النصرة تهدد بالخيار العسكري لتحرير عناصرها في السجون اللبنانية

الثلاثاء 2014/08/26
جبهة النصرة تحمل حزب الله مسؤولية عرقلة المفاوضات غير المباشرة

بيروت- لوح قائد بارز في جبهة النصرة بـ”إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري لتحرير أسرانا في السجون اللبنانية، في حال عدم حصول أيّ تفاوض سلمي”. وحمّل القيادي في التنظيم المنضوي تحت لواء تنظيم القاعدة حزب الله مسؤولية عرقلة المفاوضات غير المباشرة بينهم وبين الحكومة اللبنانية، في ظل تحضيرات يجريها الحزب لهجوم موسع على معاقل الجبهة في القلمون.

وقال القيادي في تصريحات لوكالة الأنباء “الأناضول” إن الهجوم الذي يستعد له الحزب يعني موت العسكريين المحتجزين. ويوجد حتى الآن 19 عنصرا من الجيش اللبناني، و15 عنصرا من قوى الأمن، رهائن لدى كل من النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية. وتشترط المجموعتان للإفراج عن الرهائن إطلاق سراح عناصر لها في السجون اللبنانية، كما تتمسك النصرة بمطلب خروج حزب الله من سوريا.

وكان فيديو بث ليل الجمعة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لجبهة النصرة يظهر فيه عناصر من قوى الأمن اللبناني يطالبون حزب الله بالخروج من سوريا، في خطوة عدّها المراقبون تصعيدية من قبل النصرة.

إلى جانب ذلك كشفت مصادر محلية، أمس الاثنين، عن عودة المسلحين إلى شوارع مدينة عرسال الحدودية والتي تحتضن أكثر من مئة ألف سوري.

محمد كبارة: حزب الله يحلم بأن يقصف الجيش عرسال كي يزيلها من الخارطة

وهذه المدينة كانت قد شهدت منذ أسابيع مواجهات حادة بين الجيش اللبناني من ناحية وعناصر داعش والنصرة من ناحية أخرى انتهت بمقتل عدد من الجنود، فضلا عن عملية احتجاز الجنود والأمنيين الآنف ذكرهم.

ويحمّل طيف كبير من اللبنانيين مسؤولية أحداث عرسال وخطف الجنود والأمنيين إلى تدخل حزب الله العسكري في سوريا، متهمين هذا الأخير بمحاولة الزج بالجيش في معارك مع التنظيمات المتشددة من جهة وكذلك مع أهالي البلدة في تخطيط محكم لإسقاط الدولة.

وفي هذا الصدد أثنى عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد كبارة على: “الحكمة التي تحلت بها المؤسسة العسكرية، إذ رفضت قصف بلدة عرسال وقتل المدنيين فيها، وهي التي أنقذت الجيش وأنقذت عرسال وأنقذت لبنان من أسوإ مؤامرة كانت تدبر لنا جميعا”.

واعتبر في تصريحات صدرت عنه أمس أن حزب الله “يحلم بأن يقصف الجيش عرسال ويقتل أهلها، كي يتسلل إلى البلدة الصامدة ويزيلها من الخارطة ويتهم الجيش بالجريمة، مع ما قد يعنيه ذلك من انعكاسات سلبية خطيرة على الجيش أولا وعلى الوطن”.

4