النظام السوداني يطلق دعوات الحوار باعتبارها "عملية تجميلية"

الخميس 2014/07/03
قانون الانتخابات يثير سخط المعارضة السودانية

الخرطوم - العرب - أثار بدء مناقشة قانون الانتخابات في قبة البرلمان السوداني، رغم غياب تام من كافة الأحزاب السياسية السودانية الرئيسية، موجة من السخط والاستنكار وسط النواب والقوى السياسية الأخرى حتى المشاركة في الحكومة.

وتغيبت عن الجلسة الأولى لمناقشة تعديلات القانون، تنظيمات المعارضة بما فيها الأحزاب الثلاثة التي قبلت الحوار مع الحكومة وهي حركة الإصلاح الآن وحزبي المؤتمر الشعبي والأمة القومي.

واتهمت قوى سياسية حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، باستغلال أموال الدولة لتصريف شؤون حزبه استعداداً للانتخابات، وقال عدد من رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، الذين شاركوا في مناقشة تعديلات قانون الانتخابات بالبرلمان الاثنين، أنهم يملكون من الوثائق ما يكفي لإثبات ذلك.

وفي ذات السياق شن رئيس حزب الإصلاح الاَن، غازي صلاح الدين الإسلامي المعارض المنشق من حزب البشير هجوما عنيفا على الحكومة والمؤتمر الوطني الحاكم، وقال اتضح لنا جلياً عدم الجدية، ونية الحكومة غير حسنة تجاه الحوار الوطني منذ البداية.

وأضاف صلاح الدين في حديث عبر الهاتف لـ”العرب”: “من خلال تصريحات الرئيس البشير الأخيرة والمضي في مناقشة قانون الانتخابات لإجازته دون مشاركة وإجماع القوى السياسية الأخرى، يؤكد أن النظرة للحوار عملية تجميلية فقط للنظام”.

وأكد رئيس حركة الإصلاح الآن، بعد تراجع حركته وحزبي الأمة القومي والمؤتمر الشعبي عن موافقتهم بشأن الحوار، كان المطلوب من الحوار كما اتضح فيما بعد من خلال تصريحات البشير المشاركة في الانتخابات، ولكن وفق شروط المؤتمر الوطني والحكومة، وذلك بعد أن يجيزا قوانينهم ويتخذون كامل العدة للانتخابات.

وتساءل صلاح الدين عن مغزى لقاء الرئيس البشير بالقوى السياسية في يناير وأبريل الماضيين، وماهي نتائجه، واستدرك بالقول، “هذا يعني أن الشعب السوداني موعود بخمس سنوات أخرى من المعاناة والضياع».

بدورها حذرت القوى السياسية، المؤتمر الوطني من تكرار سيناريو انتخابات 2010 التي وصفوها بالمزورة. وطالبوا بإعادة النظر في تشكيل مفوضية الانتخابات وتقسيمها مناصفة بين القوى السياسية، واعتماد الرقم الوطني كوثيقة اقتراع.

4