النظام الجزائري يستعين بفزاعة القاعدة لتوجيه الرأي العام يوم الانتخابات

الجمعة 2014/04/18
فزاعة القاعدة ورقة ضغط خاوية لم تثن الجزائريين عن الإدلاء بأصواتهم

الجزائر- دعا تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” الجزائريين إلى التزام بيوتهم وعدم الذهاب إلى المراكز الانتخابية للاقتراع في الانتخابات الرئاسية.

وطالب التنظيم، في بيان نشرته مواقع مقربة من التيار السلفي الجهادي ووقعه “المرابط أبو عيسى” من كتائب الصحراء في التنظيم، الجزائريين بـ”الابتعاد عن المراكز الأمنية يوم الانتخابات الرئاسية، والتمرد على الحكومة التي تزوّر الانتخابات، وتسطو على إرادة الجزائريين”، على حد قوله.

ورأى أن “ساعة انهيار النظام الطاغوتي في الجزائر قد أزفت وليس أدل على ذلك من ترشيح شبح للانتخابات الرئاسية”، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته بوتفليقة.

وأمام التهديد المستبطن في بيان تنظيم القاعدة، وضعت قيادة أركان الجيش الشعبي الجزائري كل الوحدات في الـ48 محافظة في حالة تأهب قصوى، وجاءت تعليمات لقوات الجيش بمختلف وحداته بتمديد ساعات عمله وبضرورة التحلّي باليقظة والحذر إلى غاية إنتهاء الانتخابات.

وجاءت هذه التعليمات، لتؤكد تخوفات السلطات من سيناريوهات حدوث انزلاقات أمنية يمكن أن تؤثّر على نتائج الانتخابات، أو مخططات إرهابية تستغل هذه المناسبة لتنفيذ اعتداءاتها.

القائمون على الحملة الانتخابية لبوتفليقة استعملوا الملف الأمني ورقة ضغط على الناخبين

ويرى مراقبون أنّ حالة الاستنفار الأمني وتكثيف حضور قوات الجيش في مختلف المناطق يعطيان إحساسا للمواطن بأن الوضع غير مستقر وليس آمنا، ممّا قد يؤثّر سلبا على سير الانتخابات، من خلال العزوف عن التصويت، خاصّة مع تصاعد دعوات المقاطعة من قبل أحزاب المعارضة والمجتمع المدني. كما يرى المراقبون، أنّ النظام الجزائري يستغلّ بيان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الداعي إلى التمرد على الحكومة، من أجل توجيه الرأي العام لصالح المرشّح المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة. مؤكّدين أنّ القائمين على الحملة الانتخابية لبوتفليقة طالما استعملوا الملف الأمني والتصدي للإرهاب كورقة ضاغطة لإقناع الناخبين بضرورة تجديد ولاية مرشّحهم، لأنّه حسب تقديرهم “الضامن الوحيد لأمن واستقرار الجزائر".

في حين تعتقد أحزاب المعارضة والمقاطعون للانتخابات أنّ بوتفليقة عاجز عن إدارة شؤون البلاد، خاصّة مع تدهور وضعه الصحيّ، وأنّ النظام يحاول احتكار الملف الأمني والتركيز على فزاعة المتشدّدين من أجل توجيه الرأي العام والتلاعب بأصوات النّاخبين.

2