النظام السوداني يعصف بالحوار الهش باعتقال الصادق المهدي

الاثنين 2014/05/19
سارة نقدالله تطالب بالإفراج الفوري عن المهدي

الخرطوم - أعلن حزب الأمة السوداني وقف الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يقوده الرئيس عمر البشير، وذلك بعد إيقاف زعيمه الصادق المهدي بتهمة الخيانة على إثر اتهامات وجهها إلى وحدة شبه عسكرية بارتكاب عمليات اغتصاب وعنف بحق مدنيين في دارفور (غرب).

وقالت الأمين العام للحزب سارة نقدالله في مؤتمر صحافي إن “النظام بهذا الإجراء قد تراجع عن كل بنود الحوار ورجع إلى المربع الأول”، قبل أن تعلن “وقف الحوار” مع حزب المؤتمر الوطني.

وطالبت نقدالله بالإفراج عن المهدي فورا، موضحة أن “الحزب يعلن تعبئة قواعده في كل الولايات ويوجه أجهزته الولائية لتعبر عن رفضها لهذه الإجراءات المتعسفة تعبيرا شعبيا سلميا قويا”. وأوضحت مريم المهدي ابنة رئيس الوزراء السابق المسؤولة في الحزب أن والدها يخضع للتحقيق بتهمة الخيانة. ويثير إيقاف المهدي شكوكا في جهود الحكومة لإجراء إصلاحات سياسية في هذا البلد الفقير والمنقسم سياسيا. وفي هذا الإطار يجري الحزب الحاكم حوارا مع أحزاب المعارضة بما فيها حزب الأمة. وقال سياسي كبير في المعارضة أن حزب الأمة مكون رئيسي في عملية الحوار التي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل حكومة تحالف.

وأضاف السياسي الذي طلب عدم كشف هويته أن البشير يدفع باتجاه “تغيير حقيقي” لأنه يدرك أن البلد “ينهار”، لكن أجهزة الأمن تقاوم أي حوار.

سارة نقدالله: نعلن تعبئة قواعدنا لتعبر عن رفضها لهذه الإجراءات المتعسفة

وذكر مسؤول في حزب الأمة أن رجال أمن وصلوا بسيارتي بيك آب وسيارات أخرى عديدة لاعتقال المهدي أحد أهم الوجوه السياسية التي يتم إيقافها في السودان. ويملك جهاز الأمن والمخابرات الوطني القوي صلاحيات احتجاز مشتبه بهم لفترة تفوق أربعة أشهر دون إشراف قضائي.

وكانت محكمة أمن الدولة استجوبت الخميس الصادق المهدي إثر شكوى من جهاز الأمن والمخابرات الوطني يتهمه فيها قوة الدعم السريع شبه العسكرية بارتكاب تجاوزات في دارفور، الإقليم الذي يشهد تصاعدا في العنف منذ بداية العام الحالي. وأوردت صحف سودانية الثلاثاء أن جهاز الأمن والمخابرات الذي تتبع له قوات الدعم السريع اتهم المهدي بتشويه صورة القوات وتهديد السلام العام والانتقاص من هيبة الدولة وتحريض المجتمع الدولي والسوداني على هذه القوات.

ونفى قائد قوات الدعم السريع في مؤتمر صحافي بالخرطوم قيام قواته بالنهب والحرق والاغتصاب، ردا على اتهامات نسبت إلى الصادق المهدي. وقال القائد الميداني لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “لم ننهب ولم نحرق قرى ولم نرتكب عمليات اغتصاب”.

4