النظام الإيراني يحرض ميليشياته المتشددة على فرض الحجاب

الثلاثاء 2014/09/16
محتشم يهدد بالقضاء على مظاهر "التحلل" في إيران

طهران – قام نظام الملالي في إيران بإعداد خطة واسعة النطاق لقمع النساء بهدف فرض لبس الحجاب وذلك من خلال تحريض ميليشياته المتشددة لردع المخالفات منهن.

فقد ذكرت تقارير، أمس الاثنين، نقلا عن عبد الحميد محتشم الأمين العام لجماعة ما تسمى بـ”أنصار حزب الله” إحدى ميليشيات نظام ولاية الفقيه بأنه قام بتجهيز ما يقارب عن 3 آلاف امرأة وألف رجل لإنزالهم إلى الشوارع الأسبوع المقبل لمواجهة ما تصفه إيران بـ”ظاهرة التحلل”.

وكشف محتشم أحد قادة قوات التعبئة (الباسيج) الذي يشرف على جماعة “أنصار حزب الله” في مقابلة مع وكالة أنباء “ايسنا” الإيرانية عن عزمه نشر أكثر من 4 آلاف شاب من جماعته في العاصمة الإيرانية طهران لمواجهة ما وصفه بـ”عدم التزام الفتيات بالحجاب”.

وقد كشفت تقارير أخرى عن تدفق المئات من المتشددين من المحافظات الإيرانية الأخرى على طهران للتعبئة ضد من يخالفن قواعد “الإمامة” للمرشد.

وبحسب ما صرح به محتشم فإن رقعة هذه العملية “القمعية” ستشمل كافة البلاد إلا أن مجال العمل في العاصمة سيكون واسعا جدا، موضحا أن ذلك يحتاج إلى عمليات بأعداد كبرى.

وتوعد المسؤول الإيراني المتشدد ما وصفه بـ”التيار الفاسد” في البلاد من جماعته حيث قال “هذا التيار الفاسد إذا لم يتم التصدي له فسوف يقف في وجه حزب الله”.

كما لفت في هذا المضمار إلى أن المتحررات أصبحن أكثر من المتدينات وذلك من خلال قوله “قد تغيرت مكانة المفسدين وأنصارهم في المجتمع على حساب المتدينين”، ما يوحي، وفق متابعين للشأن الإيراني أن النظام المتشدد يجهز لهجمة شرسة ضد من يخالفه في التوجه عن طريق التصدي له بالقوة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها النظام الإيراني بقمع مواطنيه لإرغامه على التقيد بما يفرضه عليهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

ويرى مراقبون أن هذه الهجمة على المعارضين للنظام ما هي إلا ردة فعل نظام متهاو يواجه اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية خاصة من شريحة الشباب ضد نظامه القمعي، فضلا عن عدم مقدرته على تلبية الحدود الدنيا للمواطنين الغاضبين على حكم جائر يعود إلى عصور الظلام.

وكان المئات ممن يحسبون على التيار المتشدد في إيران قد تظاهروا، الشهر الماضي، في طهران للمطالبة “بإحياء ثقافة الحجاب والعفة” وخاصة ممن يظهرن عبر المحطات التلفزية الإيرانية وذلك في إطار حملة أعد لها النظام تحت شعار “ضد الإساءة للقيم الإسلامية”.

وقد تجمع المحتجون آنذاك في حديقة شمالي العاصمة بمناسبة “اليوم السنوي للحجاب والعفة”.

5