النصرة وداعش ينسحبان من مناطق التماس مع النظام السوري

الخميس 2015/12/31
دولارات قريشية!

دمشق- أكدت مصادر إعلامية مقربة من النظام السوري أن الاتفاق على إخراج مسلحي تنظيم داعش وجبهة النصرة من مناطق بضواحي العاصمة دمشق سينفذ خلال أيام قليلة.

وكان اتفاق قد أبرم بين النظام السوري من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام من جهة أخرى يقضي بخروج عناصرهما من مناطق الحجر الأسود وحي القدم جنوبي دمشق، نحو مدنية الرقة شمال شرقي سوريا.

وكان من المقرر أن ينفذ الاتفاق قبل أيام إلا أن مقتل قائد جيش الإسلام زهران علوش جمد الاتفاقية، كما أنه كانت هناك تحفظات من عناصر بالنصرة على الذهاب إلى الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت المصادر الإعلامية إن اتصالات تجري بين الجانبين وقد تم الاتفاق على طريق جديد بديل عن الطريق السابق الذي يمر بمناطق سيطرة جيش الإسلام في الغوطة الشرقية. كما تم الاتفاق على إرسال عناصر النصرة إلى محافظة إدلب بدلا من الرقة.

وتعمل مكاتب الأمم المتحدة في دمشق على التنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة السورية لتنفيذ هذا الاتفاق. ويأتي الاتفاق بعد أن بات مسلحو النصرة وداعش في وضعية سيئة نتيجة الحصار الذي يفرضه النظام وفصائل فلسطينية عليهم في هذه المناطق.

ويرى محللون أن هناك عملية إعادة انتشار للتنظيمين حيث أن هذه التسوية ترافقت أيضا مع أنباء عن انتقال قيادات من جبهة النصرة في الجنوب إلى المنطقة الشمالية على الحدود مع تركيا.

وقد ذكرت مصادر مقربة من المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية أن أبرز قادة النصرة انتقلوا بطريقة مفاجئة إلى محافظة إدلب شمال غرب سوريا. واللافت في الأمر أن الطريق الذي مرت به هذه القيادات يسيطر عليه النظام السوري وهو ما يطرح نقاط استفهام كبيرة.

ومن بين المغادرين من النصرة المسؤول الشرعي الحالي الأردني سامي العريدي، ومواطنه سامي الطوباسي الملقب بأبي جليبيب، والمسؤول الشرعي السابق للتنظيم، العراقي ميسر الجبوري الملقب بأبي ماريا القحطاني، ومظهر الويس.

وذكر ناشطون سوريون أن خروج قادة جبهة النصرة وقرابة المئتي مرافق لهم تم عن طريق صفقة مع النظام السوري والإيراني مقابل تسليم النصرة عددا من جثث قادة بالحرس الثوري الإيراني كانت لديها.

بالمقابل يرى محللون أن النصرة كما داعش بصدد تركيز قواهما في المنطقة الشمالية والشرقية خاصة وأنهما يتوقعان عملية عسكرية مكثفة قد تشن عليهما في الأشهر القليلة القادمة، بعد اتضاح الرؤية حول التسوية السياسية.

2