النظام السوداني ينجح في هز ثقة فصائل دارفور

السبت 2017/01/21
الثقة مهتزة

الخرطوم - يتجه أحد الفصائل في إقليم دارفور غربي السودان إلى التوقيع على اتفاق للسلام في العاصمة القطرية الدوحة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام على قرار الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها بتخفيف عقوبات اقتصادية عن الخرطوم، وتغير في لهجة واشنطن حيال الفصائل المعارضة التي صارت تتهمها بإعلاء مصالحها السياسية على حساب الشعب.

وأكدت حركة تحرير السودان في بيان أنها ستوقع الأسبوع المقبل على اتفاق سلام مع الحكومة لوقف الصراع.

وقالت “إنها ستنضم إلى اتفاقية الدوحة للسلام، وتوقع بروتوكولا ملحقا بالاتفاق، يشمل الترتيبات الأمنية لقواته، وعودة النازحين، ويتيح المشاركة في السلطة”.

وكان رئيس مكتب متابعة السلام في دارفور، مجدي خلف الله، قد قال في وقت سابق إنه تم التوصل إلى اتفاق مع حركة التحرير السودانية- الثورة الثانية.

وانشقت حركة التحرير (الثورة الثانية) في 2007 عن حركة تحرير السودان بزعامة عبدالواحد نور، لتوقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية برعاية ليبية في طرابلس، لكنها عادت إلى العمل المسلح في العام 2010 متهمة الحكومة بـ”التنصل” من الاتفاق.

ويعد هذا اختراقا مهما، ونصرا معنويا جديدا للنظام، إلا أنه لا يعني بالمرة انتهاء الحرب في دارفور، خاصة وأن كبرى الفصائل على غرار حركة تحرير السودان/فصيل مناوي، وحركة العدل والمساواة السودانية، لا تزال مصرة على رفض اتفاق الدوحة.

وحاول النظام التسويق إلى خطوة الفصيل الدارفوري كبداية لنهاية الأزمة في هذا الإقليم، ساعيا إلى استثمار الاستدارة الأميركية صوبه كتغير حقيقي سينعكس على الداخل السوداني وخاصة في علاقة بالمعارضة.

كما سعى إلى محاولة إيهام المعارضة وشق صفوفها عبر التلميح إلى أن مصالحة قريبة ستعقد بينه وإحدى أبرز الشخصيات السياسية المعارضة له وهو الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الذي يستعد للعودة هذا الشهر إلى الخرطوم بعد بقائه لفترة طويلة في القاهرة خشية اعتقاله من السلطات السودانية.

وروج النظام إلى أن المهدي سينضم إلى حكومة الوحدة التي ستعلن في القريب، إلا أن الأخير سارع إلى نفي الأمر مطمئنا المعارضة بالقول “تستطيع الحكومة أن تتمنى ما تشاء لكن لدينا موقف واضح”.

وأوضح المهدي الذي كان أطاح به البشير عندما كان رئيسا للوزراء في العام 1989 بانقلاب عسكري “إن المعارضة هدفها إزالة المظالم وتحقيق الديمقراطية”، مشددا على أن حزب الأمة سيلتزم بقوة بما يحقق حل المشكلة التي أدت إلى الحروب، وهي في أصلها الدكتاتورية.

2