النظام السوري أجل تسليم المعتقلات "إخفاء لجرائم التعذيب"

الجمعة 2013/10/25
الحكومة السورية تطلق سراح 48 معتقلة سورية في إطار صفقة التبادل الثلاثية

تركيا- ارتفع عدد السجينات اللواتي أفرجت عنهن السلطات السورية إلى 64 امرأة ، كانت قد وردت أسماؤهن على لائحة التبادل مع المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين أطلق سراحهم الأسبوع الماضي بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة من المعــارضة المسلحة.

وجاء إطلاق سراح المعتقلات السوريات على دفعتين، الأولى: أسفرت عن الأفراج عن 14 سيدة سورية، والثانية: وهي الأكبر أفرج من خلالها عن 48 سجينة، ولا تزال المعارضة السورية وجهات المفاوضة والراعية للصفقة في انتظار استكمال العدد إلى 122 معتقلة.

وقال عبد الريحاوي، رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، لـ «العرب» إنه «تم يوم الثلاثاء الماضي الأفراج عن 14 معتلقة، ثم عن 48 سجينة كن وصلن إلى نقطة المصنع اللبنانية على الحدود السورية اللبنانية واستلامهن من قبل الفريق القطري المفـــــاوض مع عدد من ضبـاط الأمن اللبناني».

وتأخرت السلطات السورية عن تنفيذ بنود صفقة التبادل، حيث «كان من المفترض مغادرة 122 معتقلة سورية من مطار دمشق الدولي ليحططن في مطار «أضنة» التركية بالتزامن مع وصل الطياريين التركيين إلى بلادهما» على حد تعبير الريحاوي.

وأكد الريحاوي أن « تأخير أطلاق سراح المعتقلات لعدة أيام سببه الأساسي هو سوء ظروفهن الصحية داخل المعتقل في القسم السياسي في سجن عدرا حيث أحلن إلى محكمة الإرهاب».

ورجح أطلاق سراح العدد الباقي من المعتقلات «خلال الأيام القادمة» وعددهن حوالي 60 سيدة سورية، مشيرا في الوقت عينه إلى أن «سبب تأجيل إطلاق سراح العدد الباقي مرتبط بحالتهن الصحية المتردية، حيث يتم تقديم المساعدات الطبية لهن ليظهرن بحالة صحية لائقة أمام أنظار الرأي العام العالمي لغاية التغطية على أعمال التعذيب والتنكيل وسوء معاملة المعتقلين داخل أقبية المخابرات».

وطالبت المعتقلات بالعودة إلى بيوتهن وأسرهن في دمشق وريفها بدل الاستقرار في تركيا، حسب الاتفاق، على حد قول الريحاوي.

وتداول الناشطون المعارضون لنظام الأسد، أمس، خبر الأفراج عن طل الملوحي، وهي مدونة ومعارضة سورية اعتقلت في حمص 2009.

لكن الريحاوي نفى أطلاق سراح، الملوحي، حتى الآن ضمن الصفقة، مؤكداً أن «اسم طل الملوحي لم يكن مدرجا بين أسماء المعتقلات السوريات، لكن الأمر كان متعلقا بقرار محكمة الجنايات الثانية في حمص التي وافقت على طلب محاميها بالعفو عن ربع مدة الحكم الصادر بحقها، وبموجب ذلك القرار سيتم الأفراج عن الملوحي».

واتهمت بعض الجهات الإعلامية المعارضة للأسد ونشطاء سوريون «لواء عاصفة الشام» بتلقي حوالي 100 مليون يورو لقاء الإفراج عن اللبنانيين التسعة في مقابل التخلي عن مطلب إطلاق سراح السجينات السوريات.

لكن الريحاوي نفى ذلك وعزى تلك الدعاية إلى «قنوات إعلامية لبنانية».

مضيفا أنه «كان من المفترض أن تكون قائمة السيدات السوريات أكبر من ذلك، لكن بسبب السرعة في التفاوض بين الأطراف والموافقات، وبسبب هجوم «دولة الإسلام في العراق والشام» (داعش) على مدنية أعزاز في ريف حلب، حيث مقر عاصفة الشمال والمختطفين اللبنانين، تم التسريع في عملية التبادل وقبول قائمة من 122 سيدة سورية».


بالتعاون مع "مؤسسة أنا ANA للإعلام الجديد".

4