النظام الإيراني ينشر مؤيديه في طهران لقمع المتظاهرين

الجمعة 2018/01/05
وعود "زائفة"

طهران- تجري في طهران الجمعة تظاهرات جديدة مؤيدة للنظام بعد الحركة الاحتجاجية ضد الضائقة الاقتصادية والحكومة التي هزت إيران، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا حول الوضع في هذا البلد بطلب من واشنطن.

وأعلن مسؤولون ايرانيون تنظيم تجمعات في أربعين موقعا بمحافظة طهران بعد صلاة الجمعة، بعد تظاهرات حاشدة مؤيدة للنظام جرت في عدد من المدن في اليومين الماضيين.

وفي شوارع طهران، لا يزال انتشار الشرطة كثيفا رغم عدم تسجيل أي تحرك احتجاجي في الأيام الثلاثة الأخيرة في طهران.

أما في المحافظات، فسارت تظاهرات محدودة مجددا مساء الخميس بحسب مقاطع فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي من دون أن يكون من الممكن التثبت من صحتها.

وقتل 21 شخصا واعتقل المئات خلال التظاهرات التي انطلقت احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة لتتحول إلى تظاهرات ضد الحكومة وشهدت هجمات على مبان حكومية ومراكز للشرطة.

ويعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعا طارئا بطلب من واشنطن لمناقشة موجة التظاهرات التي انطلقت في إيران في 28 ديسمبر.

هزيمة الفتنة

رصت النخب السياسية الايرانية صفوفها ازاء التحركات التي تعرضت لانتقادات حتى من قبل اصلاحيين. لكن كثيرين طالبوا الرئيس حسن روحاني بالعمل على معالجة القضايا الاقتصادية التي كانت وراء التظاهرات الاولى.

ويعمل مجلس الشورى على إلغاء اجراءات في الموازنة لا تلقى شعبية تم اعلانها الشهر الماضي وكانت ستؤدي الى زيادة اضافية للاسعار.

وصرح علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الخارجية لدى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي الخميس "المطلب الرئيسي للناس اليوم هو أن تتصدى الحكومة للمشكلات الاقتصادية".

وشكر قائد الجيش العميد عبدالرحيم موسوي قوات الامن لانها تمكنت من "إحباط مخطط الفتنة".

من جهته، أشار وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي الى ان 42 الف شخص شاركوا في الحركة الاحتجاجية في مختلف انحاء البلاد، في ما يشكل زيادة للرقم السابق الذي اعلنه الحرس الثوري وكان 15 الف شخص لكنه أقل بكثير من مئات الاف الاشخاص الذين نزلوا الى الشوارع في العام 2009.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان القتلى والموقوفين "لن يتم نسيانهم" بعد ان حذر البيت الابيض من انه سيفرض عقوبات على اي مسؤول ايراني يعتبره متورطا في ذلك.

وأعرب الرئيس الاميركي دونالد ترامب مرات عدة على تويتر عن دعمه للمتظاهرين وقال في تغريدة أخيرة انه يكن "الاحترام لشعب إيران الذي يحاول استرداد (الحكم) من الحكومة الفاسدة".

ورد وزير الخاجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر أيضا الخميس إن "ترامب لديه اسلوب غريب في اظهار \'الاحترام\' (للايرانيين) من خلال اعتبارهم \'شعبا ارهابيا\' ومنعهم من زيارة الولايات المتحدة، الى الاهانات التافهة حول اسم الخليج الفارسي"، في إشارة لاستخدام ترامب اسم الخليج العربي.

تعليق العقوبات

وسارعت روسيا الى الدفاع عن ايران، اذ صرح نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف انه "رغم المحاولات المتعددة لتشويه ما يحصل فعلا (في ايران) أنا واثق من ان جارتنا وصديقتنا ستتجاوز صعوباتها الحالية".

والسؤال الان هو هل سيواصل ترامب تعليق العقوبات المتعقلة بالبرنامج النووي الايراني كما ينص على ذلك الاتفاق الدولي الموقع بين ايران والقوى العظمى في العام 2015؟

وينص الاتفاق على ان يقوم الرئيس الاميركي برفع عدد من العقوبات كل بضعة اشهر، ويصادف الاستحقاق المقبل في 15 يناير الحالي.

من جهة أخرى، لم يصدر بعد اي رد من السلطات الايرانية على قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على خمس شركات ايرانية اتهمتها بالارتباط ببرنامج الصواريخ البالستية الايراني.

وصرح وزير الخزانة ستيفن منوتشين "هذه العقوبات تستهدف هيئات اساسية متورطة في برنامج الصواريخ البالستية الايرانية الذي يعطيه النظام أولوية على حساب رفاه الشعب الايراني".

ووعد روحاني لدى توليه السلطة في 2013 بإيجاد حلول اقتصادية وتخفيف الاحتقان الاجتماعي لكن ارتفاع كلفة المعيشة والبطالة جعلت كثيرين يتذمرون من بطء التقدم. وتعد المناطق الريفية الأكثر معاناة جراء سنوات من الجفاف وتراجع الاستثمارات.

1