هو الأولى بالسيطرة على تلك المناطق بعد الانسحاب الأميركي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأسبوع الماضي إن شمال سوريا يجب أن ينتقل إلى سيطرة النظام السوري.

وتحضر موسكو لتنظيم قمة ثلاثية مع تركيا وإيران بداية هذا العام كجزء من عملية أستانة للسلام التي أطلقتها الدول الثلاث عام 2017. لكن مراقبين يقولون إن نزعة التمدد التركية لن تساعد على نجاح مثل هذه القمم.

وعقدت آخر قمة بين بوتين وأردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني في إيران في سبتمبر من العام الماضي، حيث طغى على جدول الأعمال البحث في مصير محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا. ولم تسفر القمة عن نتائج.

للمزيد: موسكو تستشعر خديعة تركية في إدلب

1