"النصرة" تنقل المعركة ضد حزب الله من سوريا إلى لبنان

الأربعاء 2014/01/22
سادس هجوم على معقل حزب الله منذ تدخله في سوريا

بيروت – أعلنت “جبهة النصرة في لبنان” تبنيها لعملية تفجير السيارة المفخخة التي خلفت أمس أربعة قتلى على الأقل في الضاحية الجنوبية لبيروت موقع حزب الله.

ويأتي هذا التفجير في سياق سلسلة من التفجيرات بالسيارات المفخخة التي تستهدف مواقع للحزب أو لإيران ثم تتولى تبنيها مجموعات سنية متشددة ما يعكس تغيرا في خططها العسكرية ونقلها المعركة ضد الحزب من سوريا حيث يقاتل إلى جانب قوات الأسد إلى لبنان حيث مقاره ومصالحه.

وكشفت “جبهة النصرة”، التي لا يعرف إن كانت ترتبط بـ”جبهة النصرة” في سوريا، أنه “كان هجوما انتحاريا”، وأنه “يأتي ردا على مقتل ثمانية أشخاص الأسبوع الماضي في قصف مصدره الأراضي السورية طال بلدة عرسال ذات غالبية سنية شرق لبنان.

وقالت الجبهة إنه تم “الرد على مجازر حزب إيران (حزب الله) بحق أطفال سوريا وأطفال عرسال بعملية استشهادية أصابت عقر داره في الضاحية الجنوبية”.

وتعرضت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله حليف دمشق صباح الثلاثاء لتفجير بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

وقال مراقبون إن الجماعات المسلحة التي تقاتل ضد نظام بشار الأسد يبدو أنها نقلت معركتها إلى داخل التراب اللبناني ردا على مشاركة حزب الله في القتال في سوريا.

ويعد تفجير أمس السادس من نوعه الذي يستهدف مناطق نفوذ لحزب الله منذ الإعلان عن مشاركته في المعارك في سوريا .

يشار إلى أن “جبهة النصرة” تعد الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا، وتقاتل ضد قوات الأسد. وظهر اسمها إلى العلن مطلع العام 2012، ويعتقد أنها كانت ناشطة في الميدان السوري منذ صيف 2011.

وظهر اسم “جبهة النصرة في لبنان” عبر الإعلام المحلي خلال الأسابيع الماضية، وتم الربط بينها وبين جبهة النصرة في سوريا.

وأعلن الجيش اللبناني في بيان أن سيارة رباعية الدفع (…) مفخخة بكمية من المتفجرات (انفجرت) في محلة حارة حريك، وهي مسروقة ومعممة أوصافها سابقاً”.

واشار الى ان خبراء عسكريين “باشروا الكشف على موقع الانفجار والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب من السيارة المستخدمة، تمهيدا لتحديد طبيعة الانفجار”.

ويرى المراقبون أن الوضع الأمني في لبنان يستمر بالتدهور في ظل تواتر أنباء عن أن الجماعات الإسلامية المسلحة التي تقاتل ضد نظام الأسد قررت “الانتقام” من حزب الله الذي يقاتل إلى جانب القوات النظامية وهي تسعى إلى نقل معركتها داخل التراب اللبناني.

ويضيف المراقبون أن سلسلة التفجيرات التي يشهدها لبنان تأتي وسط فراغ حكومي مستمر منذ مارس 2013، فضلا عن تواضع أداء الجيش وعجزه عن التصدي لحزب الله والمجموعات المسلحة الأخرى.

1