النظام الإيراني يقمع الحريات بالحرس الثوري

الأربعاء 2014/06/25
حملة ممنهجة في إيران لإزالة أطباق الأقمار الصناعية

لندن - كلف النظام الإيراني الحرس الثوري بمهمة مكافحة استخدام أدوات مشاهدة برامج الفضائيات، حيث يستخدم في ذلك وسائل وآليات كالدبابات والمدرعات والرافعات لجمع أطباق استلام أمواج الأقمار الصناعية من فوق أسطح منازل الإيرانيين.

وأعلن حسين علي يوسف علي زاده قائد فيلق الحرس الثوري في محافظة خراسان الإيرانية الواقعة شمال شرق البلاد، عن تكليف النظام الإيراني للحرس الثوري بمهام التصدي للأضرار المدمرة الناجمة عن مشاهدة برامج الفضائيات.

وأكد علي زاده في كلمة له في اجتماع بعض رجال الدين في مدينة بجنورد الإيرانية على أن الحرس الثوري يعتبر أن برامج بعض الفضائيات الفارسية تهدّد الأمن القومي.

وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة في إطار مساعي نظام الملالي للسيطرة على كل مرافق البلاد بطرقه التعسفية المعهودة في خرق واضح للحريات العامة والشخصية التي لا يعترف بها النظام تطبيقا لتوجهاته.

في مقابل ذلك، أوضح المسؤول العسكري الإيراني أن الحرس الثوري لا ينوي اعتقال الأشخاص الذين يستخدمون أدوات التقاط أمواج الأقمار الصناعية، ولكن يجب أن نتقرب للناس بأساليب مختلفة حتى نتمكن من إقناعهم بخطورة هذه البرامج، على حد تعبيره.

وقال قائد فيلق الحرس الثوري في محافظة خراسان الإيرانية إنه “ينبغي أن نحاول إبعاد الشباب من هذه الأدوات الشيطانية”، في الإشارة إلى أدوات التقاط أمواج الأقمار الصناعية (اللواقط الفضائية).

وبينما ازداد استخدام هذه الأدوات في الآونة الأخيرة بسبب مباريات كأس العالم لكرة القدم، قامت أجهزة الأمن الإيرانية بجولات جديدة لجمع أطباق التقاط أمواج الأقمار الصناعية عبر أساليب عجيبة وغير مسبوقة مثل استخدام الرافعات لانتشالها من أماكنها. وتشير الإحصائيات الرسمية في إيران إلى أن أكثر من 70 بالمئة من الإيرانيين يشاهدون برامج الفضائيات وازدادت هذه النسبة مقارنة مع بدء مباريات كأس العالم، ومع ذلك، لاتزال عملية جمع الأطباق بأساليب مبتكرة وغير عادية مستمرة.

ومن آخر هذه العمليات، قامت الشرطة في مدينة مشهد التابعة لإقليم خراسان باستخدام الرافعات لجمع الأطباق من الأسطح وواجهة المنازل في الأيام القليلة الماضية، كما استعانت شرطة طهران بقوات الكوماندوس لهذا الغرض.

النظام الإيراني يجرم استخدام اللواقط واستقبال المحطات الفضائية ويشن حملة معتادة لإزالتها

ولا تختصر هذه الأساليب المبتكرة على استخدام الرافعات وقوات الكوماندوس، بل طلبت الحكومة من المواطنين أن يسلموا أدوات مشاهدة برامج الفضائيات إلى قواعد الباسيج بشكل تطوعي.

وبالإضافة إلى ذلك، استخدمت القوات الحكومية في مدينة شيراز التابعة لمحافظة فارس جنوب البلاد الدبابات والمدرعات لتدمير هذه الأدوات.

وبالتزامن مع هذه الإجراءات، دأبت الحكومة الإيرانية خلال السنوات الماضية على إرسال أمواج للتشويش على العديد من المحطات الفضائية لمنع مشاهدتها.

وأثارت هذه القضية جدلا واسعا بين إيران والشركات التي تقدم الخدمات للقنوات الفضائية كهيية الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) والعربية.

كما أثارت قضية إرسال أمواج التشويش جدلاً حادا في الإعلام الإيراني والأوساط الحكومية بسبب تأثيرها المدمر على الصحة وابتلاء الشخص بالسرطان.

وتتصاعد وتيرة جمع الأطباق في إيران بين الحين والآخر تجاوبا مع الأحداث والاعتراضات السياسة داخل إيران.

وكانت تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص البرنامج النووي الإيراني أشارت إلى أنه قد تكون للنظام الإيراني أهداف خفية تحوم حول امتلاكه للنووي الذي يقول عنه بأنه سلمي.

وعن مدى وفاء إيران بالتزاماتها وفق اتفاق جنيف، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية في إيران بهروز كمالوندي: “كان هناك تقريران، الأول قبل أسبوعين لمجلس الحكام، والثاني حول برنامج العمل المشترك وفق اتفاق جنيف، والذي صدر يوم الجمعة، مشيرا إلى أن المسار الذي أشارت إليه التقارير بصورة عامة إيجابي.

والجدير بالذكر أن إيران شهدت عام 2009 حملة غير مسبوقة لجمع أدوات مشاهدة برامج القنوات الفضائية بالتزامن مع الاعتراضات والاحتجاجات على نتائج انتخابات الرئاسية التي فاز بها محمود أحمد نجاد وانخفضت نسبة جمع هذه الأدوات مع انتهاء تلك التظاهرات.

12