النصرة وحلفاؤها يسيطرون على مستشفى جسر الشغور

الجمعة 2015/05/22
قوات الأسد نفذت ستين غارة لتأمين تغطية للمنسحبين من مستشفى جسر الشغور

بيروت- سيطرت جبهة النصرة وحلفاؤها بشكل كامل الجمعة على مستشفى جسر الشغور في مدينة ادلب بشمال غرب سوريا حيث كان يتحصن اكثر من 150 جنديا ومسلحا مواليا للنظام مع مدنيين من افراد عائلاتهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "سيطرت جبهة النصرة وفصائل إسلامية على المستشفى الوطني عند الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة جسر الشغور بشكل كامل بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لهم الذين كانوا في الداخل".

واضاف ان "العشرات من المحاصرين تمكنوا من الفرار، بينما قتل عدد من عناصر قوات النظام داخل المستشفى وخارجه، وتم أسر غيرهم، ولم يعرف مصير الآخرين". الا ان الاعلام الرسمي السوري تحدث عن النجاح في "فك الطوق" عن المستشفى.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري "بعد ان سطروا اروع ملاحم البطولات والصمود ابطال مستشفى جسر الشغور خارج المستشفى".

وسقطت مدينة جسر الشغور القريبة من الحدود التركية في ايدي مقاتلي المعارضة وعلى رأسهم جبهة النصرة في 25 ابريل. وتحصن حوالي 150 جنديا في مستشفى المدينة. وكان يتواجد في المستشفى كذلك عشرات المدنيين من عوائل الجنود والمسلحين.

ووعد الرئيس السوري بشار الاسد في السادس من مايو بان "الجيش سوف يصل قريبا الى اولئك الابطال المحاصرين في مستشفى جسر الشغور من اجل متابعة المعركة ودحر الارهاب".

وقالت جبهة النصرة وهي جناح تنظيم القاعدة في سوريا وإحدى الجماعات التي شاركت في الهجوم إن القوات الحكومية فرت من المستشفى الواقع خارج مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب.

وأضافت عبر حساب منسوب لها على تويتر "المجاهدون الآن يطاردونهم وينصبون لهم الكمائن." وقال المرصد إن عشرات الجنود السوريين تمكنوا من الفرار وإن المقاتلين يسيطرون بالكامل على المستشفى.

وذكر عبدالرحمن ان قوات النظام نفذت غارات جوية مكثفة على محيط المستشفى منذ صباح الجمعة بلغ عددها ستين غارة، وترافق مع سقوط اكثر من 250 قذيفة مدفعية في المنطقة.

مشيرا الى ان "الهدف من حملة القصف المكثفة كانت تأمين تغطية للمنسحبين". وباتت محافظة ادلب بغالبيتها في ايدي جبهة النصرة وحلفائها بعد سلسلة خسارات تكبدها النظام فيها.

وتعتبر جسر الشغور مهمة استراتيجيا بسبب قربها من المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط والتي تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

وذكر المرصد أن قتالا عنيفا دار الليلة الماضية في المنطقة في مسعى على ما يبدو من الجيش السوري والمقاتلين المتحالفين معه لإحراز تقدم وكسر الحصار. وأضاف أن طائرات حربية سورية شنت 22 ضربة جوية على الأقل في المنطقة فيما أسقطت طائرات هليكوبتر براميل متفجرة.

وفقد الأسد السيطرة على مناطق واسعة من محافظة إدلب منذ أواخر مارس عندما سقطت عاصمة المحافظة في أيدي المقاتلين. كما فقدت الحكومة السيطرة على مناطق واسعة من وسط سوريا بعد أن سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وبسط التنظيم سيطرته على مدينة تدمر الأثرية الأربعاء. وسيطر التنظيم أيضا على آخر معبر كان تحت سيطرة الحكومة على الحدود مع العراق.

1