النظام التركي يمعن في حملته ضد "الكيان الموازي"

الأربعاء 2016/04/06
أردوغان يحول تركيا إلى دولة بوليسية

أنقرة - اعتقلت الشرطة التركية، الثلاثاء، 68 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى شبكة الداعية فتح الله غولن، الحليف السابق الذي أصبح عدوا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية.

واعتقل المشتبه بهم وتم توقيفهم، خلال عملية واسعة ومنسقة للشرطة في 22 محافظة في إطار سبعة تحقيقات مختلفة، حسب الوكالة.

وأوضحت أن ما مجموعه 120 شخصا من بينهم رجال أعمال وأساتذة ومسؤولون عن جمعيات خيرية، صدرت بحقهم مذكرات توقيف، مضيفة أن العملية لا تزال جارية.

ويدير غولن من الولايات المتحدة شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات باسم حزمة (خدمة باللغة التركية). وقد أصبح “العدو الرئيسي لأردوغان” بعد فضيحة الفساد التي كشف عنها نهاية العام 2013. ويتهم الرئيس التركي الداعية غولن بإقامة “دولة موازية” تهدف إلى الإطاحة به وهذا ما ينفيه أتباع الداعية.

وكانت السلطات التركية قد أصدرت مذكرة اعتقال دولية في حق غولن في مسعى منها إلى جلبه وتقديمه للمحاكمة، كما علقت جواز سفره بداعي أنه قام بتزوير وثائقه الشخصية، لكن يبدو أن واشنطن غير مستعدة لتقديم زعيم الخدمة لأنقرة لاعتبارات تتعلق بالمصالح الأميركية.

وتتحرك أنقرة على أكثر من صعيد لتضييق الخناق على غولن، وبلغت المواجهة بينهما إلى حد شن أنقرة حملة دبلوماسية في دول القرن الأفريقي وباكستان لإغلاق مدارس الجماعة التي تبلغ الألفي مدرسة في 160 بلدا، كما جعلت العصب المالي لها تحت وصاية الدولة من خلال مصادرة أكثر من 60 بالمئة من أسهم “بنك آسيا” الداعم الرئيسي لنشاط الجماعة.

ومنذ ثلاثة أعوام، كثفت السلطات التركية عمليات التطهير خصوصا في سلكي الشرطة والقضاء وكذلك الملاحقات ضد المقربين من الداعية غولن وشركاته.

والشهر الماضي، وضعت صحيفة “زمان” المقربة من غولن تحت الوصاية القضائية ما أثار القلق في أوروبا والولايات المتحدة.

ومن ناحيته، قال رئيس الحكومة التركية أحمد داودأوغلو، الثلاثاء، أمام مجموعة من نواب حزبه “في نظرنا، لا يوجد أي فرق بين المنظمة الموازية (الاسم الذي تعطيه الحكومة لحركة غولن) وحزب العمال الكردستاني. فكلاهما عدو الدولة وعدو الشعب وعدو الديمقراطية”.

1