النظام الجزائري يضيق الخناق على الأحزاب المقاطعة للانتخابات

الخميس 2014/01/30
بلعيز: القيام بالتجمعات في القاعات العامة سيمنح للمرشحين الرسميين فقط

الجزائر – قال وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز، إن السلطات لن ترخص للأحزاب التي قررت مقاطعة انتخابات الرئاسة المقررة في 17 أبريل المقبل للقيام بـ”حملات دعائية للمقاطعة”.

جاء ذلك ردا على سؤال على هامش جلسة للبرلمان، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، حول ما إذا كانت السلطات ستسمح للأحزاب التي أعلنت مقاطعة انتخابات الرئاسة، بتنظيم حملات شعبية لصالح خيارها بعدم المشاركة.

وأضاف الوزير : “سبق لي أن صرحت بأن الأحزاب سيدة قراراتها، وأي قرار تتخذه هو شأن داخلي، لكن القيام بالحملة الانتخابية وتجمعات في قاعات سيمنح للمرشحين الرسميين فقط”.

وكانت حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في البلاد والممثل لتيار الإخوان المسلمين، إلى جانب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” ذي التوجه العلماني، قد أعلنا سابقا مقاطعة انتخابات الرئاسة القادمة “لرفض السلطات الاستجابة لمطالب المعارضة بتوفير شروط نزاهتها”.

وتضمن بيان حركة مجتمع السلم الخاص بإعلان قرار مقاطعة الانتخابات “دعوة المناضلين والشعب الجزائري بكل فعالياته إلى تثمين قرار الحركة والالتفاف حول ما يصلح البلد ويحقق الانسجام المجتمعي”.

وقالت وزارة الداخلية في بيان في وقت سابق إن “الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة في الجزائر ستنطلق في 23 مارس القادم، وتستمر لمدة 3 أسابيع”.

وبلغ عدد الراغبين في الترشح حسب وزير الداخلية الطيب بلعيز حتى الاثنين الماضي “72 شخصا سحبوا حتى الآن استمارات جمع التوقيعات من وزارة الداخلية”.

وأعلنت عدة شخصيات سياسية، ورؤساء أحزاب، نيّتهم الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، أبرزهم رئيسا الحكومة السابقان على بن فليس وأحمد بن بيتور.

وفي سياق متصل هدّد رئيس “اللجنة الوطنية لمستخدمي عقود ما قبل التشغيل” بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حال عدم تسوية وضعيتهم المهنية، في وقت أكدت التشكيلات السياسية الكبرى أن هؤلاء العمال والمقدر عددهم بأكثر من 800 ألف عامل، يشكّلون وعاء انتخابيا مهمّا، ولابد من إقناعهم بالمشاركة في هذا الحدث المهم.

وفي ظل هذا الصراع، تحول أصحاب عقود ما قبل التشغيل إلى قنبلة تهدّد الرئاسيات.

ويبدو ملف عمال عقود ما قبل التشغيل مشتعلا وينذر بتحوّله إلى “قنبلة” تهدّد الانتخابات الرئاسية، لاسيما مع فشل الحكومة في امتصاص غضب هؤلاء المعطلين عن العمل، ويعتبر ملف التشغيل هاجسا في الجزائر.

2