النظام السوداني يستدرج المعارضة للانتخابات بتعديل قانونها

الاثنين 2014/06/02
رئيس البرلمان السوداني يتمسك بموعد الانتخابات

الخرطوم - أكد الفاتح عزالدين رئيس البرلمان السوداني، أن الانتخابات العامة ستكون في موعدها المقرر في أبريل من العام القادم ، وقال “لن نؤجل الانتخابات ساعة واحدة ولن نبقى في الحكم دون شرعية، وبيننا وبين الأحزاب صناديق الاقتراع".

ويواصل أنصار حزب الأمة القومي المعارض في السودان، احتجاجاتهم والمطالبة بإطلاق سراح رئيس الحزب الصادق المهدي المعتقل منذ السابع عشر من الشهر الجاري.

وقال رئيس البرلمان، وهو قيادي بارز في المؤتمر الوطني الحاكم ، إن حزبه أجرى تعديلا كبيرا في قانون الانتخابات الحالي بما يسمح للقوى السياسية أن تشارك في البرلمان عبر اعتماده قائمة التمثيل النسبي.

وأكد عزالدين ، أن الحزب اعتمد نسبة 50 % للتمثيل النسبي بهدف إتاحة الفرصة لكل القوى السياسية، وأن قانون الانتخابات هو أمام البرلمان لإجازته، مؤكدا أن التمثيل النسبي يتيح لكل الأحزاب المشاركة في البرلمان مهما كان حجمها.

بينما نظم المئات من أنصار حزب الأمة القومي المعارض، بمدن “أم درمان” و”الجزيرة أبا” و”رَبَكْ” بولاية النيل الأبيض وقفات احتجاجية رافضة لاستمرار اعتقال زعيم الحزب الصادق المهدي، وهم يرددون هتافات “لا حوار مع الأشرار” و”الصادق صوت الشعب”، كما رفعوا أعلام حزب الأمة ولافتات مكتوب عليها “ثورة ثورة حتى النصر” و”أطلقوا سراح الإمام الصادق المهدي".

الفاتح عزالدين: لن نؤجل الانتخابات، وبيننا وبين الأحزاب صناديق الاقتراع

وطالب أنصار الحزب بإلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات، ورفعوا شعارات تطالب بإسقاط النظام، ووصفوا اعتقال المهدي بأنه اعتقال سياسي يهدف إلى تحويل أنظار الرأي العام عما سموه فسادا طال جميع المواقع في الدولة، في تطور خطير في مواقف الحزب السابقة بعد قبوله للحوار مع حكومة البشير. وأحاطت قوات الشرطة المحتجين، بسيارات مكشوفة عليها رجال بزي مدني.

ودعا الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار، آدم أحمد يوسف، الذي خاطب المحتجين، جماهير الأنصار إلى الاستعداد لإسقاط النظام، واعتبر وقفتهم تحديا للنظام. وقال “إنها شجاعة” وبذلك يكون الحزب قد وضع آخر مسمار في نعش الحوار الوطني.

وحذر خطيب مسجد الإمام عبدالرحمن، عبدالمحمود ابو، الحكومة من قمع الحريات والاحتجاجات التي تخرج. وقال “هذا من شأنه أن يؤدي إلى فتح الباب واسعا أمام خيارات أخرى”، وقال “إن الوضع سيتحول إلى وضع أشبه بما يجري في سوريا".

ونظم العشرات من أنصار المهدي وقفات مماثلة في مدينة “ربك” بولاية النيل الأبيض وفي “الجزيرة أبا” المعقل التقليدي لأنصار حزب الأمة شارك فيها عدد من قيادات الحزب.

4